العماد عون: على الشعب السوري التحلي بالوعي الكافي لصد المشاكل والفتن

11 يناير, 2012 - 6:23 مساءً
العماد عون: على الشعب السوري التحلي بالوعي الكافي لصد المشاكل والفتن

الحدث نيوز | بيروت

استقبل رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية وفدا من “مجموعة سوريا حبيبتي – محامو طرطوس”، وشرح للوفد “المراحل التي مر بها لبنان في الآونة الأخيرة ومحاولات الفتنة التي تعرض لها والتي باءت جميعها بالفشل”.

وفي سرد لمحاولات إشعال الفتنة، لفت العماد عون إلى أن “هذه المحاولات بدأت في لبنان عند محاولة إسقاط رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود، ثم من خلال حرب تموز”، مثنيا على “الجهود التي قامت بها المقاومة لردع وصد العدوان الإسرائيلي على لبنان”، معتبرا ان “محاولات إشعال الفتنة ظهرت أيضا من خلال أحداث نهر البارد، لأنها هدفت إلى خلق صراع بين اللبنانيين والفلسطينيين ومعاودة ما حصل في السبعينات، لكن سرعان ما سيطر عليها الجيش اللبناني، لتنتقل محاولة الفتنة بعد ذلك إلى داخل الحكومة حيث تم أخذ قرارات إستفزازية لنزع خطوط إتصالات سرية تابعة للمقاومة، أدت الى أحداث السابع من أيار التي انتهت بدورها وأخمدت معها نيران الفتن”.

وقال: “يحاولون الآن إشعال الفتنة في سوريا، فبدؤوا بزعزعة إستقرارها من خلال استمالة بعض المعارضين للحكم والشعارات المطالبة للإصلاح”، لافتا إلى أنه “كان لا بد من وقوع الإشتباكات في سوريا نظرا للجهود الدولية التي وضعتها القوى العظمى لإسقاط النظام فيها”، متمنيا أن “يتحلى الشعب السوري بالوعي الكافي لصد المشاكل والفتن التي تواجهه”.

واذ عبر عون عن اقتناعه ب”ضرورة إجراء الإصلاحات في سوريا”، اثنى على “ما قام ويقوم به الرئيس بشار الأسد في هذا النطاق”، مشددا على “ضرورة أن يتم هذا الإصلاح على درجات وبطريقة متصاعدة، لأنه لا يمكن الوصول إلى الديموقراطية الحقيقية من دون أن يتم تثقيف الشعوب وتأهيلها. فالإنتقال من حالة إلى أخرى بطريقة سريعة من دون تدرج سيؤدي حتما إلى وقوع المشاكل وخلق الفوضى”.

وأوضح أن “هناك محاولات لنقل الصراع من عربي – إسرائيلي إلى عربي – عربي لتفكيك الدول العربية من خلال إثارة النعرات الطائفية، ليعودوا بعد ذلك ويفرضوا عليها السلام مع إسرائيل وفقا للشروط التي تناسبهم، وهي تهجير ما تبقى من فلسطينيين وتوطينهم خارج أرضهم والسيطرة على المياه والبترول”.

وحول ما تطالب به لجنة حقوق الإنسان، قال: “حقوق الإنسان باتت سلعة تجارية لديهم يتاجرون بها لتحصيل مكاسبهم السياسية، والدليل على ذلك أن لجنة حقوق الإنسان فاعلة جدا في سوريا في الفترة الأخيرة، فيما غابت وتغيب عما يعانيه الفلسطينيون من قتل وتهجير من قبل الإسرائيليين على مدى أعوام وأعوام”.

وحول الإعلام، قال: “الإعلام هو تضليلي بإمتياز”، معتبرا أن “هناك ثلاثة أنواع من الدعارة من حيث هي بيع ما لا يباع لأنه عادة يوهب من دون مقابل، أولها دعارة الجسد وتعني منح الجسد مقابل بدل، بينما المفروض أن يهب المرء جسده لمن يحب وليس لمن يدفع ، والنوع الثاني هو دعارة الرأي وتعني المتاجرة بالقلم أي بيع الرأي والكلمة لمن يدفع أكثر، بينما المفروض أن يعبر المرء عن رأيه وعما يؤمن به عندما يكتب أو يتعاطى الإعلام، وثالثا دعارة الثقة وتعني المتاجرة بالصوت يوم الإنتخاب، بحيث يصوت المرء لمن يدفع له، بينما المفروض أن يمنح صوته لمن يثق به ويعبر عن تطلعاته”.

وختم: “إن تذكرنا دائما هذه الأمور وعملنا على أساسها ووفقا لمبادئها، من المؤكد أن نصل إلى أرقى درجات الإصلاح في مجتمعاتنا”.

بعد اللقاء، اجرى العماد عون حديثا مع تلفزيوني “الدنيا” و”الإخبارية السورية”، قال فيه: “لم نكن نتمنى أن يحدث ما حدث في سوريا، لكن اليوم كلنا أمل أن يتحسن الوضع، خصوصا بعد اعلان البرنامج الاصلاحي من قبل الرئيس بشار الأسد؛ فأمنياتنا معروفة بعودة السلام والطمأنينة الى الشعب السوري”، معتبرا ان “هناك مسارا جديدا هو الخط الاصلاحي الذي اعتمد، وأعتقد انه سيوصل الى الاستقرار في ما بعد”، موضحا ان “الهدوء الكامل لا يأتي في لحظة، لكن سوريا سائرة نحو الاستقرار والسلام”.

واضاف “نحن نعاني الكثير من الاعلام، لأن الموجود حاليا هو التضليل الاعلامي والبروباغاندا، وليس اعلان الحقائق للجمهور. لذلك نتحفظ دائما على ما نسمعه أو ما نراه على شاشات التلفزيون لأنها كثيرا ما تكون تصريحات مجتزأة أو أخبارا مختلقة أو صورا مركبة”، داعيا الجميع الى “التنبه والتحفظ على ما يذكره الاعلام ومحاولة نقد الخبر قبل تصديقه، والطريقة الأسلم هي متابعة الخبر عن كثب لمعرفة الحقيقة اذا كان هناك من امكانية لذلك”.

11 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل