المشنوق المصروف!

يبدو واضحاً ان الوزير نهاد المشنوق يسلك طريق التمرد على قرارات الرئيس سعد الحريري

بعد سياسة الإعفاءات والاقالات التي شنّها الرئيس سعد الحريري، بات لزاماً عليه تفعيل تكتيك التطويق فطال به الوزير نهاد المشنوق محيلاً توزيره الى التقاعد بالاستناد على اعتماده مبدأ فصل الوزارة عن النيابة، مما حوله وزيراً مصروفاً في مستهل تصريف الأعمال.

خطوة لم يهضمها المشنوق الذي استشعر انها تنطوي على استهداف معين، ركب موجة “توتير” وعبر عن رفضه لمضمون القرار. استكمل ثورة العصيان منتقلاً الى ساحة النحمة ليعلن التمرّد على قرارات كتلة المستقبل بحجبه التصويت لنيابة رئاسة المجلس، ما فسر انه انقلاب على الالتزامات.

سياسة العصيان ليست جديدة على تيّار المستقبل، كان قد سبق المشنوق اليها رئيس مجلس الوزراء الاسبق فؤاد السنيورة وثلة من الحرس القديم للرئيس الراحل رفيق الحريري، لكن خطوة المشنوق اتت بعد استشعاره بوجود نية مبيتة لدى رئيس حكومة تصريف الاعمال للتخلص منه.

فعلياً اتضحت هذه النية خلال الانتخابات النيابية التي افرزت صناديقها ارقاماً كادت ان تطيح بوزير الداخلية الذي حل سادساً في ترتيب الفائزين والاخير عند بالنسبة لمرشحي تيار المستقبل، ما تسبب بانزعاج تكون لديه.

ما يعزز من فرضية وجود نية لدى الحريري بـ”تحجيم المشنوق” كان قد ظهر خلال القرار الشهير الذي اتخذه بعزل مستشار المشنوق في وزارة الداخلية، ماهر ابو الخدود، الذي تقول معلومات انه لم يلتزم بعزل الحريري ولا زال يداوم بشكل طبيعي
في الوزارة، ما فسر على انه امر تمرد وجهه المشنوق لقرار الحريري صاحب العبارة الشهيرة: “سأكون دائما الى جانب الرئيس الحريري وفي كل الظروف” فهل هو في وارد تطبيقها بهذا الظرف؟

Comments (0)
Add Comment