الصحافة الأميركية : أحداث لبنان تشير الى تراجع النفوذ الأميركي

7 يناير, 2012 - 2:17 مساءً
الصحافة الأميركية : أحداث لبنان تشير الى تراجع النفوذ الأميركي

الحدث نيوز | وكالات

أظهرت الصحف الأميركية اهتماماً لافتاً بمجريات الأحداث في لبنان المرتبطة بتكليف الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الوزراء، وكتبت مراسلة صحيفة “واشنطن بوست” ليلى فاضل، من مدينة طرابلس، أنّ “السنّة نزلوا إلى الشارع ليعترضوا على رئيس الوزراء الجديد وبسبب إزدياد تأثير حزب الله في البلاد”، وقالت إنّه “رغم أنّ العدد لم يتجاوز بضعة الآلاف من المتظاهرين في كل أنحاء البلاد، إلا أنّهم كانوا غاضبين جداً، وعنيفين”، وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن تكليف ميقاتي يشير إلى “تراجع النفوذ الأميركي والعربي في لبنان”، واصفةً طرابلس، في أحاديثها مع بعض أهلها المتظاهرين، بأنّها “مدينة معروفة بالتطرّف الديني السني”.
ورأى مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” في بيروت أنطوني شديد، أنّ تسمية ميقاتي هو “تتويج لعقد من صعود حزب الله إلى أهم مجموعة سياسية وعسكرية في البلاد”، وتحدث عن تراجع النفوذ الأميركي في المنطقة، كاشفاً أنّ “دبلوماسيين أميركيين حاولوا إحباط وصول مرشح حزب الله، نجيب ميقاتي”، وقال شديد إنّ “رمزية اختيار حزب الله لرئيس الوزراء تنذر ببدء حقبة جديدة”، محذّراً “من ارتفاع وتيرة الحركات الميليشيوية السنّية في طرابلس بسبب هذا التطور”. وأضاف مراسل “نيويورك تايمز” أن الحريري واجه، “أقسى حقائق حياته السياسية القصيرة: تسليم البلاد، ولو رمزياً، الى المتهمين بقتل والده، ناقلاً عن الحريري تأكيد إمكان وجود مفاوضات لمشاركته في حكومة ميقاتي”.
واعتبر الكاتب في مجلة “فورين بوليسي” ديفيد كينير الوضع اللبناني المستجد بما حصل بين 2006 و2008، ان ما حصل “يبرهن أنّ القانون الوحيد في لبنان هو التضامن المذهبي”، منبّهاً من أن الأوضاع “تشير إلى إمكان حصول فوضى، لأنّ حكومة ميقاتي قد تعمد إلى إبطال التعاون مع المحكمة الدولية، وهو ما سيرتدّ على رئيس الوزراء الذي ستتراجع نسبة تأييده، الصغيرة أصلاً، في مجتمعه المذهبي”.
واختصرت مجلة “تايم” المشهد اللبناني بأن “الأدوار انقلبت، ونزل السنّة هذه المرة إلى الشارع بعد سيطرة حزب الله على الحكومة”، معترفة بأن “بعض مناصري الحريري في الشوارع كانوا مسلحين”.

واللافت أن الموقع الإلكتروني لـ”مركز الأمن الأميركي الجديد”، قلل من أهمية الحدث اللبناني، وقال المحرر “آنردو أكسوم” أنّه لا يعتقد أنّ “لبنان مهمّ عند المصالح الأميركية”. وأضاف إنّ ما حصل “يدخل ضمن العملية الديموقراطية، ولا ضرر في ممارسة الشيعة، المغبونين طوال خمسين عاماً، بعض القوة السياسية ضمن العملية الديموقراطية”. لكنّه حذّر من أنّ “ذلك قد يفيد “إسرائيل” التي رددت دائماً أنّ حزب الله هو لبنان، ولبنان هو حزب الله، كي تجد ذريعة لشنّ حرب”.
وكتبت “فرناز فصيحي” في “وول ستريت جورنال” إنّ تعيين ميقاتي يثبت أنّ “حزب الله أصبح أكبر قوة عسكرية وسياسية في لبنان”. وتخوّفت الكاتبة من أن تتمثل “الحركات المتطرفة في المنطقة مثل حركة “حماس” ومناصري مقتدى الصدر في العراق بما حصل في لبنان، لكون نصر الله هو مثالها الأعلى”. وأعربت عن اعتقادها بأنّ أول ما سيفعله ميقاتي هو “تنفيذ رغبات حزب الله بقطع العلاقات مع المحكمة الدولية”.

7 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل