رئيس وزراء ليبيا السابق يتهم الدوحة بتقديم أموال ومساعدة فنية لقادة عسكريين إسلاميين في بلده.

11 نوفمبر, 2011 - 1:19 مساءً
رئيس وزراء ليبيا السابق يتهم الدوحة بتقديم أموال ومساعدة فنية لقادة عسكريين إسلاميين في بلده.

الحدث نيوز | وكالات : 

اتهم رئيس وزراء ليبيا السابق محمود جبريل في تصريحات أذيعت الخميس قطر بأنها تحاول لعب دور أكبر بكثير في شؤون بلاده وتؤيد فصائل لم يسمها.

وفي مقابلة مع قناة تلفزيون العربية ومقرها دبي قال جبريل الذي استقال في اكتوبر-تشرين الاول بعد القبض على القذافي ومقتله “قطر قدمت الكثير للثورة الليبية في بدايتها حقيقة وقامت بدور لا يمكن ان ينسى”.

وتابع جبريل دون أن يوضح “لكن اعتقد ان قطر الان تحاول ان تقوم بدور اكبر من امكانياتها الحقيقة”.

وقال مسؤولون ليبيون ودبلوماسيون غربيون انهم يعتقدون ان قطر إحدى أصغر الدول العربية تقدم أموالا ومساعدة فنية لقادة عسكريين إسلاميين في ليبيا.

ولم يرد على الفور تعليق من قطر على تصريحات جبريل لكنها تنفي التدخل في شؤون الدول الأخرى وتقول انها تستخدم مواردها ونفوذها من أجل صالح كل العرب.

كما اتهم جبريل قطر بالوقوف الى جانب فصائل لم يسمها في الحرب في ليبيا.

وقال رئيس الوزراء الليبي السابق “قطر تمتلك ما يمكن ان يسمي ادوات القوي الناعمة.. المال والاعلام.. لكن سواء قطر او غير قطر كل الدول عندما تصل الي مرحلة يسمونها علماء السياسة الانتشار الاكثر من الامكانيات هذا يودئ الى الانكسار من الوسط”.

وأضاف جبريل ان قطر حاولت دائما لعب دور في الصراعات بالمنطقة بما في ذلك في اقليم دارفور بالسودان والقضية الفلسطينية.

وقال “الدور القطري في ليبيا اذا كان دورا يلبي مصالح الشعب الليبي فهو دور مرحب به لكن عندما تنحاز قطر الى فئة او الى فئة ما ضد بقية الشعب الليبي فهذا قد لا يكون في صالح الشعب الليبي”.

ومضى يقول “ليبيا لن تكون تابعة لاحد سواء قطر او غيرها ولا الولايات المتحدة ولا فرنسا ولا بريطانيا. نحن نشكر كل هؤلاء الحلفاء على دعمهم ومسانتدهم للشعب الليبي لكن لا اعتقد ان الليبيين قد يقبلون بتدخل خارجي او ان اي احد (ينتهك) سيادتهم”.

وتاتي تصريحات جبريل بعد ايام من اتهام وزير خارجية ليبيا السابق وسفيرها الحالي في الأمم المتحدة عبدالرحمن شلقم قطر بأنها تسير على نفس الطريق الذي سلكه معمر القذافي من جنون العظمة فتتوهم انها تقود المنطقة وانها تعمل على تشكيل حزب إسلامي يشبه حزب الله في ليبيا.

وقال شلقم في برنامج “مع الحدث” الذي يبث عبر التلفزيون الالماني القسم العربي “دويتش فيله” ان قطر تريد الهيمنة على ليبيا وان رئيس المجلس الانتقالي الليبي والوفد الليبي الذي زار قطر مؤخرا قبلوا ما أملي عليهم في الدوحة دون ان يكون لديهم خبرة سياسية ومعرفة بخلفيات الامور.

واضاف شلقم ان وفد المجلس الانتقالي الليبي قبل بأمور فرضت عليهم من قطر يرفضها معظم الليبيين وانهم – اي قطر وحلفائها – اذا استمروا في اتجاه الهيمنة على ليبيا فهم واهمون ولن يقبل الليبيون بذلك بل ستتم مقاومتهم بكل الطرق.

وقال شلقم “لن تكون ليبيا إمارة تابعة لأمير المؤمنين في قطر”.

واتهم عبد الرحمن شلقم دولة قطر بعدم الوقوف على مسافة واحدة من كل الأطراف في ليبيا، واعرب عن رفضه ان تتولى قطر قيادة التحالف الدولي للقوات في ليبيا، حيث وصف جيشها بأنه عبارة عن “مرتزقة”.

ووصف شلقم عملية جمع السلاح في ليبيا بأنه خدعة حيث ان المجموعة المكلفة بجمع السلاح باشراف قطري ستقوم بجمع السلاح وتعطيه لآخرين.

وقال شلقم ان ليبيا ليست في حاجة لأموال قطر. وان من قام بالدور المهم على الأرض هو القوات الفرنسية والأميركية والبريطانية وليس القطرية.

وسخر شلقم من ان القطريين سيديرون تنمية ليبيا حيث قال ان الخبراء الذين يديرون النفط والبنوك في قطر هم ليبيون، وان قطر لا تتميز عن ليبيا لكي تأتي وتعمل غرفة عمليات في ليبيا. وعبر شلقم عن رفضه لذلك وقال “هذا مرفوض، قطر كلها لا تساوي حارة في ليبيا. والخبراء الليبيون هم الذين يقودون قطر ولسنا في حاجة لقطر في أي شيء شكرا لهم، فليتركوننا نقرر مصيرنا بأنفسنا. نحن لا نعتبرهم محايدين. نحن لا نريد قطر ولا أميركا”.

وعبر شلقم عن عدم فهمه للتحالف الذي تقوده قطر قائلا “أنا لا أفهمه، ولا أقبله وغير معروف حتى لليبيين. قطر تقود أميركا وتقود فرنسا، من هي قطر، أليس جيشها من مرتزقة من نيبال ومن بنغلاديش وباكستان؟ ما هي قدرة قطر. أخاف أن تصاب قطر بما أصيب به معمر القذافي من جنون العظمة، فتتوهم أنها تقود المنطقة. أنا لا أقبل ذلك. عدد الشهداء الليبيين والجرحى يفوق عدد سكان قطر.”

واتهم السفير الليبي في الامم المتحدة قطر بتشكيل حزب إسلامي موال لها على غرار حزب الله في لبنان.

من جانب أخر تشير تقارير في طرابلس حصلت عليها “ميدل ايست اونلاين” الى تهديد العديد من المجموعات المرتبطة بقبائل ليبية بأنها لن تسمح بتواجد لمجموعات قطرية في المنطقة وانها ترفض التدخل القطري وستواجهه بالعنف. وتجاوبا مع هذه التهديدات قام قائد المجلس العسكري في طرابلس والمتحالف مع قطر بزيارات لوجهاء في المنطقة لتهدئة غضبهم وكسبهم الى صفوف مجلسه والتخفيف من التوتر بينهم وبين التواجد القطري على الاراضي الليبية.

11 نوفمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل