بري: لا يوجد حتى الآن من يمكنه ان يطمئن الأقليات واستمرار صيغة التعايش

16 يناير, 2012 - 8:04 مساءً
بري: لا يوجد حتى الآن من يمكنه ان يطمئن الأقليات واستمرار صيغة التعايش

بيروت

رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان  ” الاوضاع التي تحيط بعالمنا ترخي بواقعها علينا بما يشدد علينا الاسراع لوضع استراتيجة ارتكازا على الحوار وفي بناء التفاهمات وبما يحصن لبنان كرسالة للمحبة والتسامح ودوره ان يبقى ساحة للتفاعل بين الاديان ولحوار الحضارات، لاتخاذ موقف حذر حيال ما يجري من تحولات ومن تطورات لكثرة ما تحمله بداخلها من تناقضات دون ان يثنينا ذلك عن تأييد كل عملية للانتقال الهادئ الى الديمقراطية”.
ودعا بري خلال حفل افتتاح المؤتمر الدولي “المسلمون والمسيحيون في مناخ التحولات الكبرى” إلى ” تعزيز ثقافة الوحدة داخل اقطارنا”، مؤكدا وحدة الشعب والمؤسسات”.
ودعا بري ايضا الى حوار هادف حول حقوق الانسان وتأسيس شرعة لحقوق الانسان العربي ارتكازا الى خطط وطنية لحقوق الانسان، والحوارات الاهم يجب ان تنطلق من: تعزيز الحوار الاسلامي الاسلامي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، والتقفارب اليوم يحتاج الة جهد مركزي لمواجهة اصابع اعداء الماة التي تحاول ان تشعل نار الفتنة، وهذا الامر يحتاج الى وسائل يومية موجهة الى المواطن للتأكيد على الوحدة”.
وتمنى بري على المرجعيات الروحية في الازهر والنجف توسيع ابواب الحوار بين المذاهب الاسلامية، داعيا القيادات السياسية في السعودية ورتكيا ومصر وايران لايجاد مؤسسات رسمية لتوجيه مؤسسات الاعلام لتعزيز عناصر الوحدة.
واضاف: “لبنان الذي يمثل نموذجا للقرية الكونية في حوار الحضارت هو الجواب من المخاوف من الفتن اذا اخلص الجميع للقوانين فيه وان لا تؤخذ طائفة بجريرة مجرم، نصف الحرب اوله كلام، فليعقد ميثاق شرف حول الكلمة الطيبة”.
وشدد بري على ان ” التصدي للمحاولات الجارية لاثارة الحساسيات العربية الفارسية وجعل العرب يعتقدون ان ايران تمثل التهديد لمستقبلهم، على الاخوة في مجلس التعاون العربي عدم السقوط في مسعى تحويل الانظار والتركيز على ايران واعتبارها تهديدا بينما يمكن اعتبار قوة ايران قوة للعرب وخصوصا الفلسطينيين”.
وسأل بري: ” نقف امام تحدي التحول الى افلاك تدور اسرائيل فهل ترانا نقبل ذلك وسقوط الشرق في مشروع الشرق الاوسط؟ هل ترانا نقبل ان نواصل دفن رؤسنا بالدماء كي لا نرى محاولات اسرائيل لتهويد القدس”؟
واضاف: ” هذه هي التحديات اضافة الى تحدي قبول التغيير والاصلاح في اقطارنا ، هل ترانا نكون على مستوى التحديات، ذلك السؤال وفيه نصف الجواب”.
اقليميا، رأى بري أن “شعوب المنطقة التي تنتمي ايديولوجيا الى الاسلام والمسيحية تستلهم الاسلام والمسيحية في مقاومة الظلم والاستبداد وهي ذاتها تقع على منظار التصويب لمشروع الحرب المتواصلة للسيطرة على الموارد البشرية والطبيعية للمنطقة تحت اسم الشرق الاوسط الكبير”، مشيرا في هذا السياق، الى انه ” جرى تمويه القضايا لهذا المشروع بعناوين الحرية وحقوق الانسان وهي شكلت حاجة لشعوبنا ولنظامنا العربي الذي تجاهلها لنصف قرن، ومن نافل القول ان القوى المنخرطة في هذا المشروع الاستعماري تقوم بمحاولة اثارة فتن طائفية ومذهبية على امتداد مساحة المشروع لتبديد قوة الدول”.
ولفت بري لى ان “ابرز الاخطار لهذا المشروع هو موقع اسرائيل وجعلها تأخذ موقعها كدولة اقليمية مركزية منسجمة مع النسيج للشرق الاوسط بما يمكنها من ترتيب اوضاع المنطقة”.
وتابع: “اننا هنا لا نتحدث عن مشروع مؤامرة او نختلق مشروعا لتحويل انتباه شعوبنا عن الازمات او لتبرير الوقائع والتوترات المتنوعة التي يراد منها ان تستدرج مختلف انواع التدخلات الخارجية، اننا هنا نتحدث عن مشروع يتحرك على مساحة المنطقة ويحاول ان يصل الى تحييد الصراع مع اسرائيل، وان يضمن اطراف النظام الجديد الذي يحل كنتائج للثورات لا يمس بالاتفاقيات مع اسرائيل”.
ورأى بري ان ” الشيخوخة قد اصابت نظامنا دون أن نبادر إلى الإصلاحات لذلك نرحب بعصرنة النظام وتحديثه وضمان حقوق الانسان وصولا الى انظمة ديمقراطية، ويجب التنبه الى ان هذه التبدلات تدعم الاندفاع الكبير للقوى الخارجية عبر الدعم الذي يُقدم لتسلح شعار طرح التغيير بالقوة”.
واضاف: “هذا الامر نلاحظه في سوريا وفي العراق، المحتل يحاول ادخال سوريا والعراق في حرب اهلية، كما ان مصر التي تحاول جاهدة الانتصار لشعارات الثورة تتعرض لضغوط عناصر الفتنة الطائفية، ووصل العبث الامني الى درجة غير مسبوقة لاشعال حروب طائفية ومذهبية ونرى مشاهده في نيجريا، الا يستدعي هذا انتباها الى مشروع الشرق الاوسط، وعود على بدى الى السودان الذي عانى من الحروب وبعدها من انقسام فهل ترانا اليوم امام المزيد من الانهيارات الموازنة”.
ولفت الى ان “احدى التحديات لما يجري انه في الماضي كانت تجري انقلابات تغير النظام وتبقى الدول واليوم اصبح بقاء الدول في خطر، واحد الانعكاسات ما يصيب لبنان والاردن وهو ما يطرح خطر امرار مشروع التوطين، وتبدو صورة حركة المشروع اكثر تعقيدا على ضوء انسحاب اميركا من العراق والتحضر للانسحاب من افغانستان”.
وتابع: ” بعد احداث 11 ايلول جرى تصوير الاسلام على انه ارهاب وجرى استباحة افغانستان، واليوم نرى اتصالات مع حركة طالبان وربما بالغد نشهد ترحيبا باستلامها الحكم، ونرى ان مقاومة الشعب الافغاني هو الاساس ولكننا نظر إلى انقلاب المواقف الغربية ونرى انها تتم بحسب المصالح وهو امر نبه اليه النظامين العربي والاسلامي”، متسائلا: ” الا يستدعي كل ما يجري مخاوف وهواجس الاقليات”؟ اننا وبغياب استخلاص الدروس من الثورات نقول نعم، ولا يوجد من يمكنه ان يعطي كلمة تطمئن الاقليات في المنطقة بانتظار ان تنتبه قوى الثورات الى اهمية وجود الاقليات وهذا الامر يؤدي الى اطمئنان المواطن العربي بغض النظر عن هويته الى الدولة”.

16 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل