قراءة في الإجتياح اللبناني لسورية، وحلم إسقاط “سوريا غراد”

17 يناير, 2012 - 4:36 مساءً
قراءة في الإجتياح اللبناني لسورية، وحلم إسقاط “سوريا غراد”

بقلم عبدالله قمح | رئيس تحرير الحدث نيوز

كثر في هذه الايام ورود إسم “لبنان” في الأزمة السورية، ليس لبنان كدولة، إنما لبنان كأطراف سياسية وكحدود برّية. فقد سرّبت العديد من الصحف الدولية والعربية ضلوع أحزاب أو أشخاص لبنانيّين بتأجيج الأزمة السورية لأسباب باتت معلومة وواضحة للجميع، فمن تهريب السلاح مروراً بتهريب العناصر وصولاً لتهريب أجهزة مخابرات ودول وربما أكثر، أصبح يتّضح أكثر بأن هناك إجتياح “لبناني” لسورية بكل المقاييس.

ركّزت على هذا الموضوع طيلة أسبوع مرّ، دققت فيما بين السطور، راقبت المعلومات المتداولة، وحصلت على بعض الشهادات الحيّة أكدت لي ما يروى هنا وهناك وفي وسائل الإعلام.

ظهر الاجتياح اللبناني في بداياته بإرسال العناصر المسلحة السوريّة واللبنانيّة إلى سوريا وتحديدا أكثر إلى حمص، هذه العناصر كانت مختلطة التركيبة، فمنهم عربا” ذهبوا “طلباً للجهاد في سوريا” كما يزعمون، ومنهم سوريين ممّن يحملون أفكاراً تكفيرية سلفية، أو سوريين لهم مشكلة مع النظام، ومنهم لبنانيين.. لبنانيّون تربّوا في بيئة تكفيرية سلفية، وجدوا لهم أرضيّة في سوريا، كل هؤلاء يقف وراءهم شخص أو أشخاص وربما أحزاب. إذاً ظهر دخول تلك العناصر بوتيرة أسرع وبشكل منظّم،  واستطاعوا أن يجدوا لأنفسهم أرضية في حمص مثلا”، حيث باتت سيطرتهم ظاهرة وواضحة، وباتوا وبحسب معلومات حصلنا عليها يسيطرون على أغلب نواحي حمص.

لنعود قليلا إلى الوراء وتحديداً لقبل خمسة شهور ونيّف، وبعد أن أدرك رؤوس المؤامرة أنّ المظاهرات لن تسقط النظام، عمدوا للضرب بمكامن الوجع، وعمدوا لإيجاد حالة عسكرية ونشر افلام فيديو تظهر منشقين عن الجيش لكي يزعزعوا ثقة العسكريين بأنفسهم، كان لا بدّ من مسلحين من الخارج، كان لا بدّ لقاعدة إنطلاق، فوقع الخيار على لبنان وتحديدا” شمال لبنان، بما يتمتع به هذا الشمال من وجود للأفكار الأصولية أولاً، وثانياً لوجود تيارات وأحزاب معارضة للنظام السوري وتعتبره عدواً، فوقع التحالف بين “المستقبل” و حزب “التحرير” وأوكل الملف لخالد الضاهر، النائب الأصولي المعروف لبنانياً، ولتأكيد ما نقول راجعوا خبر مقتل مرافقه في حمص الذي نشر قبل مدة، وراجعوا الخبر الآخر عن وجود شقيقه من بين المسلحين في حمص. فبدأ حزب التحرير والضاهر بتعبئة العناصر وإدخالها إلى سورية عن طريق معابر شرعية وغير شرعية، وحاول هذا الحزب تعبئة الشارع الشمالي في لبنان ,إنتقل بعدها للشارع الجنوبي الممثّل في صيدا حالياً.

هنا كانت الدوائر الغربية والعربية خصوصاً تعمل بنشاط وتقوم بتنشيط مجموعات وخلايا لبنانية مرّ عليها الزمن، وبدأت تتوافد سراً عناصر من الموساد، والمخابرات الامريكية CIA  وتدخل سورية بحسب معلومات صحافية  دقيقة، وشبكة الـ CIA  التي كشفت في لبنان دليل ساطع على ما نقول، فهم دخلوا سوريا للإشراف على العملية على الارض ومن أرض المعركة فاختاروا حمص، للاسباب التي تكلمنا عنها إنافاً.

في العودة إلى المجموعات التي قامت تلك الاجهزة بتنشيطها، عصابة العميل لحد المعروفة بما يسمى “جيش لبنان الجنوبي” المشابه تماما لما يسمى “الجيش السوري الحر” فإذا عدنا للتاريخ فقد كان اسم “جيش لبنان الجنوبي” “جيش لبنان الحر”!! ما اشبه الامس باليوم، فمهمّة “الجيش السوري الحر” هي كمهمّة “جيش لبنان الجنوبي” أي القتل، الدمار، ضرب هيبة الدولة، والعمالة للاجنبي وتنفيذ مشاريعه واجنداته، بحسب معلومات تحدث عنها إعلاميين، ومراكز دراسات، وتقارير إستخبارية، فحواها ان عناصر من “جيش لبنان الجنوبي” دخلت إلى سوريا تحت اسم “الجيش السوري الحر” ويعملون هناك تحت هذا الاسم ايضاً والمهم أكثر أنهم لبنانيين!! هذا يظهر ويثبت علاقة “إسرائيل” بالاحداث في سوريا، وهنا تجدر الاشارة إلى ان أمير قطر وبحسب ال “فاينانشيال تايمز” يتجه لدعم “الجيش السوري الحر” أو ميليشيا الأسعد، حيث يريدون ان يجروا سورية كما يتضح لحرب كونهم لم ينجحوا بإسقاط النظام “سلميا”، وهنا نستطيع ان نذكر العديد من المعلومات “لبنانيا” والتي تصب بهذا الصدد، فمثلا” زيارة قائد ميليشيا القوات اللبنانية سمير جعجع لاربيل والمعلومات عن لقائه “برهان غليون”!! والسؤال لماذا يلتقي جعجع غليون يا ترى بظل هذه الاحداث؟؟؟ وطيران الحريري تارة إلى السعودية وتارة إلى تركيا، وزيارة اوغلو التي تزامنت مع وجود كي مون في لبنان في هذا الوقت بالذات، وهناك معلومات تحدثت عن الطلب من لبنان فتح ما سمي “بممرات إنسانية” اي منطقة عازلة.

إذا” كل المعلومات تؤشر ميدانيا” وسياسيا”  ان هناك إجتياحا” من قبل أحزاب لبنانية وعناصر أيضاً سوريّة بعدّة أساليب ويستعمل لبنان أيضاً من قبل البعض كقاعدة إنطلاق نحو سوريا، ويظهر إجتياح لبناني لسورية يقوم به بعض المرتهنين للأجنبي، بل وأسسوا عصابات عسكرية لهذا الغرض أيضاً، واعلنوها حربا” على سوريا حتى وإن لم يقولوا ويعلنوا هذا علناً، يجوبون أسقاع الارض طلبا” لدعم تلك العصابات!! على كل حال لكل “إجتياح” او حالة نهاية، ونهاية هذا الاجتياح سيكون على اسوار “سوريا غراد” كما هزيمة وسقوط النازيين في “ستالين غراد” وسقوط هتلر مهزوماً على اسوارها. بدأ يوم هذا السقوط.. تهاوى المشروع النازي في اوروبا حتى إنتهى تماما” بإسقاط عاصمته برلين، اما هذا المشروع فقريبا” جدا”، ومهما طال الزمن، سيسقط على اسوار وابواب “سوريا غراد” التي تمثل “ستالين غراد” المشرقية التي أسقطت وسقط على ابوابها أكبر أمبراطوريات الكون، وسينتهي هذا المشروع بإسقاط تل ابيب عاصمة مشاريع هؤلاء.

 

17 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل