لماذا إنقلب ماكرون على الحريري؟

احتجت اوساطه بطريقة ناعمة على التصريحات الفرنسيّة

فاجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صديقه رئيس الحكومة “المكلّف” سعد الحريري بكلامه حول مرحلة احتجاز الاخير في السعودية، إذ اشار بشكل واضح الى ان الحريري “تم توقيفه وفرنسا ساعدت على تحريره خشية اندلاع حرب اهلية في لبنان”.

كلام ماكرون سقط كالمياه الباردة على قيادات تيار المستقبل سيما الدائرة الاكثر قرباً من الحريري، التي جهدت في الترويج سابقاً بعدم واقعية مسألة الاحتجاز مبعدةً التهمة عن السعودية، وهو نفس الدور الذي اداه الحريري خلال مرحلة ما بعد الاحتجاز، فاتى كلام الرئيس الفرنسي فاقعاً ولا يحمل التكذيب او الدحض او التأويل نظراً للدور الذي اداه الاخير خلال هذه الفترة والمساعدة التي انقذت الحريري.

موقف ماكرون حمل استغرابات حريريّة وصلت حد الاحتجاج الناعم عند الدبلوماسية الفرنسية خلال اللقاء الذي حصل امس بين السفير الفرنسي في بيروت ووفد مرافق والرئيس الحريري، إذ تشير مصادر “الحدث نيوز” ان الحريري ابلغ موقفاً ينطوي على “عتب” حول موقف الرئيس ماكرون الذي، وبحسب الدائرة، كان قد وعد رئيس وزراء لبنان بطمس كل حيثيات وتفاصيل تلك المرحلة وعدم التطرق اليها لعدم الاحراج، لكنه عاد عن الاتفاق.

تبدّل موقف ماكرون أتى من جراء عودة الحريري الى المربّع السعودي والسياسة التي اطاحَ بها بالدائرة التي عملت مع الدبلوماسية الفرنسية لتحريره

لكن اهم ما يصدر عن مصادر “الحدث نيوز”، يشير أن موقف الرئيس الفرنسي الحديث اتى بعد فترة صمت طويلة متخطياً وعداً قطعه بعدم البوح باي تفاصيل ينم عن تغيرات وتبدلات طرأت على السياسة الفرنسية ادت الى تقرير العودة عن الاتفاق، تربطها المصادر بانها “جاءت بعد قرار الرئيس الحريري العودة الى دائرة الخيارات السعودية وترجمة مطالبها في فترة ما بعد الانتخابات ومنها الاطاحة بوجوه ساعدت الدبلوماسية الفرنسية بعملية التحرير” لذا رأت فرنسا انها في حلٍ من اي اتفاق وعليها اصدار موقف اخلاقي يجب ان يقدم لتبرير خطوت باريس السابقة.

Comments (0)
Add Comment