علي حيدر: يجب إلغاء المادة الثالثة في الدستور وهي أخطر وأقسى من المادة الثامنة

16 يناير, 2012 - 3:01 مساءً
علي حيدر: يجب إلغاء المادة الثالثة في الدستور وهي أخطر وأقسى من المادة الثامنة

الحدث نيوز | وكالات

 

رأى علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض أن الإبقاء على المادة الثالثة من الدستور الحالي، بما تكرسه من تمييز بين السوريين “سيدقّ إسفيناً في نعش الدستور الجديد والدولة العصرية المدنية الديمقراطية التي يتطلع إليها الشعب السوري”.

 

وقال حيدر: إن القوى المدنية السورية ستبدأ “نضالاً ضد الدستور الجديد إذا ما تم الإبقاء على المادة الثالثة”، لأنها تشكل “انتهاكاً فاضحاً للمواطنة والمساواة بين السوريين” ولأنها “أخطر وأقسى من المادة الثامنة في انتقاصها لحقوق المواطنة” معتبرا أن الدولة المدنية الحقة تفصل فصلاً تاماً بين الدين والدولة”.

 

ورأى حيدر أن الدستور الذي يحقق مصالح سوريا وشعبها يجب أن يكون عصرياً حديثاً، يقوم على مبدأ المساواة وعلى قاعدة المواطنة التي تساوي بين جميع السوريين في الحقوق والواجبات على اعتبارهم شعباً واحداً.

 

ورأى رئيس الحزب السوري القومي أن الدول العصرية تعكس قيمها في دساتير عصرية لا يجب أن ترضى بتصنيف المواطن على درجات، مضيفاً: “حتى تتحقق هذه القاعدة يجب أن يوفر الدستور القادم لكل سوري الحقوق والواجبات نفسها، بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو لونه أو دينه أو طائفته، ومن هنا نقول إن المادة الثالثة في الدستور الحالي هي إحدى المواد التي تجعل السوريين مواطنين من درجة أولى وآخرين من درجة ثانية، وذلك لأنها تحرم جزءاً منهم حقهم في الترشح لرئاسة الجمهورية، على اعتبارهم ليسوا مسلمين”.

 

وقال حيدر:”نحن كحزب نؤمن بمبدأ أساسي يقول بفصل الدين عن الدولة، وعلى هذه القاعدة تسقط المادة الثالثة من الدستور الحالي”.

 

وتابع حيدر بالقول: إن المادة الثالثة من الدستور الحالي هي انتهاك صارخ لحقوق المواطنة السورية لما تكرسه من تمييز بين المواطنين، معتبراً أن المادة المذكورة أشد خطورة من المادة الثامنة التي لا يزال الكثيرون يطالبون بتعديلها أو بإلغائها، ففي الوقت الذي تكرس فيه المادة الثامنة تمييزاً سياسياً، لكن ضمن أطر المدنية، فإن المادة الثالثة تكرس تمييزاً طائفياً ينتمي إلى ما قبل المدنية، ولذلك فإن العمل على إلغائها لهو أهم من العمل على إلغاء المادة الثامنة، لأن انتقاص جزء من السوريين حقوقهم ينفي عن الدستور أهم سماته العصرية في المساواة بين أفراد المجتمع.

 

واعتبر رئيس الحزب السوري القومي أن سعي السوريين إلى الدولة المدنية يوجب أن يستتبع فصلا تاما بين الدين والدولة، محذراً بالقول: “وإلا فسنكون قد وضعنا إسفيناً في نعش الدستور الجديد وبالتالي عصرية الدولة ومدنيتها وديمقراطيتها.. وعلى جميع القوى أن تناضل لإلغاء المادة الثالثة في الدستور الجديد ولرفض بقائها”.

 

ومع تسريبات وأحاديث ترددت مؤخراً حول بقاء المادة الثالثة في الدستور المنتظر، رأى حيدر أن الدستور الجديد سيكون مع هذه المادة مبتوراً، ما سيتطلب بدء النضال في اليوم الأول من إقراره بهدف تعديله من جديد، لأنه سيكون مناقضاً لكل ما قيل عن أهداف الإصلاح السياسي في سورية بلبنته الأساسية في المساواة التي لا يمكن لها أن تتحقق مع بقاء المادة الثالثة، مؤكداً أن الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض، بكوادره، سيصوت ضد أي دستور جديد يتضمن المادة الثالثة أو أي مادة أخرى لا تكرس مبدأ المواطنة والمساواة بين جميع السوريين.

 

وفيما يتعلق بعدد ولايات رئاسة الجمهورية ومدة كل ولاية، رأى حيدر أن المبدأ الأهم الذي يجب اعتماده في الدستور الجديد هو مبدأ التداول السلمي للسلطة، وهذا الأمر يتطلب تحديد عدد ولايات الرئيس، مضيفاً إن إلغاء المادة الثالثة وإقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة سيعطيان الدستور الجديد وجهاً حضارياً جديداً وسيفتحان المجال واسعاً لبدء الإصلاح السياسي المنشود في سوريا.

 

وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، رأى حيدر أن الدستور كأب للقوانين ينتظر منه أن يمهد الأرضية لتحقيق المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن لونهم أو عرقهم أو دينهم أو أي اعتبار آخر، مشيراً إلى أن الدستور الحالي كرس خلال المرحلة السابقة تمييزاً جنسياً بين الرجل والمرأة وهو ما يوجب البحث عن صياغة تمهد لإلغاء هذا التمييز في القوانين السورية، ومنها على وجه الخصوص قانون الأحوال الشخصية.

 

ولفت حيدر إلى أن الدستور الحالي حقق للشعب السوري خلال المرحلة السابقة الكثير من المكتسبات من مجانية التعليم والطبابة وغيرها.. منوها بضرورة أن يحافظ الدستور الجديد على هذه المكتسبات وأن يكرسها لكونها تمثل جوانب عصرية مضيئة في الدستور الحالي.

المصدر : موقع شام تايمز


16 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل