فرنجية: “ما من أحد قادر على إلغاء أحد”

أكد رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه “ان الخطاب التقسيمي والفئوي والعنصري يخسر فيه الكل والمسيحيون اكثر من الكل والتجارب خير شاهد”، داعيا الى “قراءة الماضي والتعلم منه”، مشيرا الى ان “المغامرات والحروب كلفت المسيحيين شهداء وهجرة وتهجيرا وكانت السبب الاساسي بخسارة الكثير من حقوقهم والامتيازات”.

ولفت فرنجيه في خلال مهرجان حاشد للتيار في بنشعي الى ان “ما من أحد قادر على إلغاء أحد”، وقال: “اننا اخترنا الانفتاح وغيرنا اختار التقوقع والاقتتال. بيننا وبين الانتخابات أيام، ولكن بيننا وبينكم عمر. نقف اليوم في بنشعي، الارض التي خاض بها يوسف بك كرم معركة للعز والكرامة. تاريخنا صنعناه معا، بالفرح معا، بالوجع معا، بالحزن بالتعب بالعتب معا. كيفما تبدلت الايام او تقلبت الاحوال لا نتغير، ولا نتكبر، ولا نتحول. قوتنا أنتم، ثباتنا أنتم، استمراريتنا أنتم، بكم نقوى ونستمر، نصبر ونتحدى، بكم نكمل ونصل. ثقتكم امانة ومحبتكم ضمانة. معا كل العمر وبكرامة، لم نتنازل يوما ولم نساوم، رأسنا مرفوع وتاريخنا على جبيننا”.

أضاف: “منذ سنة 1929 الى اليوم، نفس القناعات ونفس المبادىء بمعزل عن الربح والخسارة.الاهم ان نربح صدقيتنا ونريح ضميرنا تجاه الناس، تجاهكم، وتجاه الوطن. من سنة 1929 اول دخول لنا للمجلس النيابي، ومواقفنا السيادية هي هي، مواجهة الظلم والانتصار للحق، اقرأوا تاريخكم وراجعوا تاريخهم.
نحن منذ البداية حددنا هويتنا اللبنانية العربية المشرقية “نحن لبنانيون، نحن مشرقيون، نحن عرب”.
والمسيحيون هم الذين صانوا العروبة تاريخيا. الهوية العربية توحدنا وتحررنا من المذهبية والطائفية والانقسامات. الخطاب الوطني، الخطاب العربي، الخطاب المشرقي، يحضن الكل ويتسع للكل. الخطاب التقسيمي، الخطاب الفئوي، الخطاب العنصري، يخسر فيه الكل، والمسيحيون اكثر من الكل. والتجارب خير شاهد. لا يكفي ان نطرح شعارات عن الحقوق واستعادة الحقوق، بل يجب ان نقرأ ونتعلم من الماضي، ان نتعلم من مغامراتهم وحروبهم التي كلفت المسيحيين شهداء وهجرة وتهجيرا، وكانت السبب الاساسي بخسارة الكثير من حقوقنا والامتيازات. قد يقولون لكم: اننا نستعيد اليوم حقوقا. ولكن لا تنسوا انهم هم الذين من أنانيتهم وتعجرفهم فرطوا بهذه الحقوق، وخسروا المسيحيين هذه الحقوق”.

وتابع فرنجيه: “كما رأيتم حين اقتضت مصلحة بعضهم بدلوا في شعاراتهم وعدلوا في خطاباتهم وجاؤوا إلى ساحتنا وانضموا إلى خطنا. ونحن قلناها ونقولها نرحب بكل من يؤمن بنهجنا وينضم الى خطابنا. واكثر من ذلك، وانتم شهود، ساعدنا وقدمنا كل الدعم لأن همنا كان وسيبقى لبنان. نعم نقدر أن نتوحد حول المسلمات ونبعد عن شعبنا مخاطر الانقسامات. ومن المسلمات أن اسرائيل عدو. اسرائيل عدو حسب الميثاق والدستور، حسب القناعة والايمان. رفعنا الصوت على أعلى المنابر الدولية ايمانا بالقضية وصونا لوحدة لبنان. ونحن على بعد ايام من ذكرى 17 ايار اليوم الذي أسقط فيه الرئيس الراحل سليمان فرنجيه والوطنيون في لبنان اتفاقية الذل مع العدو. اما اليوم ماذا نرى؟ مرة بالخطأ ومرة بالتقصير مرة بالصورة ومرة بالخريطة مرة بالتصريح ومرة بالتلميح. كيف يمررون المواقف وكانهم يمهدون للتطبيع”.

أضاف: “معا واجهنا وحافظنا على أمن وأمان مناطقنا ومناطق اخرى ضمن الامكانيات. ولم نميز بين مناصرين وخصوم، بين محبين وغير محبين. لاننا نؤمن بحق الاختلاف. أننا نؤمن أن ما من أحد قادر على إلغاء أحد. ألالغاء يطاول الكل، والاستيعاب يحفظ الكل.
لا نتحدث اليوم عكس ما كنا نقوله بالأمس، ليس لدينا لغتان ولا لدينا لهجتان، ولا عندنا مجالس خاصة ومجالس عامة. اتخذنا الانفتاح خيارا، غيرنا اختار التقوقع والاقتتال. آمنا بالدولة وكنا أول من سلم السلاح، غيرنا عمل للدويلات. آمنا بحق الناس بالخيارات، غيرنا استعمل ويستعمل الترغيب والتهديد.
آمنا بحقكم بكرامة العيش، غيرنا هدد ويهدد بلقمة العيش. آمنا بدولة الكفاءات غيرنا احتكر التعيينات. آمنا بالسيادة والحرية، سياستهم ادت وسببت بما يسمونه وصاية. آمنا بمنطق الدولة غيرنا قسم خطابه على قياس المناطق او الاشخاص. آمنا بجيش قوي واحد للوطن الواحد. آمنا بالمقاومة سبيلا للتحرير والحرية.
آمنا بوطن دائما على حق. نحن لم نتغير من الأمس الى اليوم والغد. أما هم أين كانوا بالأمس، وأين هم اليوم، وغدا من يدري أين سيكونون”.

وإذ لفت الى أن “الوعود كثيرة اليوم ووعود الانتخابات تزول مع الانتخابات، ونهج الصدق يبقى كل العمر”، قال: “ومن هنا نقول لكم: ما من أحد قادر على أن يتسلط على الناس. مررنا بما هو أصعب، وبما هو أخطر، ولم يقدروا ان يتسلطوا عليكم او يؤثروا عليكم، او يغبروا عليكم، لأن التسلط باطل والحق سلطان، وانتم كنتم وستبقون أهل الحق. لا يمكن لأحد أن يتحدى او يتعدى، نحن معكم، أنا معكم، وبمحبتكم نتحدى ونتصدى.
لا يمكن لأحد ان يستغل الدولة، قد ينجح مرة ولكن في النهاية الدولة هي الناس، هي انتم، وانتم مصدر السلطات وأهل القرار.
إستعرضنا بعضا من تاريخنا، حتى نقول أن من يملك هذا التاريخ ومن لديه محبتكم وثقتكم هو مطمئن لليوم وللغد. وفي برنامجنا الانتخابي لم نوزع أوهاما بل تعاطينا بواقعية مع الحد الادنى من مطالبكم وهي في أي دولة محترمة بديهيات. برنامج نتمنى تطبيقه من خلال مرشحي المرده والاصدقاء والحلفاء. ونعدكم اليوم أننا سنعمل لأن يكون لنا في الانتخابات المقبلة مرشحون في كل لبنان. نحن على بعد ايام من الانتخابات ننظر اليكم، بكم نرفع الرأس والصوت. ان 6 ايار سيكون لكم يوم الوفاء يا أهل الوفاء”.

وكان تحدث خلال المهرجان على التوالي النائب بطرس حرب الذي توجه بداية الى فرنجية قائلا: “سليمان بيك نحن في ديارك والمرء يعتز بأن يأتي الى ديارك لأنها ديار الوفاء والوطنية والمحبة. عندما رأيناكم رأينا الوفاء والاحرار. انتم الاحرار الذين تريدون أشخاصا مثلكم يمثلوكم لا اشخاص يكونون اسيادا عليكم وهم عبيد. بل انتم تريدون احرارا يكونون معكم ولأننا واياكم نريد الحرية والدولة اللبنانية التي تحترم كل واحد منكم وتؤمن حقوق كل واحد منكم، لذلك اجتمعنا حتى نحافظ على الدولة ونمنع الفساد من هدمها ونمنع الهيمنة والتسلط عليها وعلى حقوقكم.
هذا هو الذي جمعنا والذي سيجمعنا. ونحن كما قال الوزير فرنجية كل منا له في بعض القضايا فكر وآراء، الا أن ما يجمعنا أولا هو آدميتنا. لا يوجد اي ازعر بيننا ولا احد فاسد. ما يجمعنا اننا نريد ان يصبح البلد بلد الحريات والمؤسسات والعدالة والقانون، وحتى نحافظ على الدولة التي يعيش فيها ابناؤنا احرارا مع بعضهم وحتى نكافح الفساد ونقطع يد السارقين ولنبني مستقبلا لأولادنا لنفتخر بهم عندما يتخرجون من الجامعات ويحملون شهاداتهم ليجدوا عملا في هذا البلد. هذا البلد خلق للاحرار ولن يعيش إلا بهم”.

أضاف: “البعض يريدون تحويلكم الى اناس تابعين او عملاء، متسولين لتأخذوا حقوقكم، وهذا هو عدوكم. والذي يريد ان يشتريكم، هذا سيبيعكم، ونحن سنقول له اننا احرار ولدينا كرامة ولنا الحق باختيار ممثلينا وهذا هو حق لبنان لا احد يستطيع أخذه منا، لذلك اذهبوا و”خيطوا بغير هذه المسلة”، لأننا احرار وسنظل احرارا”.

وتابع حرب: “في السادس من ايار مساء ان شاء الله سنحتفل جميعا بالنصر. نحن فعلنا الكثير لمناطقنا ولكن هناك الكثير ايضا الذي يجب ان نقوم به وسنتعاون جميعا لتنمية مناطقنا. علينا حماية هذه الدولة والحفاظ عليها وسنتعاون لمكافحة الفساد وسنحفظ حقوق اولادنا وسنحتفل بنصر الاحرار الذين لديهم كرامة ضد البياعين والمشترين”.

من جهته، توجه مرشح المرده طوني فرنجيه بكلمة الى المشاركين في المهرجان قائلا: “ان صوت كل واحد منكم مارد. مارد في وجه الفساد والصفقات والبواخر المشبوهة. مارد في وجه تعطيل الدولة والحكومات والمؤسسات وفي وجه التطرف والمذهبية والطائفية. ولنبن معا دولة الحق والقانون، دولة المؤسسات المزدهرة والشباب الذين نريدهم ان يبقوا في لبنان والذين عليهم نتكل لبناء مستقبل البلد”.
وختم قائلا: “في 6 ايار ستثبتون انكم اهل الوفاء والامل فانتم الأمس وانتم الغد”.

كما تحدث مرشح المرده الوزير السابق فايز غصن فقال: “ان ما يجمعنا هو فعل ايمان وليس مصلحة او خدمة آنية”.
أضاف: “إننا ثابتون ولم نتغير الظروف ولا شيء يجعلنا نبدل مواقفنا لا منصب ولا كرسي”.
وختم: “بفضلكم سنرسم مشهد السنوات الاربع المقبلة”.

من جهته، أكد المرشح المهندس عبد الله الزاخم في كلمته ان الهدف الاساس من ترشحه هو “دعم مشروع الدولة العصرية”. ودعا الى “التصويت لمن لديه الماضي المشرق والمصداقية في العمل والبرامج الواضحة للانماء والاستقرار الاقتصادي”.
وختم: “اننا نعتمد على صوتكم فكونوا خيرا من صوت للائحة معا للشمال ولبنان انتصارا للحق”.

وتحدث النائب اسطفان الدويهي الذي قال: “ان رجالات زغرتا كانوا التاريخ الذي رسخ وجودنا واسس مبادئنا وثوابتنا الوطنية”.
ولفت الى ان “زغرتا عصية على الالحاق والتهميش وهي عنوان للحضور في قلب المشهد السياسي اللبناني”. وقال: “اننا لم نساوم يوما على حقوق زغرتا الزاوية بل حفظنا هذه الحقوق برموش عيوننا”.
وتوجه الدويهي الى فرنجيه مؤكدا انه “الرقم الصعب وصاحب الرؤية السياسية الواضحة”.
وقال أخيرا: “ان زغرتا تستحق ومعا نستطيع وموعدنا مع النصر للبنان وطن الرسالة والمواطنة والذي يتسع لجميع ابنائه”.

وكانت كلمة للنائب سليم كرم فقال: “من هنا من بنشعي، من أرض البطولة، دحر بطل لبنان يوسف بك كرم ورجاله الغزاة، وفرقهم شتاتا، وأصابهم الويلات، وسطر التاريخ لنا بطولات”.
وإذ أكد ان “الاحد 6 ايار 2018 سيعيد التاريخ نفسه”، قال: “من هنا من بنشعي، نحن واياكم سنطرد الغزات الجدد، وسنكون لهم بالمرصاد، وسيسطر التاريخ بأنكم أنتم أهل الدار، وأنتم الزرع والحصاد”.

أضاف: “هم اتبعوا اسلوب اذلال الشعب، وتفقيره وسرقته وتجويعه، ومارسوا العهر السياسي والنفاق، والغش والرشوة والفساد، فبإرادتكم لن يكون لهم مكان في دائرة الشمال الثالثة”.
وختم قائلا: “لن نسمح بأن يكون يوم 6 إيار يوم ذكرى الشهداء، يوما جديدا لشهادة ارادتكم، بل سيكون يوما مجيدا في تاريخنا، يوم اعلان النصر”.

من جهته، قال المرشح روي عيسى الخوري: “إننا نريد دفن الاحادية في بشري. وان الرئيس الراحل سليمان فرنجيه والنائب الراحل قبلان عيسى الخوري سطرا مسيرة جديدة بين زغرتا وبشري، واننا مستمرون بهذا النهج من دون تفرقة، مؤكدا ان على الدولة تأمين حق المواطن بالعيش بكرامة من دون تربيح جميلة او واسطة السياسيين”.

وكانت كلمة للمرشح ملحم طوق لفت فيها الى انه “اذا كان للوفاء والصدق عنوان…فأنتم هو العنوان”.
وقال: “لم يبدل من خياراتنا سوء الزمان ولم تعدل في انتمائنا وقناعاتنا اغراءات السلطة وصراعات المحاور وسياسات الارتهان”.
أضاف: “هم حاولوا بناء الجدران بيننا ونحن هدمنا الجدران والحواجز وبنينا مكانها بيتا مشتركا يتسع لكل منا على قدر المساواة فلا تنافس بيننا إلا على الوطن الذي نريده وطن الشراكة والوفاق والسلام.
أنا ابن بيت لا يطعن في الظهر ولا يبدل ألوانه. ابن بيت شق طريق الوفاء وتحمل ما تحمل، وأنا سأكمل هذا الطريق مدركا أن أيدينا ستبقى متشابكة ولن نسمح بأن يقوم جدار هنا أو حاجز هناك. لن نتطلع بعد اليوم الى الوراء، ولن نسمح لأي كان بأي مكان أو زمان أن يعيق انطلاقة مشروعنا السياسي العابر للاصطفافات الغوغائية من جبة بشري الى كل لبنان”.

بدوره، قال مرشح المرده رفلي دياب: “يسألونني لماذا أنا مرده من طرابلس. والصحيح، كيف لا يكون للمرده وجود في طرابلس؟ المرده صانوا العيش المشترك وكرسوه فعل حياة”.
ولفت الى “ان المرده لم يميزوا يوما، كما قال بالأمس رئيس تيار المرده سليمان فرنجية، بين مسلم ومسيحي وهم ضمانة للسلم والأمن والأمان. ترشحي عن المقعد الأرثوذكسي في طرابلس أنا الذي لم أغادرها ولم أتركها يوما هو تكريس لطرابلس المتنوعة، طرابلس العربية، طرابلس التي حضنت التاريخ وصانت الجغرافيا”.
وختم شاكرا كل من صوت له في الدورتين السابقتين، وقال: “حللت الأول في الحصة الطائفية وهذه مسؤولية أحملها أمانة في طرابلس الحريصة على التنوع”.

أما مرشح المرده النائب السابق كريم الراسي، فأشار الى “ان عكار ليست محرومة بل مظلومة فهي غنية بناسها وتاريخها وزرعها وحصادها”. وقال: “هي أغنت الوطن والانتشار وأغنت المؤسسة العسكرية. وحان الوقت لإعلاء صوتها وإيلائها الاهتمام المحق ورفع الغبن عنها واستعادة قرارها”.
وأوضح “ان عكار اختبرت الوعود الزائفة والخطابات الآنية والزيارات الانتخابية وان كل الأحزاب عينها على عكار أما المرده فقلبه على عكار”.
وقال: “لا تزال صور الرئيس سليمان فرنجية معلقة في بيوت أهل عكار وفي قلوبهم. اليوم صوت أهلنا ضميرهم وعلى هذا الضمير نتكل ونتوكل”.

زغرتاسليمان فرنجية