لبنان ينظم التنقيب عن النفط ولا يأبه بالتهديدات الصهيونية

5 يناير, 2012 - 1:55 مساءً
لبنان ينظم التنقيب عن النفط ولا يأبه بالتهديدات الصهيونية

الحدث نيوز | بيروت

الحكومة اللبنانية تقرر استغلال مياهها في البحث عن النفط وفق قوانين تشجع الشركات الاجنبية على الاستثمار.

 اقرت الحكومة اللبنانية الاربعاء مرسوما ينص على انشاء هيئة لادارة قطاع النفط وهو الملف الذي يعتبر موضع نزاع مع العدو الصهيوني.

واعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور عقب اجتماع مجلس الوزراء اللبناني الاربعاء ان المجلس”اقر مشروع مرسوم يتعلق بهيئة إدارة قطاع البترول والمتضمن ثلاثة انظمة: النظام الاداري، النظام المالي ونظام المتعاقدين بالإضافة الى كتاب الانظمة وقواعد الأنشطة البترولية وملخصها التنفيذي”.

وياتي انشاء هذه الهيئة المكلفة الاشراف على اعمال البحث والتنقيب قبالة السواحل اللبنانية، بعد عام ونصف العام على موافقة البرلمان اللبناني على التنقيب عن حقول النفط والغاز في المياه اللبنانية.

ويفتح المرسوم الطريق امام استدراج للعروض للشركات الراغبة بالمشاركة في التنقيب.

واشترت أكثر من سبع شركات نفط عالمية نتائج الدراسات الموجودة في حوزة وزارة الطاقة بشأن تقديرات مخزون لبنان من النفط والغاز في منطقته الاقتصادية ومياهه الإقليمية.

وخلال الأشهر الماضية، زار عدد من مديري الشركات الكبرى، بينها “توتال” و”شل”، لبنان والتقوا المسؤولين عن قطاع النفط والوزير جبران باسيل للاستفسار بشأن تفاصيل الملف النفطي في لبنان.

واثار هذا الموضوع توترا مع العدو الصهيوني، اذ ان البلدين في حال حرب ولا يملكان حدودا رسمية ويتنازعان على تحديد الحدود البحرية.

وفي تموز/يوليو 2011، شكّل اكتشاف حقلي الغاز الطبيعي الضخمين “تمار” و”لفيتان” في البحر المتوسط قبالة شواطئ فلسطين المحتلة ولبنان مصدرا مقلقا للتوتر الإقليمي.

وفي حين بدأت “اسرائيل” بالفعل عملية لاستكشاف هذه الثروة، أكدت لبنان على ان جزءا من هذه الحقول يقع ضمن مياهها الاقليمية.

ودعا مسؤؤلون لبنانيون الأطراف الدولية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق لبنان من الثروة النفطية من خلال ترسيم الحدود البحرية مع العدو.

وقال وزير الطاقة اللبناني ان بلاده لن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه “العدوان الاسرائيلي” على مياهها وثرواتها الطبيعية.

واثارت الحكومة الاسرائيلية غضب السلطات اللبنانية عبر ارسالها الى الامم المتحدة ترسيما للحدود يخالف ذلك الذي ارسله لبنان قبل عام.

وتؤكد السلطات اللبنانية ان الترسيم الذي ارسلته مطابق لاتفاق الهدنة مع “اسرائيل” العام 1949 والذي لم تعارضه الدولة العبرية. ووافق البرلمان اللبناني في وقت لاحق على مشروع قانون حول ترسيم الحدود البحرية يحدد المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان.

وتمت مناقشة موضوع الحدود البحرية في الاجتماع العسكري الثلاثي اللبناني الإسرائيلي الدولي الذي عقد في الناقورة افي اذار/مارس 2011.

وقدم ممثل الجانب عرضا لترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة على شاكلة “الخط الازرق البري”، بالاستناد الى المراجع التاريخية والاتفاقات الدولية التي ترعى هذا النوع من الترسيم، والتي تحدد الاسس التي يرتكز عليها وضع الحدود البحرية.

وطلبت لبنان من قائد قوات “اليونيفيل” الجنرال البيرتو اسارتا نقل طلب لبنان رسميا الى الامم المتحدة للقيام بمهمة ترسيم خط امني يتماشى مع هذه الحدود البحرية، أي بمعنى “خط ازرق بحري”، الامر الذي يمكن لبنان من ضبط أي خرق لمياهه الاقليمية، ومن شأن ذلك ان يغير موقع “خط الطفافات البحري” الذي وضعته اسرائيل من جانب واحد، ويوضع في المكان الذي يتم الاتفاق عليه مع الامم المتحدة.

ولم يبد ممثل الجانب الاسرائيلي اي ممانعة حيال الطلب اللبناني، واعدا بدرس الامر مع المسؤولين الصهاينة وأن يحمل جوابا في الجلسة المقبلة، بعدما بادر الى سؤال الجانب اللبناني عما اذا كان مطلوبا منه ان ينقل طلبا رسميا بذلك الى وزارة الخارجية الصهيونية (أي التفاوض بين الدول المعنية)، فكان جواب اللواء شحيتلي قاطعا بأن لبنان لا يطلب ذلك، ولم يطرح هذا الموضوع، وان ما يريده لبنان هو وضع خط امني يتماشى مع الحدود الدولية، من دون أي نوع من أنواع التفاوض.

ومن الجدير بالذكر، أن الوزير الصهيوني عوزي لنداو من حزب “يسرائيل بيتنو” المتطرف قال في السابق إن “اسرائيل” على استعداد لإستعمال القوة للدفاع عن مخزون الغاز الطبيعي في البحر.

وأضاف أنه ليس للبنان اية حصة في حقول الغاز التي اكتشفت مؤخراً والتي تقدر قيمتها بأربعين مليار دولار.

ويبدو ان ايا من البلدين ليس مستعدا للمساومة خصوصا بعد اكتشاف منطقة متنازع عليها تضم موارد للطاقة يمكن ان تدر ارباحا بمليارات الدولارات.

5 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل