الحريري الى التقلّص

الرئيس المكلف لن يكون بمنأى عن هبوب رياح الاحجام وتحديد الاحجام بالحكومة

قرّر الرئيس سعد الحريري أن يأخذ لنفسه عطلة في الحجاز عنونها بـ”زيارة عائلية” للسعودية، حاول من خلال اقحام عائلية بالزيارة ان يبعد عنها الطابع السياسي. ورغماً عن ذلك، ارتفع منسوب استطلاع الزيارة وامكان اجراء لقاءات ذات طابع سياسي مع شخصيات في المملكة.

أوساط تيار المستقبل تدعي لنفسها القول ان الحريري “لا يحتاج لمشورة سعودية في التشكيل” عازية السبب لأن المملكة “لا تتدخل بالشأن اللبناني!”. حسناً إذاً، فالرئيس الحريري سيجلس في قصره فقط ويقلب بين يديه الاسماء المقترحة، فيدوزنها ويلطفها ثم يوزعها على الحقائب على ان يأتي نهار الاحد بشبه مسودّة تشكيلة اوليّة يعرضها على الرئيس عون في قصر بعبدا.. هكذا يريد لنا المستقبليون ان نتخيّل.

لكن هناك امر لا يقبل المستقبليون تخيله، هو انسحاب عملية تقليص الاحجام على الحريري نفسه، من مجلس النواب الى الحكومة، التي يبدو ان الرئيس المكلف لن يكون بمنأى عن هبوب رياح الاحجام وتحديد الاحجام فيها المردودة على تقلص حجمه النيابي.

فعلى الرغم من رفع سقوف المستقبل الى حد المطالبة بـ 6 حقائب وزارية، ترى أوساط متابعة لـ”الحدث نيوز” أن رفع شروط المستقبل هدفه ابعاد شبك سحب الحقائب من تحت عباءة التيار الازرق الذي يتحسس رقبته في شأن تقاسم الحصص السابقة التي كان يضع يده عليها، مع خصومه من السنة الاخرين.

فالمستقبل يسعى من خلال التشدد خلف العدد للحد من مطالب خصومه ومحاولة تكبيلها، لكنه لن يقدر في ضوء وضع معيار للتمثيل هو وزير لكل 4 نواب. وفي ضوء ذلك، سيخسر الحريري وزيراً من حصته في الحد الادنى ووزيران في الحد الاقصى. وبالتالي هو يرى ان الصعوبة تكمن في الشق الثاني أي الاقصى لا الاول أي الادنى، ما حدا بالمتابعين لاعتبار ان المستقبل يناور بالتشدد من اجل التخفيف من اعباء الخسارة التي يعتبرها في مقعد واحد واقعية.

Comments (0)
Add Comment