حداده : مشروعنا بناء الوطن العلماني الديمقراطي وما يجري عربيا حالة ثورية

13 يناير, 2012 - 5:41 مساءً
حداده : مشروعنا بناء الوطن العلماني الديمقراطي وما يجري عربيا حالة ثورية

الحدث نيوز | بيروت

أشار الامين العام للحزب “الشيوعي اللبناني” خالد حداده، الى أن “همنا كحزب أن نحدد موقفنا من حركة الشعوب العربية التي فاجأت الجميع وازاحت مقولة إن العقل العربي ميت والشعوب العربية لا تستطيع القيام بحركات تسهم في التقدم”.
وأوضح في كلمة القاها خلال اللقاء اليساري العربي الثالث الذي عقد بدعوة من المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني في فندق “هوليداي ان – الدون”، بعنوان “جبهة مقاومة وطنية عربية لمواجهة الامبريالية ومن اجل التغيير الديمقراطي الجذري”، أن “ما يجري في العالم العربي هو حالة ثورية بامتياز، والحالة الثورية بمفهومها العلمي لا تعني بالضرورة ثورة ولا تعني الوصول الى التغيير الشامل، هذه الحركات الشعبية انتفضت على نظام رسمي عربي بالمفرق او بالجملة، نظام ممثل بمؤسسة الجامعة العربية او بالانظمة الرسمية العربية في كل الدول العربية، نظام مسؤول خلال العقود الماضية، اولا عن ترك الشعب الفلسطيني لمصيره في الشتات والتشتت وقمع مقاومته واضاعة حقه الوطني في دولته وفي العودة وفي التآمر على القضية الفلسطينية وفي محاولة فرض منطق التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
ولفت الى أن “هذه الانظمة عملت على مدى العقود التي تمتعت بها الى تثبيت موت الحياة السياسية وتعميم حالات القمع وسيطرة الانظمة الامنية بديلا عن ارادة الشعوب ومارست كل اشكال القمع السياسي”، مستطردا “هذه الانظمة عملت ايضا على اضاعة الثورة العربية وجعلها في خدمة الازمة الرأسمالية العالمية في كل مراحلها وفي خدمة السعي الاميركي الغربي لانقاذ الاقتصاد الخاص لهذه الدول على حساب الثروة العربية، ومقابل ذلك سعت الى اسقاط شعوبها والى تعميم الفساد والى جعل الفقر والتخلف هو الحالة السائدة في مجتمعاتنا”.
وإعتبر أن “العملية الديمقراطية بحد ذاتها هي عملية ايجابية مهما كانت نتائجها، وسنتصدى لهذه النتائج بصياغة مشروع متكامل للمقاومة يحمله اليسار في مواجهة المشاريع القاصرة عن تحقيق اهداف شعوبنا”.
وفي الشأن اللبناني، لفت حداده أن “لبنان لم يكن خارج هذا الحراك الثوري، تحرك شبابه من اجل اسقاط النظام الطائفي وكان جزءا من هذا الحراك الثوري العربي ولكن طبيعة النظام الطائفي في لبنان هي الاكثر تعقيدا في مجتمعاتنا العربية، هناك حريات ولكن ليس هنالك ديمقراطية”.
وتابع: “إن الحزب يركز على قضيتين اساسيتين يعتبرهما محور الحركة الشعبية ومحور قرار لبنان في المرحلة المقبلة، الاول هو القضية الاقتصادية الاجتماعية، ومن هنا اتوجه بالتحية الى كل القوى النقابية الديمقراطية في لبنان هذه القوى التي حملت هم عمال لبنان وفقرائه في الاتحادات النقابية العمالية او في هيئة التنسيق النقابية، ومعها ذاك الوزير المغترب في حكومة الرأسمالية اللبنانية، وزير الصدفة الذي حمل قضايا العمال، وزير العمل شربل نحاس نوجه التحية لكل هؤلاء، مصرا على القول بأن التحدي الاساس اليوم امام الطبقة العاملة هو عدم السماح لمن يريد سرقة نضالاتها وتمثيلها ببعض من البرجوازية اللبنانية. وفي هذا المجال نؤكد كحزب على دعوتنا للقوى النقابية والشعبية والحزبية للاعتصام والتظاهر ولخطة عمل تكون شعاراتها، عدا عن تصحيح الاجور والسير باتجاه السلم المتحرك، استعادة شرعية التمثيل النقابي ممن سرقها بغطاء وقرار سياسي”.
وفي الجانب السياسي، أعلن حداده أنه “نريد وطنا يصوب وجهته نحو مقاومة الاحتلال ووضع قانون انتخاب على قاعدة النسبية والدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي او في الاحوال الشخصية واعطاء حقوق الانسان والمرأة والشباب والطفل، كلها تصب في اطار مشروعنا الاساس الذي نختصره في بناء الوطن العلماني الديمقراطي بديلا عن الكيانات الطائفية.

13 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل