السنيورة : إقدام المسؤولين على تسجيل مواقف لمصلحة بعض الدول مضر بلبنان

11 يناير, 2012 - 2:58 مساءً
السنيورة : إقدام المسؤولين على تسجيل مواقف لمصلحة بعض الدول مضر بلبنان

الحدث نيوز | بيروت

اعتبر رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في كلمة خلال افتتاح المبنى الجديد لـ”المؤاساة” بعد انجازه وتجهيزه من مؤسستي زايد بن سلطان والوليد بن طلال ان” أهم وأجمل ما في هذا اللقاء اليوم، انه لقاء انجاز وتقدم. فقبل سنة ونصف السنة اجتمعنا هنا بوجود ومشاركة الكثيرين منكم انتم أصحاب وأهل الخير والعطاء، من اجل إطلاق العمل باستكمال معهد صيدا التقني للشابات وهو جوهرة من جواهر عقد جمعية المواساة للأعمال الخيرية ، التي لها تاريخ طويل وعريق في عمل الخير في هذه المدينة. الأهمية والجمال هنا، هي للمبادرة وللإنجاز والمثابرة، والوفاء والالتزام والإقدام على عمل الخير والتقدم به خطوة خطوة. هذا ما عمل من اجله الكثيرون من أبناء هذه المدينة الوادعة، ونحن بدورنا قد آلينا على أنفسنا أن نتقدم مثلهم باتجاه متابعة مسيرة الخير والعمران والدفع باتجاه التقدم. ولقد حرصنا، السيدة بهية وأنا، على أن نكون عند التزامنا وكلامنا الذي عاهدنا به أهلنا في صيدا أي أن تكون هذه المدينة نابضة بالحياة وعامرة بالنشاط وأن نعمل حتى تتحول صيدا وبكافة أنشطتها مقصداً لجميع أبناء الوطن ولجميع السياح وليست فقط مكانا للعبور.. لقد سبق للرئيس الشهيد رفيق الحريري أن وضع مداميك انطلاقة صيدا الحديثة، واليوم نحن وبالتعاون مع جهود الخيرين من أصحاب الأيادي البيضاء الذين لبوا نداءنا لتقديم المساعدة مثال الأخوة في مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان ، وذلك بدعم وجهد من رئيس المؤسسة الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان ، وبتوجيه كريم من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ، وهي هذه المؤسسة التي تولوا تمويل استكمال بناء هذا المشروع، والذين نتوجه لهم بالشكر الجزيل على هذا العطاء  والمبادرة. هذا إضافة إلى مساهمة  مؤسسة الوليد بن طلال في مبادرتها المشكورة على تجهيز هذا المبنى إضافة إلى ما قامت به مؤسسة الحريري من جهود خيرة حيث نرى أهمية تضافر كل هذه الجهود من أجل أن نتابع هذه المسيرة المباركة، مسيرة الخير والإنماء والاعمار والتقدم في هذه المدينة “.
واضاف “إن الجهد الكبير والجبار الذي تقوم به جمعية المواساة لهو جهد مشكور ومحمود ومطلوب من اجل تمكين المجتمع الصيداوي على  الصمود والمواجهة والتطور والتلاؤم. فقد أثبتت التجربة وعلى وجه الخصوص في لبنان أن صمود وقدرة المجتمع على تحمل المصاعب التي واجهته ومازالت تواجهه إنما تعود لأكثر من ميزة وخاصية، لكن سرها الأساس هو التكافل والتضامن بين أبناء هذه المدينة وبين أبناء الوطن ومع أشقائهم العرب. وهنا نخص بالذكر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية التي لم تتوان اي منها عن ان تقف الى جانب لبنان والى جانب مدينة صيدا . وقفتا الى جانب لبنان في أيام المحن ، وهنا تبرز الأهمية ، كما يقول المثل العربي ” الصديق عند الضيق” فكيف بأخوتنا في العالم العربي وفي مقدمها المملكة العربية السعودي ودولة الإمارات العربية المتحدة . وبالتالي فان جهود جمعية المواساة  والمبادرة الخيرة للإخوة العرب ما هي إلا خير دليل على هذا التكافل والتضامن.لهذه الأسباب فان خطوتنا اليوم هي خطوة مباركة على طريق تعزيز قوة مجتمعنا في صيدا وفي لبنان. والفضل كل الفضل للإرادة المثابرة والمصممة لهذه الجمعية والتي تأتي لتدعمها جهود خيرة من الإخوة في مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان الذي يشاركنا اليوم في تمثيلها مدير عام المؤسسة الأستاذ سالم عبيد الظاهري وبوجود سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة الصديق السيد يوسف العصيمي اللذان نشكرهما على حضورهما للمشاركة في هذا الحفل البهيج، وكذلك الإخوة في مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية التي تمثلها خير تمثيل معالي السيدة الصديقة ليلى الصلح حمادة، التي نشكرها على وجودها بيننا ومعنا”.
وتطرق السينورة الى الوضعين العربي والداخلي فقال: يمر بلدنا والمنطقة والعالم من حولنا بظروف واحتقانات وتحديات بالغة التعقيد والخطورة، فمن الأزمات المالية والاقتصادية العالمية إلى التحولات الكبيرة والهامة التي يشهدها العالم العربي مع انطلاق ربيعه من تونس إلى باقي الأرجاء العربية. فكلها أحداث أساسية وهامة، والحقيقة أننا في لبنان نتأثر بشكل مباشر بما يجري من حولنا في العالم وعند إخواننا في الدول العربية. ولهذا وحيث إننا أمام أحداث جسام فانه يجب أن ننعمَ النظر إليها وأن نحسن التعامل معها وأن نستخلص منها الدروس والعبر الصحيحة. وإن ما يجري الآن في لبنان يدفعنا إلى إطلاق التحذير والتنبيه من السياسات والقرارات المرتجلة والمتسرعة التي لا تصب في مصلحة لبنان  واللبنانيين. وفي هذا المجال نلفت النظر إلى الاستمرار في التعاطي المرتبك وغير المسؤول تجاه مسألة تصحيح الأجور والتي  لم تعد محتملة أو مقبولة، كما أن إقدام بعض المسؤولين على تسجيل بعض المواقف لمصلحة بعض الدول على حساب مصلحة لبنان وسمعته الدولية يلحق الكثير من الضرر بلبنان وهو الأمر الذي انكشفت أهدافه وأبعاده لكل الناس في لبنان والعالم. وعلى ذلك فإننا نعود ونشدد على أن الأولوية يجب أن تكون دائماً للمصالح الوطنية اللبنانية وليس لمصلحة هذا وذاك على حساب مصالح اللبنانيين وبما يتوخى حماية مصالح لبنان وصونها. إن جوهر ما يشهده محيطنا العربي، هو الاقتداء بنموذج القيم التي قام عليها لبنان نموذج النظام الديمقراطي القائم على احترام التنوع واحترام حقوق الإنسان واعتماد الوسائل السلمية وتقاليدها في التبادل السلمي للسلطة واحترام حق الانسان في التعبير والحرية . لذا أيها الإخوة والأخوات، وحيث أن الأفق ينفتح من أمامنا فلماذا نقفل على أنفسنا ليحاول البعض أن يجر لبنان ليلتحق هنا وهناك في سياسات وممارسات انغلاقية بائدة لم تعد تنفع أو تصلح بعد اليوم. مجدداً، وبإسم ابناء مدينة صيدا، أود أن اكرر تقديري لهذا الجهد الذي أدى إلى انجاز هذه الخطوة المباركة وكما قلت في بداية كلمتي أن أهم وأجمل ما في هذا اللقاء هو انه لقاء انجاز وتقدم فلنحافظ عليه وأن نبني على مداميكه وان ننظر الى المستقبل وانا على ثقة أن هذه الأمانة موجودة بين ايدي من يحافظ عليها ويدفعها الى الأمام .اود أن اشكر كل من أسهم ويسهم في دعم مؤسسات الخير والعطاء في لبنان.شكراً لمؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان، وشكراً لصاحب السموّ الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وشكراً لمؤسسة الوليد بن طلال.شكراً للإدارة ولجميع العاملين في جمعية المواساة.وشكراً لكم جميعاً.

11 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل