نائب رئيس “القوات” خلال مؤتمر صحفي : إذا كان هناك معلومات عن “القاعدة” فليوقف وزير الدفاع المتورطين

4 يناير, 2012 - 6:29 مساءً
نائب رئيس “القوات” خلال مؤتمر صحفي : إذا كان هناك معلومات عن “القاعدة” فليوقف وزير الدفاع المتورطين

الحدث نيوز | بيروت

عقد نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب استهله بالقول: “أريد أن أبدأ بمعايدتكم، وآمل أن تكون هذه السنة سنة خير واستقرار وطمأنينة على لبنان وعلى عائلاتكم، لأن لبنان وطننا جميعا أيا تكن انتماءاتنا السياسية أو المذهبية أو الطائفية”.

أضاف: “أحببت أن يكون المؤتمر في مجلس النواب لأنه المكان المناسب لكي نراقب عمل الحكومة ونتحدث عن الشوائب وننفذ هذه الرقابة، ولأن النائب هو نائب للامة اللبنانية ويجب أن يهتم بكل مناطقها وقضاياها ومشاكلها، بغض النظر في أي منطقة انتخب، لأننا طلبنا جلسة مناقشة عامة وننتظر أن تحدد”.

وأشار الى أن “هناك شوائب معينة أحببت أن أتناولها اليوم. وهذا المؤتمر يشمل 3 نقاط: الاولى ما يحصل على الحدود اللبنانية-السورية، والثانية قصة اتهام لبنان بأن هناك قواعد للقاعدة، وتحديدا الكلام عن عرسال، والنقطة الثالثة هي حادثة التفجير في صور على خلفية بيع مشروبات كحولية.
وأسجل من هنا تضامني مع الضحايا الذين سقطوا على الاراضي اللبنانية من لبنانيين من وادي خالد، وأسجل تضامني مع أهالي عرسال العريقة لانها بلدة من بلدات لبنان، وتشويه سمعتها هو تشويه لسمعة لبنان، وأتضامن ليس فقط مع صاحب المقهى في صور والذي جرى تفجير محله، بل مع كل لبناني يقف ليقول نحن في بلد حر وفيه حقوق للانسان، وهناك دستور يصون الحريات، ومن يريد أن يشرب كحولا فهذا شأنه، ومن لا يريد فهذا شأنه أيضا، لا احد يستطيع ان يجبر الثاني ولا يستعمل العنف لكي يجعل الآخر يعيش بالطريقة التي يريدها هو. لبنان قائم على هذه الحريات، وهنا أتضامن مع صاحب المقهى ومع كل لبناني يناضل من اجل ان تبقى حقوق الانسان والحريات مصونة في لبنان”.

وقال: “هناك شعور لدى اللبنانيين بأن ليس لديهم حكومة، لأن هذه الحكومة هي حكومة التناقضات وعدم الجدية، حكومة الخفة في تعاطي الشأن العام، من قضايا السيادة الى الحريات والامن والحدود. هذه حكومة لديها آراء كل وزير رأيه يعاكس الآخر، هذه حكومة تتصدى لرئيس الحكومة وأحيانا لرئيس الجمهورية، ولا تطمئن اللبنانيين. ونحن في بداية السنة لدينا واجب كبير أن نطمئن اللبنانيين الى مستقبلهم”.

وتابع: “في هذا المؤتمر لن أتكلم عن مهزلة الاجور والحد الادنى للاجور والقضايا المعيشية، لانه في الوقت التي ترتفع فيه الاسعار بشكل جنوني، لا يزال المواطن اللبناني يعاني سوء القرار والاختلاف فيه، وسيكون لي في مرحلة أخرى مؤتمرا صحافيا أخصصه للقضايا المعيشة، إنما اليوم لم أستطع في ظل ما يجري إلا أن أتوقف عنده.

النقطة الاولى هي ما يحصل على الحدود اللبنانية – السورية. فقد أتت عملية الاغتيال لثلاثة مواطنين في وادي خالد انطلاقا من مجموعة دخلت من الحدود السورية مستبيحة السيادة اللبنانية والقرار اللبناني والارض اللبنانية، والذهول الاكبر كان كيف تعاملت حكومة لبنان مع هذا الموضوع، وكانت غائبة عن الوعي وغير موجودة. في كل دول العالم، أمر من هذا النوع تستنفر له كل الدولة، وتجتمع الحكومة خصيصا لهذا الموضوع وتتخذ تدابير ومواقف وتتعامل مع هذا الموضوع بجدية يتناول حياة ثلاثة لبنانيين اغتيلوا على يد قوة آتية من بلد جار انتهكت السيادة اللبنانية. وخطورة هذا الحادث أنه يأتي في سياق مجموعة احداث مستمرة منذ أشهر، تطلق النار ساعة على المنازل وساعة على مواطنين بعد عبورهم الحدود”.

واردف: “الذهول أصاب اللبنانيين عندما رأوا أن حكومتهم لم تتوقف عند مقتل ثلاثة مواطنيين على يد مجموعة من بلد آخر، والاخطر من ذلك أن هذا الحادث أتى ضمن سلسلة حوادث تتمادى. وفي السياق نفسه، هناك مواطنون سوريون خطفوا من لبنان منهم الاخوة آل جاسم والسيد العيسمي، واليوم الدولة اللبنانية لم تحرك ساكنا ولم تعطنا أجوبة كيف خطفوا وما هو المصير؟ امام هذا الموضوع وخطورته، المطلوب من الحكومة اتخاذ سلسلة تدابير، وعليها أن تجري تحقيقا جديا قضائيا أمنيا لنعرف كيف دخلت هذه القوة وأين دخلت وكيف نفذت العملية وتوزعت المسؤوليات. وإذا كانوا سوريين لا ينتموا الى الدولة السورية فيجب ان تطلب الحكومة السورية فورا تسليمهم الى القضاء اللبناني لمحاكمتهم على فعلهم، وإذا كانوا ينتمون الى الاجهزة الامنية السورية، وهذا هو المرجح، فعلى الدولة اللبنانية ان تتحرك بسرعة وتستدعي السفير السوري وتوجه له كتابا رسميا في هذا الموضوع، وعليها ان تحمل الحكومة السورية مسؤولية هذا العمل والتعويض المعنوي على اللبنانيين والاعتذار من الشعب اللبناني. وفي مرحلة ثانية، عليها ان تذهب الى مجلس الامن لتقول له إن هذا الامر هو انتهاك للسيادة وعلينا ألا نسكت عنه”.

ورأى أن “عليها في أسرع وقت ممكن ان تطلب من الجيش اللبناني ان يعزز وجوده على الحدود ليطمئن الناس والاهالي الى ان هذا الموضوع لن يتكرر، وعليها ان تطلب من الحكومة السورية التعجيل في ترسيم الحدود التي أصبحت كإبريق الزيت. نحن نرفض ان تكون حدودنا الى اليوم مع سوريا مستباحة بهذا الشكل الذي يدل على قلة احترام لوطننا ولبلدنا ولدولتنا”.

وتابع: “في قضية الاعلان عن وجود قاعدة في عرسال، ذهل اللبنانيون عندما تلكم وزير الدفاع عن هذا الموضوع، وفي المقابل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية صدقوا هذا الامر. هذا الوزير وزير في أي حكومة وفي أي دولة؟ أين التضامن الوزاري وأين العمل كمجموعة؟ في وزارة الاتصالات هناك جمهورية اسمها الاتصالات، وعند وزير الطاقة الامر نفسه، ووزير العمل ايضا، وكل وزير يعمل بعكس سياق مجلس الوزراء كله. لماذا نريد ان نسكت عن هذا الهدم الممنهج لمؤسساتنا؟ ولماذا على المواطن أن يدفع ثمن هذه الممارسات الخاطئة التي يقومون بها على المستوى الحكومي؟ لماذا نريد ان نترك هذه الحكومة تكمل وهي تضرب سمعة لبنان والدستور؟”

وقال: “لنفترض ان هناك قاعدة او عناصر من القاعدة، كيف يجب ان تكون الامور؟ يجب ان تكون على مستويات، الاول على مستوى الوزير، اذا اتته هذه المعلومات من الجيش فيطلب من القوى الامنية أن تلقي القبض على العناصر وتحاكمهم، ويقول عندها انه ألقي القبض على عناصر هي خارج القانون. اما ان نقوم باعلام اعلاني عن هذا الموضوع وان يستغل وتأتي سوريا وترفق التفجير والاحداث التي تحصل عندها بتقرير ترفعه الى مجلس الامن وتشير الى تصريح وزير الدفاع، فهذا أمر خطير جدا يسيء الى سمعة لبنان والى العلاقات اللنبانية – السورية”.

وأشار الى أن “علينا ان نعترف بأن ما يجري في سوريا هو في سياق انتفاضة شعبية قام بها سوريون، وهذا حقهم. هناك شعب سوري يتوق الى الحرية، ونحن اللبنانيين نحترم سعيه الى الحرية، من هذا المنطلق نحن كقوات لبنانية قدمنا سؤالا الى الحكومة، واذا لم نحصل على جواب مقنع للحكومة فسنحوله الى استجواب. نحن ليس لدينا اي شيء ضد وزير الدفاع، لكننا مسؤولون عن حماية لبنان وسمعته وعن الصورة الاقتصادية والامنية”.

أضاف: “لبنان لديه امر واحد يعتمد عليه هو السياحة والاستقرار، فهل نضرب هذا الامر أيضا؟ وفي هذا الاطار اتوقف عند نقطة مهمة. هناك لغط عند بعض السياسيين بين القرار السياسي والمؤسسة العسكرية، وهناك خلط على من تقع المسؤولية، على القرار السياسي او على المؤسسة العسكرية؟ وهل هناك استهداف للمؤسسة العسكرية؟ هذا اللغط جوهره أنه خلال 15 سنة من الوصاية، كان هناك نظام أمني اختلط فيه السياسي والامني والعسكري والقضائي. نحن في نظام ديموقراطي، والمؤسسة العسكرية ليس لديها أي مسؤولية سوى مسوؤلية تنفيذ اوامر السلطة السياسية”.

وفي الشق الثالث المتعلق بتفجير محل الحكول في صور، هنأ “صاحب المحل على جرأته عندما قال سأصلحه وسأقيم سهرة رأس السنة وأقدم كحولا. المطلوب من كل لبناني أن يمارس هذه الجرأة أيا يكن رأيه، مع او ضد منع بيع الكحول، وخطورة المسألة، عدا عن انها تضرب حقا اساسيا من حقوق الناس، تعتبر تدخلا في قناعاتهم وعلاقتهم بدياناتهم وبربهم. نحن نريد كلبنانيين أن نحافظ على التعددية وعلى القبول بالاخر، وبحق الاختلاف بين بعضنا والا سندمر لبنان الذي يقوم على اسس التعددية والحرية كما في كل بلدان العالم الغربي تقوم القيامة على طريقة اللباس، وهناك شروط في المدارس بالالتزام بالزي المدرسي انما عندنا في لبنان كل منا يلبس ما يشاء وكما يرتاح وكما يؤمن، ونحن نحترم هذه الحرية وهذا شيء طبيعي يجب ان نتوقف مطولا عنده لجوهره ونطلب من وزير الداخلية مروان شربل ان يبذل جهدا كبيرا لمعرفة من يخرب هذه القاعدة ليتحاكموا ولكي نوقف هذا التصرف”.

وتابع: “اذكر انه منذ اشهر قليلة تصدى البعض في منطقة حاصبيا في البقاع الغربي لمحل كان صاحبه يبيع الكحول فهذا امر لا يجوز لانه يخرج عن عاداتنا وعن تربيتنا وتعاطينا كلبنانيين ومن اجل ذلك لدي بعض التمنيات الاول هو ان يدعو رئيس لجنة الدفاع الوطني والداخلية (سمير الجسر) وزير الدفاع فايز غصن لمناقشته حول تصريحه والثاني لرئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين عبد اللطيف الزين ان يدعو وزير الخارجية عدنان منصور لسؤاله ماذا فعل بشأن الانتهاكات التي تحصل من سوريا على لبنان ولنر ما هي التدابير التي تنوي وزارة الخارجية ان تتخذها، وتمن اخر لرئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم ان يدعو وزير العدل شكيب قرطباوي لسؤاله اين اصبح التحقيق باغتيال ثلاثة مواطنين لبنانيين اغتيلوا منذ بضعة ايام والتمني الاخير والاهم هو لرئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الذي يسجل حرصه دائما على العمل البرلماني ان يدعو الى جلسة مناقشة عامة وكنا تقدمنا نحن منه بطلب بهذا الشأن ان تكون الجلسة في اقرب وقت وتتم خلالها مناقشة كل هذه المواضيع لان الهيئة العامة للمجلس هي المنبر الحقيقي والصالح لمناقشة هذه المواضيع وبالتالي لمحاسبة الحكومة”.

واردف عدوان: “في النهاية اقول وبالرغم من كل هذه الشوائب التي تقوم بها الحكومة وبالرغم من كل الممارسات المتناقضة وبالرغم من كل التخبط العشوائي فنحن كلبنانيين وطالما نحن مؤمنون بوطننا وبسيادته وبالدستور والقانون وبدور المجلس النيابي ورقابته يجب ان نمارس عملنا بكل جرأة حتى ننقذ وطننا مما يتخبط فيه من هذه الحكومة وان يتجه نحو المستقبل الآمن”.

 

4 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل