بعد إنقطاع الكهرباء الحدث نيوز تنزل إلى الشارع : سرقونا بأسم الكهرباء 22 سنة والكهرباء مكانك راوح!!!

13 يناير, 2012 - 8:11 مساءً
بعد إنقطاع الكهرباء الحدث نيوز تنزل إلى الشارع : سرقونا بأسم الكهرباء 22 سنة والكهرباء مكانك راوح!!!

الحدث نيوز | بيروت | خاص

لا كهرباء في بيروت ولبنان!! يعاني اللبنانيون منذ فترة الشهر من إنقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في بيروت وكافة المناطق اللبنانية وصلت لـ 10 ساعات في اليوم بمعدل تغذية وصل لساعتين كحد أقصى! فتحولت شوارع بيروت وأحياؤها إلى مناطق يخيّم عليها الظلام الدامس وسط جو بارد وامطار غزيرة. وسط هذه الأحوال قام فريق الحدث نيوز في بيروت الذي ضم رئيس التحرير عبدالله قمح والزميل علي هلال ومصطفى منلا أحمد بجولة على المواطنين اللبنانيين في بعض أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت لاستطلاع آرائهم بهذا الموضوع.

إعداد علي هلال ومصطفى منلا أحمد :

تحت المطر وفي البرد القارس يعاني اللبنانيون الأمرّين بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة بموضوع الكهرباء، فطوال 22 سنة من حكم هذه الحكومات لم يتقدم مشروع الكهرباء سنتم واحد للأمام واستمرّ هذا القطاع بالتدهور حتى وصل إلى الحال التي وصل إليها، فالأموال التي صرفت على هذا القطاع كفيلة ببناء دولة، وهذه الاموال التي قيل بأنها صرفت لتطوير الكهرباء قد تبخرت وسرقت من قبل بعض الوزراء الذين توالوا على حكم “مغارة علي بابا اللبنانية” المعروفة بوزارة الكهرباء.

وسط هذه الحالة نزلنا إلى الشارع وأخذنا عيّنة من آراء المواطنين، ففي منطقة برج البراجنة دخلنا إلى دكان يجلس في داخلها رجل خمسيني، يجلس هو وعدد من أبناء سنّه حول موقد نار، رحبوا بنا وأجلسونا معهم، طرحنا عليهم هذا السؤال : ” عم تجي الكهربا يا عم؟؟” فضحك ابو حسن الرجل الخمسيني وقال : “لم اعد أذكر آخر مرة رأيت فيها الكهرباء في دكاني!!” فعلّق ابو علي على نفس الموضوع ” الكهرباء تأتي علينا كل 8 ساعات مرة، هذا إذا أتت” اما محمد ترحيني في الحي المجاور وعند طرحنا عليه السؤال نفسه، أخذنا إلى بيته ليرينا كيف أن أبناءه يدرسون على “الشمعة” وبدل ان يستعملوا المدفأة للتدفئة، يستعملون “الشمعة”أيضا”!! قال : “هذه هي دولتنا الكريمة، تريد أن تعلم أبناءها على الشمعة!! أعادتنا سرقتهم باسم الكهرباء إلى عصر قنديل الكاز والشمعة، “متنا من البرد”، “الطعام نرميه في النفايات لأن الكهرباء مقطوعة” “وين الدولة؟؟ شاطرين بسرقة المواطن وتحريضه” انا رجل عامل ولا استطيع ان اُؤمّن الكهرباء من المولدات لأني لا استطيع ان اتحمل تكلفتها” وختم : “اتمنى من الدولة والاحزاب الموجودة النظر إلى حالنا بدل المسخرة التي يقومون بها في السياسة”.

كثيرة هي حالات“محمد ترحيني هنا، أكملنا مسيرنا وصادفنا إمرأة سألناها عن الكهرباء قالت “لا كهرباء ولا من يحزنون!! ندفع في الشهر مئة دولار للمولدات لأن الدولة لا تؤمّن لنا الكهرباء “هذه مش عيشي” الطقس بارد ولا من سبيل للتدفئة، الغاز غالي والمازوت غالي وكهربا ما في، وين الوزير يجي يشوف حالتنا”..

امّا ابو حسان مظلوم فكان له رأي آخر، المشكلة ليست في الدولة المشكلة في الشعب!! لو كان هناك شعب يحاسب لما وصلت الحال إلى ما وصلت إليه، شعبنا لا يهمه إلا الطائفية والأحزاب!! وعند تفاقم المشكلة يخرج ويبكي ويسأل اين الدولة!! الاجدر ان يسأل نفسه عن الاحزاب التي يدعمها والتي تمثل الدولة اليوم، الشعب اللبناني “شاطر بالركض” وراء الزعماء وليته يستفد منهم، أيام حكم سعد الحريري وعند كل إنقطاع للكهرباء كان يخرج شباب المناطق ويقطعوا الطرقات ويتهمون الحكومة ويريدون إسقاطها! انا لست مع الحريري ولكن لنتكلم ما لنا وما علينا، كانت الاحزاب “تنزل” الشباب على الطريق ليس من أجل الكهرباء، بل من اجل اجندات سياسية!! اليوم لا يوجد كهرباء، لماذا لا يسمح لهؤلاء الشباب بالنزول إلى الشارع كما السابق او لماذا لا ينزلون!!؟!؟! اليوم لا يوجد مصلحة لكي ينزلوا إلى الشارع! لماذا الشعب لا يسأل نفسه ماذا فعلت هذه الحكومة بهذا الموضوع؟؟ دائما خلافات.. الحق علينا نحن لسنا بشعب يستحق الحياة.

ويضيف ابو حسان : ” المشكلة ليست وليدة اليوم المشكلة هي ابنة 22 عام “حنجوزها” قام قال، المشكلة ان الوزراء الذين توالوا على هذه الوزارة سرقونا وسرقوها، المشكلة ليست مشكلة الوزير باسيل هو ربما افضل من غيره، هو يريد ان يصلح ما افسده غيره ولكن لا يستطيع وانتو بتعرفو ليش”.

اما الشاب شادي حاطوم علق ضاحكاً : “عن ايا كهربا عم تحكي ليش عم تجي” وسأل غاضبا” “لماذا الشعب اللبناني لا يتعلم من الشعب التونسي والمصري ويثور على هذا الوضع الصعب وعلى هذا النظام الفاشل؟؟ لماذا لا نخرج بمظاهرات نطالب بالحد الادنى من حقنا؟؟ ان اسأل هل ابن الوزير كذا او النائب كذا او المسؤول كذا قاعد على العتم؟؟ لماذا لا يتحركوا ويعطونا حقنا؟؟ الحل بالثورة على هذا النظام ..شبعنا..”

أكثر الذين إلتقيناهم وصلت بهم الامور بموضوع الكهرباء لحد الانفجار، ولن نستطيع ان ندون كل ما قاله الناس لاننا لن ننتهي بدفتر او كتاب بل بموسوعة، ولكن الجميع اجمع على ان الدولة يجب ان تتحمل مسؤولياتها بهذا الموضوع، اصبحنا في عام 2012 ولا يوجد كهرباء والوزير المختص بشرنا منذ مدّة بأن الموضوع ذاهب نحو الأسوء، جميع المواطنين الذين إلتقيناهم أكّدوا ان الذي يحصل هو كارثة بكل معنى الكلمة.

نحن بدورنا كإعلاميين نقلنا ما يدور في الشارع وألقينا الضوء على مشكلة نعاني منها منذ زمن، لا نحمّل أحد مسؤولية ما يحصل ولكن بدورنا نسأل : أيعقل ان نبقى بدون كهرباء بسبب مشاكل السياسيين؟؟ نحن ندعوا الشعب اللبناني إلى التحرك والضغط على الدولة كي تحرك ملف الكهرباء لأن الحال إذا بقي هكذا فلا كهرباء ولا من يحزنون. الشعب اللبناني من حقه ان ينعم بالكهرباء وكفانا متاجرة بالكهرباء وغيرها من الاحزاب والدولة ككل. نريد كهرباء لا أكثر ولا اقل.

13 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل