القومي في العشاء السنوي لدائرة المحامين: نحرص على استقلالية القضاء اللبناني

11 نوفمبر, 2011 - 2:08 مساءً
القومي في العشاء السنوي لدائرة المحامين: نحرص على استقلالية القضاء اللبناني


الحدث نيوز | بيروت : 

اعلن عميد القضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي عصام بيطار خلال العشاء السنوي لدائرة المحامين في الحزب “السوري القومي الاجتماعي”، “ان الحزب “السوري القومي الاجتماعي” آمن بأن قضيته فيها كلّ الحق والخير والجمال، وكلُّ العدل الإنساني، ولقد كان حزبنا في مسيرة جهاده يعمل ويصارع في سبيل أساس أفضل لحياة الإنسان ـ المجتمع. وما عمل المحامين القوميين الاجتماعيين ضمن صفوف نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، وكل نقابات المحامين في الوطن السوري، إلا انطلاقاً من تلك القاعدة التي نسعى من خلالها إلى تأمين أفضل حال لكلِّ المحامين”.

وتابع “إننا نجزم بأن لنقابات المحامين دوراً أساساً، من خلال نقبائها وأعضاء مجالسها وأعضاء لجانها وكل المنتسبين إليها، في إحقاق الحق وتحصين وحدة المجتمع وحماية الحقوق العامة. إلا أنَّ المسؤولية العامة لا تتحملها نقابات المحامين وحدها، بل إن للقضاء دوره أيضاً في تلك المسألة. ومن هنا نؤكد حرصنا على استقلالية القضاء، وعلى منع التدخلات في شؤونه من قبل أية جهة كانت، وعلى تطبيق القوانين، مع السعي إلى تطويرها وتحديثها كي تتلاءم مع متلطبات العصر”.

وأضاف بيطار “إن إحدى أهم قواعدنا في العمل هي تلك التي أرساها مؤسس الحزب أنطون سعاده عندما قال ان أيُّ قانون سيء، مهما بلغ من السوء، هو أفضل من عدم القانون، ومن ظنون رجال السلطة وأهوائهم. فالمرء يقف أمام القانون عزيزاً، ولكنه يقف صاغراً أمام صاحب السلطة المتحكم، فالقانون هو دائماً رمزُ سيادة الشعب”.

وقال “السيادة مصطلح ليس بجديد، ولكنه أخذ في الفترة الأخيرة يبرز ويستخدم بصورة لم نعتد عليها. السيادة في قناعاتنا لا تظهر من الدساتير والمجالس فحسب، بل في المسائل التي لها مساس بهذه السيادة. ولعلَّ إحدى أهمّ هذه المسائل ـ في الوقت الحاضر ـ مسألة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. فعلى الرغم من موقفنا الواضح منها لجهة كيفية إقرارها، إن لم نقل “تمريرُها”، فإنَّ لنا موقفاً مبدئياً ثابتاً ينصُّ على أن السيادة والاستقلال تقرّرهما الأمة، وتعترف بهما الدول الأجنبية اعترافاً، ولا تقرّرُهما تقريراً يملى على الأمة. إذ ليس من حقّ جمعية الأمم المتحدة، ولا مجلس أمنها ذي المعايير التي تتغير بتغيُّر القضية التي تعرض عليه، أن تُفرَض على بلادنا مقررات تنزع سيادتنا عن وطننا وقضائنا وحقنا. وإن كانت “أعذار” المتمسكين بالمحكمة الدولية تارةً ترى فيها ضماناً لتحقيق العدالة، وطوراً ترى فيها تجنُباً لمفاسد القضاء، نقول: “إن كل أمة أو دولة إذا لم يكن لها ضمان من نفسها، من قوتها هي، فلا ضمان لها في الحياة على الإطلاق”.

وعن الفساد اعتبر بيطار ان” المفاسد تلعب فقط في الأفراد، ولا يمكن لهؤلاء أن يصِموا القضاء كلّه، أو المجتمع كلّه بالمفاسد التي في أنفسهم. وفي كل الأحوال، لا بأس أن نكون طغاةً على المفاسد، لأن قضيتنا ليستْ إلا قضية الحق والخير والجمال، وليس ما يحتمل أن يكون حقاً أو لا يكون وعليه، فإننا نرى أنه يجب على اللبنانيين أن يرفضوا هذه المهزلة الماسَّة بشرفهم القومي. فتقرر الإدارة الأجنبية الحامية والراعية لعدوِّنا الأوحد “كيان الاغتصاب الصهيوني” إلغاء إرادة اللبنانيين وهو أمر يلغي كلَّ أثرٍ للسيادة القومية التي تعني إرادة الشعب. تلك الإرادة التي تقفُ في وجهها، وتتصدى لها الولايات المتحدة الاميركية الساقطة من عالم الإنسانية الأخلاقي عندما يتعلق الأمر بإرادة شعبنا في العراق أو فلسطين أو أي مسألة من مسائل الأمة”.

وتابع بيطار “أما “الإرادة”، وأقولها هنا بين مزدوجين، التي تصطنع وتفبرك عبر وسائل إعلامية مدفوعة الأجر ومعروفة الخلفية، وعبر مجموعات من ضعاف النفوس، فهي تهدف إلى إسقاط الحصن الدمشقيّ الحامي للمقاومة في كلِّ الهلال السوري الخصيب، وكرمى لعيون كيان الاغتصاب الصهيوني، تعلو صيحات مشبوهة للمطالبة بالحرية في الشام. لكنَّ هؤلاء الصادحين بالأصوات الأميركية فاتهم أن الحرية حملٌ ثقيلٌ لا يضطلع به إلا ذوو النفوس الكبيرة، أما نفوسهم العاجزة فتنوء وترزح وتسقط غير مأسوف عليها”.

واشار بيطار الى” ان مجزرة حلبا ستظل في صلب أولويات الحزب السوري القومي الاجتماعي، فعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات ونصف السنة على مجزرة حلبا الوحشية التي ارتكبتها قوى الظلم والظلام والرجعية، إلا أن الدعوى القضائية المقامة ضدّ مرتكبي تلك المجزرة لا تزال محفوظة في الأدراج على الرغم من مراجعاتنا الدائمة والمتكررة. إننا في هذا الملف، وفي غيره من الملفات، كنا ولا زلنا وسنبقى نحترم السلطة، لا خشيةً ولا رهبةً، بل تعلقاً بالنظام. النظام الذي نرى في أساسه الحقَّ فنحن نرفضُ كل نظامٍ أساسه الظلم والباطل”.

11 نوفمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل