هل يتحقق حلم اللبناني بمشاهدة المونديال مجانًا؟

مباريات كأس العالم في كرة القدم لعام 2018 باتت على الأبواب، والعالم على موعد في 14 حزيران المقبل يوم انطلاق المونديال حتى 15 تموز المقبل مع مشاهدة الدوري الذي ينتظره كل 4 أعوام. يعاني لبنان من أزمة نقل المونديال عبر شاشاته المحلية، لأن قنوات Bein sport هي الناقل الحصري لكأس العالم روسيا في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والوحيدة الحاصلة على حقوق البث باللغة العربية.

كشف وزير الاعلام ملحم الرياشي عن اجتماعات ومفاوضات للبحث في موضوع منح تلفزيون لبنان حقوق بث مباريات كأس العالم للعام 2018 ومن أجل إيجاد الطريقة المناسبة التي لا تكلف الدولة وتحفظ حقوق كل الناس وحق اللبنانيين بالمشاهدة المجانية للمونديال. ووعد المواطن اللبناني منذ بداية الشهر الحالي بأنه سيبلغه قريبا كيفية مشاهدة كأس العالم مجانا.

 في هذا الإطار، أوضحت مصادر وزارة الاعلام لـ”ليبانون ديبايت” ان المفاوضات بهذا الخصوص مستمرة حتى تأتي بخواتيم ترضي اللبناني، وينال كل صاحب حق حقّه. واعتبر ان الهدف الأساسي يبقى في كيفية تأمين مشاهدة المباريات للشعب اللبناني مجّانًا، واعدا باجتماع مفصلي في مستهل الأسبوع المقبل من دون التصريح عن أية معلومات اضافية منعا لأية تغيّرات قد تحصل.

عن العوائق التي تواجهها الوزارة، أكد المصدر ان المعايير القانونية الدقيقة والأمور المالية هي ما يستوجب الدخول بكل تلك المفاوضات، لكن متابعة الموضوع تحصل لإنجازه بأسرع وقت.

لم تكن الحواجز المالية والقانونية عائقا أمام الوزارة فقط، بل هي الأزمة التي يعاني منها أصحاب شبكات الستالايت في لبنان الذين رفعوا الصرخة لما آلت اليه الأمور مع اقتراب مونديال 2018. وعلّق ممثّل موزعي الستالايت في منطقة كسروان جبيل جهاد فهد لـ”ليبانون ديبايت” على ما يحصل قائلا “المشكلة ان المبالغ المطلوبة من أصحاب الشبكات للتمكن من بث المونديال ازدادت 3 و4 أضعاف عن الأعوام السابقة”.

وشرح ان “تعاملنا مع شركة سما التي اشترت من Bein sport الحق الحصري لبث المونديال في لبنان عمره أكثر من 8 سنوات. وكانت المبالغ المطلوبة معقولة قُبيل كل مونديال، اذ نستطيع كموزعين ستالايت اقتضاء المبلغ نفسه من المواطن. الّا ان المبالغ المطلوبة اليوم تفوق الطبيعة ولا يمكن القبول بها لأن المواطن لن يقبل أي اضافة على المبلغ الشهري الذي يدفعه بدل شبكة”.

المقاهي والمطاعم وأصحاب الشاشات العملاقة التي تنتظر المونديال بفارغ الصبر لنقله لزبائنها، قد لا يتسنّى لها تحقيق ذلك، إثر ارتفاع المبالغ المفروضة الى هذا الحد. لذا أمل فهد ان تتمكن الدولة من دفع المبلغ الخيالي المطلوب لبث المونديال، مشيرا الى انه يمكن لأي محطة محلّية أخرى شراء الحقوق لبثّه إذا تمكّنت من دفع المبلغ الذي يبلغ حوالي 4 ملايين دولار.

الموندياللبنان