ليلة سقوط «السحل» على يـد وحدة «الـرّضـوان» النوعيّـة

5 مارس, 2014 - 5:28 مساءً
ليلة سقوط «السحل» على يـد وحدة «الـرّضـوان» النوعيّـة

(الحدث نيوز، خــاص): إستطاع الجيش السوري إحراز تقدم هام بإتجاه “يبرود” محكماً السيطرة على قرية “السحل”، حيث بات الجيش يبعد نحو 3 كيلومترات عن المدينة التي تعتبر الهدف الاساسي له في القلمون.

عملية مباغتة وسريعة أدّت لسقوط السحل من يد المعارضة وإستعادتها من قبل قوات الجيش السوري. يروي مصدر ميداني لـ “الحدث نيوز” بعض التفاصيل حول عملية تحرير السحل. ثماني وستون ساعة تحت وابل العملية العنيفة كانت كفيلة بإسقاط السحل تدريجياً، وسقوط أو فرار من كان من المسلحين فيها نحو “فليطة”.

العملية اولاً، بدأت بعد إستعادة السيطرة على تلّة “الروس” المشرفة على القرية، حيث نشطت مدفعية الميدان بدكّ أهداف المسلحين في القرية فضلاً عن رصدهم ورصد تحركاتهم الميدانية. القرية كلها كانت مكشوفة تحت أعين القوات التي بدأت فجراً بالعملية الهادفة لتطهيرها. مرابض المدفعية كانت في أوج نشاطها، تُسكت أي نار صادرة عن المسلحين نحو الوحدات المتقدمة.

كانت ليلة سقوط “السحل” مختلفة عن الليالي التي سبقت. وحدات التدخل او (الرضوان) في حزب الله، ذات البذات الصحراوية المشابهة لطبيعة أرض المعركة كانت القوة المتقدمة تحت وابل القصف المدفعي، لانجاز الجزء الاخير من الخطة بإسقاط المسلحين و “السحل” معاً، هذه الخطة تنجز بعد إنهاك المسلحين بعمليات القصف وعمليات التقدم والاشتباك الميداني. بدأت هذه الوحدات التغلغل في الاحياء، بعد إحكام السيطرة على المداخل من قبل وحدات مقاتلة أخرى، خصوصاً مع تحصن المسلحين داخل القرية. عمليات مباغتة شنتها وحدات “التدخل”، وصل لحد القتال في منزل إلى منزل، والالتحام المباشر في الشوارع، او بين البيوت. الوحدات هذه الماهرة في قتال الشوارع ذات التدريب العالي، نجحت في ساعات من تشتيت وتفرقة مسلحي المعارضة الذين ذهبوا تحت الضربات لاحتلال المنازل علّهم يتخذون منها بؤراً لقنص الوحدات المتقدمة.

طوال ساعات نجح مقاتلو الجيش و “التدخل” في حزب الله من السيطرة على غالبية أحياء وشوراع البلدة. وحدات أخرى إستلمت مهمة تثبيت النقاط وتميشط المنازل في النواحي المطهرة، حيث تمّ العثور على العديد من المقاتليون الذين كانوا متخفّين، وقد تمّ أسرهم، بالاضافة للعثور على مخازن أسلحة من ضمنها صواريخ.

كانت تقدم “التدخل” سريعاً وحاسماً في البلدة، هكذا يصف المشهد مصدر ميداني. يقول انّ المسلحين باتوا يتساقطوا تحت ضربات هذه الوحدات المتقدمة بشكل سريع وذات اسلوب فريد من القتال لم يختربه المعارضون طوال مراحل القتال في الميدان السوري. كانت مجموعات صغيرة متخصّصة بتوجيه الضربات بشكل سريع. كان أسلوب “الغريزة” في إطلاق النار المتبع في تلك الليلة عبر إطلاق رصاصة محددة الهدف تردي ذلك المسلح فوراً، كان يتم ذلك تحت ضوء متقطع ناتج عن قنابل ضوئية كانت تطلق من “تلّة الروس” لانارة درب تلك الوحدة التي أنجزت المهمة في ساعات.

كان لتلة “الروس” كلمة الفصل في تطهير السحل، ولنشاط مقاتلي “التدخل” صبغتهم الخاصة التي أعطوها للمعركة ومكّنت من السيطرة على القرية التي كانت تعتبر خط دفاع اوّل عن “يبرود”. في نهاية تلك الليلة نجحت القوات هذه بالسيطرة على كامل “القرية” مع إنسحاب آخر مجموعات المسلحين نحو “فليطة”، التي إتخذو منها موقعاً لاستهداف القوات القريبة في “السحل”. حصيلة المعارك كان السيطرة التامة على البلدة حتى مفترق الطريق الرئيسي المؤدي الى يبرود، هناك، لا يزال المسلحون يتمتعون بحضور لن يدوم كثيراً مع تقدم الجيش نحوها.

خلق المسلحون بين “السحل” و “فليطة” خطّ تماس، ومنصة لاطلاق قذائف هاون نحو “السحل” وذلك لارباك حضور الجيش فيها. يقول “المصدر” انّ ذلك يعود سببه لحالة الإرباك في صفوف المسلحين، وسط الخوف الحالي على “فليطة” التي تعتبر آخر نقطة قريبة من يبرود، تصلها بـ “عرسال” اللبنانية، هؤلاء ينتظرون سيناريو مشابه لـ “السحل” في الايام القادمة.

كانت نتيجة المعركة سقوط نحو 40 قتيلاً من المسلحين قضلاً عن اسر العشرات أغلبهم من الجرحى.

هامش:

وحدة “الرضوان” او التدخّل سابقاً، أسسها الشهيد “عماد مغنية” بعد حرب تموز بهدف تدريب قواة نخبة من الشباب في حزب الله على القدرات القتالية العالية والمتطورة.

بعد إستشهاده، تم ضم الوحدات الخاصة في حزب الله إليها واصبح أسمها “كتيبة الرضوان” تيمناً بالاسم العسكري لمغنية.

5 مارس, 2014

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل