تقرير خاص لـ”رويترز” يكشف حقيقة “الجيش الحر” وأكذوبة المرصد السوري عن “مجزرة كفر عويد”

16 يناير, 2012 - 1:22 مساءً
تقرير خاص لـ”رويترز” يكشف حقيقة “الجيش الحر” وأكذوبة المرصد السوري عن “مجزرة كفر عويد”

الحدث نيوز | وكالات

3 بالمئة فقط من “الجيش السوري الحر” منشقون والباقي مدنيون قسم منهم لصوص، والدليل على ذلك أن اثنين فقط من قتلى”مجزرة كفر عويد” كانوا من العسكريين المنشقين .

ليس في تقرير وكالة”رويترز” الخاص بما يدعى “الجيش السوري الحر” أي جديد بالنسبة لنا . فما يقوله التقرير كنا أول من قاله هنا منذ أشهر ، وما زلنا نقوله. لكن ما يقوله يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمن يعتبرون ” كل فرنجي برنجي”، خصوصا إذا كان من وكالة “رويترز” التي تحولت تقاريرها عن سوريا (تحديدا الصادرة عن مكتبها في عمان ) إلى ما يشبه بيانات ” لجان التنسيق المحلية” ، لاسيما بعد أن تسلم أمر المكتب سليمان الخالدي ، الذي بدا أن همه الأول هو تصفية حساباته الشخصية ، السياسية والمذهبية ، مع النظام السوري ! فهو لا يتردد في “دحش” التركيبة المذهبية لسوريا في تقاريره حتى حين يريد الحديث عن تقاليد صناعة”المكدوس” في حلب ودمشق والساحل السوري!

مع ذلك يبقى ثمة جديد في التقرير، وهو أن أيا من وسائل الإعلام العربية ، وعلى حد علمنا، لم يقم بنشر أي حرف منه ، رغم أنه صدر قبل نحو من عشرة أيام ، وانتبهنا إليه اليوم بمحض المصادفة.

تقرير الوكالة ، الذي أعدته من مكتبها المركزي في لندن ، ومن مكتبها في بيروت ، وليس من مكتب عمان(!) ، يقول عما يسمى “الجيش السوري الحر” إنه لم يزل ” لغزا” من حيث التنظيم والعضوية والعدد وبقية الجوانب الأخرى. وبعد أن يذكّر التقرير بأحاديث قائده رياض الأسعد عن أن تعداد مقاتلي “جيشه” بلغ أكثر من خمسة عشر ألفا، يقول “إن هذا (الرقم) من المستحيل التأكد منه “. وينقل بهذا الخصوص عن الباحث بيتر هارلينغ الذي قضى عشر سنوات في سوريا ، وهو الآن من فريق البحث في “مجموعة الأزمات الدولية” في بروكسل ، قوله إن “الجيش”المذكور ” ليس أكثر من مظلة لمقاتلين مختلفين لا قيادة مركزية لهم (…) ومجرد مجموعات (مسلحة) تظهر على مستوى شديد المحلية [ = مسلحو زواريب وأزقة] أغلب أعضائها من المدنيين الذين ينضم إليهم منشقون. وهي ذات طبيعة ودينامية محلية وليست على مستوى البلاد”. وهو تقدير يتفق معه ـ وفق الوكالة ـ المحلل الأمني والعسكري جوليان بارنز ديسي ، الخبير في “المجلس الأوربي للعلاقات الخارجية” والذي قضى بضع سنوات في سوريا والعراق ، حيث يشير إلى أن “معظم هذه المجموعات يعمل على أساس مستقل شديد المحلية”. ويبرهن المحللان على تقديرهما هذا بأن أحدا من أعضاء هذه المجموعات لم يلتزم بما قاله رياض الأسعد عن قرار أصدره لـ”الجيش السوري الحر” عشية وصول المراقبين العرب طلب فيه من المسلحين التوقف عن القيام بعمليات عسكرية طيلة وجود هؤلاء المراقبين في سوريا. وهو ما يؤكد أن هذا “الجيش” ليس سوى اسم بلا مسمى ، أو بتعبير أدق : اسم يطلق اعتباطا على مجموعات مسلحة منفصلة ومنعزلة يعمل كل منها بمفرده ولحسابه الخاص.

ويقول تقرير”رويترز” إن التدقيق الميداني في مصطلح ” منشقين” يظهر ، بخلاف الأحاديث المتداولة في الإعلام وما يدعيه المعارضون السوريون ، أنه ” بات يطلق على كل من يحمل السلاح في وجه النظام ، أما الجنود والرتباء والضباط المنشقون ، أي الفرار بتعبير أدق ، فلا تتجاوز نسبتهم 3 بالمئة فقط ( من تعداد مسلحيه) ، وهم صفر بالمئة في بعض المناطق”. ويسوق تقرير “رويترز” برهانا على ذلك الواقعة الشهيرة التي حصلت الشهر الماضي في منطقة ” كفر عويد” بريف محافظة إدلب ، والتي كشفت “الحقيقة”عن ملابستها في تقرير خاص نشرته بتاريخ 21 كانون الأول / ديسمبر .

هذه الواقعة ، التي تناولها الإعلام استنادا إلى تقرير مفبرك لـ”لمرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي أطلق عليها اسم “مجزرة كفر عويد” ، كان تحدث عنها برهان غليون من تونس على أنها “مجزرة بحق أطفال ومتظاهرين أبرياء” ، وهو ما ذهبت إليه فصائل المعارضة السورية كلها تقريبا ، ولو أن ” مرصد رامي عبد الرحمن” و”الهيئة العامة للثورة السورية ” زعما أنها ” مجزرة بحق منشقين عن الجيش راح ضحيتها أكثر من 110 من الجنود”!!

عن هذه”المجزرة” يقول تقرير ” رويترز” إن قائمة القتلى التي وزعتها المعارضة و” الجيش الحر” تكشف أن “قتيلين فقط كانا فرا من الخدمة من أصل ما يتجاوز 120 قتيلا كانوا من مجموعات مسلحة( مدنية) صورها صحفيون أجانب على أنهم من الجيش المنشق”!

وبشأن أخلاقيات وسلوكيات هذا”الجيش”، يقول التقرير نقلا عن نشطاء ميدانيين في ريف دمشق إن أعماله ” لا علاقة لها بالعمل الميداني العسكري، بل تصنف في خانة الجنايات ( الجرائم المنظمة) . حيث تشير الممثلة السورية، لويز عبد الكريم، إلى اقتحام مسلحين تابعين للجيش الحر أحد مكاتب شركة الاتصالات في مدينة زملكا بريف دمشق، وطلبوا تسليم كل الأموال التي بحوزتهم، قائلين للموظفين: هذه الأموال الثوار أولى بها. فيما تحدث عدنان، وهو صاحب ورشة للنجارة في المدينة ذاتها، عن أن مسلحين يجبرونه على إغلاق محله كلما أراد فتحه بدعوى ضرورة المساهمة في إضراب الكرامة. أما شقيقه، الموظف في إحدى الدوائر الرسمية، فيؤكد تعرضه يومياً لمضايقات من المسلحين، وصلت إلى الاستيلاء على سيارته بحجة أنه من أعوان النظام”. ويضف التقرير نقلا عن أهالي بلدة حرستا القول ” كلام( أهالي زملكا المشار إليهم) يتقاطع مع روايات عديدة للأهالي في حرستا بريف دمشق أيضاً، عن تكسير لواجهات محال قيل إن أصحابها مؤيدون للنظام، وأخرى لم تشارك في الإضراب، بحسب قولهم، ووصلت إلى تصفية أطباء وموظفين بدعوى مساعدتهم للأمن”.

وإلى جانب الدور الميداني لهذا “الجيش”، والذي يثير الجدل ، هناك علامات استفهام كبرى باتت توضع عن حقيقته. وينقل التقرير عن نشطاء في دمشق قولهم ” إن أسماء كتائب الجيش المنشق التي تكون في غالب الأحيان ذات طابعين: مذهبي وطائفي، يثير الاستفزاز (…) ، كما أن عمليات المنشقين تطاول في كثير من الأحيان جنوداً وعناصر أمن ليسوا في موقع اتخاذ القرار، بمعنى استهداف أشخاص على الحواجز الأمنية ليسوا سوى منفذين للأوامر، ما يدفع البلاد إلى مزيد من الانقسام”

16 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل