ليلة القبض على “حسن جزرة”! | موقع الحدث نيوز الاخباري
الرئيسية / الحدث السوري / ليلة القبض على “حسن جزرة”!
ليلة القبض على “حسن جزرة”!

ليلة القبض على “حسن جزرة”!

جزرةلم يكن ” حسن جزرة ” ابن حي الصاخور الشعبي المهمل في مدينة حلب ، يتصور في يوم ما أن تحوله ” البروباغاندا ” إلى ” قائد ثوري ” وهو الذي لا يجيد القراءة والكتابة ، العاطل عن العمل قبل بداية الأحداث في سوريا 2011، قبل أن يتحول بين ليلة وضحاها إلى “رمز” بعد أن توظف في ” الثورة ” وذاع صيته في حلب.

ومنذ نحو عام ونصف حتى الآن، وقف ذلك الرجل القادم من عندان وقال لرويترز ” رفضت حلب الدخول في الثورة ، فجئنا بالصورة إليها ” ، تحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية، وساحة معركة دائمة، وظهرت ” الجزرات ” وانتشرت في كل الأحياء .

بدأ انتشار صيت ” حسن جزرة ” الجديد عندما وقف في حي المساكن في أول يوم لدخول المسلحين إلى حلب ، وقال مقولته الشهيرة ” جاييك يا بشار ” ، وانتشر بعد ذلك ، الرجل الذي تبدو عليه ” العتاهة ” من أول نظرة إليه ، لتتأكد بمجرد نطقه ، ليصبح له فيما بعد ” أتباع ومريدين ” .

انضم “الجزرة” في البداية إلى فصيل يدعى ” غرباء الشام”، وأصبح أحد قواده ، فصال في المنطقة وجال، واصبح “الجزر” رمز من رموز أنصاره، الذين اعتبروا هذا اللقب “وسام”، وألفوا لأجله الأغاني.

في منتصف ايار ، من العام الحالي ، اشتبكت ما تسمى ” الهيئة الشرعية ” في الصاخور ، مع كتيبة ” حسن جزرة “ضمن جبهة غرباء الشام بتهمة ” السيطرة على عدد من المعامل ونهب محتوياتها وتفكيك ألياتها، بالإضافة إلى تجاوزات عديدة على المدنيين والمنازل ، خاصة في حي ” الشيخ مقصود “و” بستان الباشا ” .

وتم القبض حينها على ” الجزرة ” والتحقيق معه ، وأطلق سراحه بعد أن قدم سلسلة من التعهدات ، ووقع عليها بخط ” طالب في الصف الثالث الابتدائي “

انشق “الجرزة” لاحقا عن “غرباء الشام” إثر خلافة على الزعامة، وتحت إغراء الغناء الفاحش الذي انتابه فجأة، فشكل لنفسه فصيل اطلق عليه اسم ” أحرار الصاخور” ومن ثم ” أحفاد المرسلين ” ، في حي الصاخور ، وهو الحي الذي ولد وترعرع فيه.

منذ أواخر شهر اب ، بدأ تنظيم ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” أو ما بات يعرف بـ “داعش” يكشر عن أنيابها، ويسعى لبسط سيطرتها على المناطق التي تتقاسم فصائل المعارضة السيطرة عليها، لتبدأ “داعش” عملية “قضم” هذه المناطق تباعاً، دون مقاومة تذكر، من “مسلحين” تذوقوا طعم الزعامة والغنى والسطوة فأغرتهم قوتهم.

اقتحمت “داعش” قبل عيد الأضحى بنحو خمسة ايام حي “الإنذارات” في حلب، مقر “غرباء الشام”، التي اختارت اسماً آخر إثر انفصال الجزرة عنها ( أحفاد المرسلين)، فسيطرت على الحي دون مقاومة تذكر، ممهدة الطريق للسيطرة على “الجزرة”، و”أحراره” في حي الصاخور.

أنباء عديدة انتشرت خلال الفترة الماضية تحدثت عن قيام “داعش” باعتقال “الجزرة”، أو اغتياله، في سياق حملتها التي تقول أنها تأتي ضد “اللصوص وقطاع الطرق”، خرج إثرها “الجزرة” لينفي صحتها، مؤكداً وجوده في صفوف مقاتليه، منشدين أنشودتهم ” نحن الجزر.. قائدنا حسن جزرة”.

اتهم ” الجزرة ” بأنه عميل للنظام بعد ظهوره في في صورة في داريا إبان زيارة الرئيس الاسد إليها في رمضان الماضي ، قبل نحو شهرين ونصف .

قبل نحو ثلاثة أيام، ودون مقاومة تذكر، تمكنت “داعش” القوية استخباراتيا من اعتقال “الجزرة” وشقيقه، حيث تسربت أنباء أفادت ان “داعش” حددت موقعه إثر اتصال أجراه “الجزرة” مع شقيقه عبر جهاز لاسلكي واخترق من قبل مقاتلي “داعش”، لتكون ليلة القبض عليه “هادئة”، لا رصاص فيها.

وكالات

تم النشر في: 10/30/13 2:15 صباحًا

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى