صاروا 1000 .. قتلى المسلحين خلال شهرين من الاقتتال

دخلت المواجهات بين “هيئة تحرير الشام” و”جبهة تحرير سوريا” يومها الـ 60، وسط تبادُل للسيطرة بين الطرفين على عدة مواقع وبلدات في ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي.

وكشفت تنسيقيات المسلحين عن حصيلة قتلى الطرفين خلال الصراع المستمر منذ الـ 20 من شهر شباط الماضي، والتي بلغت 997 مسلحاً بينهم عشرات المسؤولين العسكريين و”الأمنيين” من الطرفين.

وتوزع القتلى كالتالي: 766 مسلحاً من “هيئة تحرير الشام” و236 مسلحاً من “جبهة تحرير سوريا”، إضافة إلى إصابة أكثر من 2500 مسلح، من الطرفين.

ويعود السبب الرئيس لاندلاع المواجهات العنيفة بين الفصيلين، اللذين يعتبران أكبر فصيلين مسلحيّن في سوريا، بحسب تنسيقيات المسلحين، إلى اندماج كل من “حركة أحرار الشام” و”حركة نور الدين الزنكي” تحت مسمى “جبهة تحرير سوريا” بتاريخ 18 _2 _ 2018.

و أدى ذلك إلى تخوف “هيئة تحرير الشام” من هيمنة الفصيل الجديد على المناطق التي تقع تحت سيطرة المسلحين في إدلب وريفها، وريفي حلب وحماه، الأمر الذي سيؤدي إلى اقصاء “تحرير الشام” عن الساحة العسكرية والسياسية.

وبدأت الاشتباكات بين الطرفين عقب الاعلان عن تشكيل الفصيل الجديد بيومين، حيث بدأت المواجهات بشنّ “تحرير الشام” هجوماً على مواقع “تحرير سوريا” عند أطراف مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي.

وجاء ذلك بعد اتهام “الهيئة”، لـ “حركة نور الدين الزنكي” المنضوية ضمن “تحرير سوريا” بقتل عدد من مسؤوليها في مدينة إدلب وريفها، عبر تجنيد “جماعات” بمبالغ مالية تصل إلى 200 دولار أمريكي في الشهر.

من جهتها، ردّت “تحرير سوريا” على اتهامات “تحرير الشام” بقولها، أنّ ما تروج له “تحرير الشام” من أخبار هي كاذبة و”فبركة إعلامية”، مؤكدة أن “تحرير الشام” هي من بدأت باعتقال مسلّحيها على حواجزها المنتشرة في ريفي إدلب وحلب.

يشار إلى أن “حركة نور الدين الزنكي” انشقت عن “هيئة تحرير الشام” في الـ 20 من شهر تموز من العام 2017، لتندمج لاحقاً مع “أحرار الشام”، ليشكلان “جبهة تحرير سوريا”.

وازدادت وتيرة المواجهات بين الطرفين يوماً بعد يوم فمن بلدات وقرى ريف حلب الغربي، وامتدت المواجهات إلى ريف إدلب الجنوبي عند منطقة جبل الزاوية ومحيط مدينتي معرة النعمان وخان شيخون.

وخلفت وراءها عشرات القتلى والجرحى من المدنيين ومئات القتلى من مسلحي الطرفين ناهيك عن تبادل عمليات الأسر والاعتقالات بين طرفي المواجهة.

وفي محاولة لانهاء الصراع بين الطرفين حاول عدد من “شرعيي” المجموعات المسلحة حلّ الخلاف من خلال عدة مبادرات لعل أبرزها “مبادرة الصلح” التي أطلقها عبد الله المحيسني ومصلح العلياني وأبو محمد الصادق، بوساطة فصيل “فيلق الشام” والتي تنص على “هدنة مؤقتة” لمدة يومين بين الطرفين ليتم لاحقاً إنهاء الخلاف كلياً.

ولكن سرعان ما فشلت المبادرة وتجددت المواجهات بعد يوم من إعلان “الهدنة” وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بإفشالها، لتعود الاشتباكات إلى ريفي حلب الغربي وإدلب الجنوبي، وسط حالة من الاستياء لدى المدنيين.

من جهته، اتهم “الشرعي العام” في “فيلق الشام” المدعو “عمر حذيفة” والوسيط لوقف الاقتتال بين الفصيلين، “هيئة تحرير الشام” بإفشال التوصل لحل من شأنه أن يوقف الاقتتال بين الطرفين المتنازعين.

و بحسب ناشطين معارضين، لا حل يلوح في الافق لانهاء المواجهات بين الطرفين، لان كليهما يسعى إلى بسط نفوذه وسيطرته على اكبر مساحة جغرافية ممكنة، ولا يهمه عدد القتلى والجرحى او استياء المدنيين، بل الهدف الوحيد هو كسر شوكة الآخر وحتى لو وصل الامر إلى انهائه كلياً.

ادلبسوريا