2011، عام الدخول في بيت الطاعة الاميركي وسرقة الثورات العربية

10 يناير, 2012 - 11:34 صباحًا
2011، عام الدخول في بيت الطاعة الاميركي وسرقة الثورات العربية

بقلم ميسم حاتم حمزة | لبنان

عام مضى، انه عام التغيير كما يمكننا ان نقول، ثورات عربية بعضها حافظ على هدفه الاساسي من قيام تلك الثورات والبعض الآخر انحرف عن مساره وحافلت بعض القوى الخارجية استغلاله خدمة لمشروعه الاساسي وهو كماية يهودية الكيان الصهيوني.

ففي جولة سريعة قبل الدخول في تفاصيل ما شهده هذا العام، نتوقف عند محطات بارزة كان لها اثر على الواقع الذي نعيشه. محمد البوعزيزي الشاب التونسي، الذي أطلق شرارة الثورات العربية بإحراقه نفسه، مما ادى الى الاطاحة بحكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، فانطقلت الشرارة الى مصر العروبة حيث انتفض الشعب المصري وانهى حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي اخرج خلال حكمه مصر عن مسارها القومي العربي ودفعها لتوقيع معاهدات واتفاقيات مذلة مع الكيان الصهيوني، بعد مصر انتقلت الثورة الى ليبيا وادت الى انهاء حكم معمر القذافي.

ولكن ترافقت التحركات الشبابية العربية والصحوة المطالبة بالتغيير بشعارات اميركية حاولت الالتفاف على الانتفاضات الشعبية العربية لأنها لا تتوافق مع دورها في حماية الأنظمة الديكتاتورية العربية وصيانتها من محاولات التغيير واعتماد سياسة تقوم على حماية الكيان الصهيوني ودعمه في إحداث توازنات تبقي المنطقة العربية أسيرة السياسات الأميركية الصهيونية الساعية للإمساك بأحادية القرار الدولي، وخير دليل على ذلك ما يجري اليوم في سوريا للنيل من دورها المقاوم والممانع والداعم للمقاومات في فلسطين والعراق ولبنان.

هذا وقد شهد العام 2011، انجازاً كبيراً للمقاومة العراقية، التي اثمرت معادلات جديدة خلافاً لما كان يخطط له الاميركي في المنطقة، والذي كان إحدى نتائج هذا الدور المقاوم إزاحة الرئيس بوش عن السلطة، واعلان الرئيس الاميركي باراك أوباما انسحاباً نهائياً للقوات الاميركية من العراق. الى جانب عملية اغتيال اسامة بن لادن من قبل قوات الكومندس الاميركية، هذا الاغتيال الذي ترك وراءه علامات استفهام كثيرة لجهة سبب تخلص القوات الاميركية منه في هذا الوقت تحديداً وما الاسرار التي كان يخفيها وهل انتهت مهمته؟؟؟

فلسطينياً، 2011 كان عاماً مليئاً بالتطورات والأحداث على مستوى القضية الفلسطينية فحسب، فقد كان هذا العام عام النجاح الدبلوماسي للقيادة الفلسطينية دوليا، وعام الوحدة الوطنية التي سجلت لقاءات مصالحة بين حركتي فتح وحماس نتمنى ان تثمر تكاتف تلك القوى لتشكل اكبر قوة ردع بوجه الكيان الصهيوني الغاصب الذي ما زال يشن حربه على عزة الى جانب  الحرب الدينية الاستيطانية التي يشنها المستوطنون الصهاينة وحكومتهم بحق الشعب الفلسطيني خصوصا في الضفة الغربية وتحديدا في مدينة القدس المحتلة. هذا وتجدر الاشارة الى تزايد عدد المستوطنات والاعتداءات على أماكن العبادة وحرق المساجد من قبل المستوطنين.

محلياً، فقد سجل هذا العام أحداث وتطورات تمثلت بالاطاحة بحكومة سعد الحريري وذلك باستقالة 11 من وزرائها ، واستلام الرئيس نجيب ميقاتي الحكومة وقيام الميقاتي منفرداً باتخاذ قرار تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هذه المحكمة التي اطلقت اتهامات عشوائية بحق اربعة من عناصر حزب الله واغفالها المعطيات التي قدمها حزب الله على لسان امينها العام السيد حسن نصر الله في مؤتمر صحفي، وهذه المحكمة شهدت ايضا هذا العام تغييراً في تركيبتها فاستقال رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي وعين مكانه القاضي دايفيد باراغوانث واعلان المحكمة أنّ بلمار أبلغ بان أنه لا يعتزم طلب ولاية جديدة، إلى جانب مجموعة من الاستقالات يقال أنها ضربت الأرقام القياسية، اما الغائب الاكبر عن احداث سنة 2011 كان ملف شهود الزور، الى جانب ارتفاع الصرخة الشعبية بسبب الفقر وارتفاع الاسعار مما ادى الى فتح ملف تصحيح الاجور في لبنان الذي ظل عالقاً من العام 2011 الى العام 2012 في ظل دراسة مشروعين واحد مقدم من وزراء تكتل التغيير والاصلاح والآخر مقدم من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي, هذا وقد استقال هذا العام البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير وانتخب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي خلفاً له، في انتخابات حملت “المفاجآت غير المتوقعة”، تماماً كالنهج العام للبطريرك الجديد الذي لم يتردّد بعض السياسيين باتهامه، في أكثر من مناسبة، بـ”الانقلاب” على “ثوابت بكركي التاريخية”. هذا وشهد هذا العام محليا ملف خطف الاستونيين السبعة والاستهدافات التي تعرضت لها قوات اليونيفل وخروج الامين العام لحزب الله هذا العام بين الحشود في العاشر من محرم.

عام سجل الكثير من الاحداث التي غيرت معالم العربي وما زالت تغيير ولكن نتمنى ان لا ينسى العالم ان البوصلة الاساسية تبقى فلسطين وبعدها محاربة الكيان الغاصب وافشال المخططات الغربية في منطقتنا والمشروع الشرق اوسطي الجديد.

10 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل