وحده الشعب، الضحية الوحيدة في معركة الطائفيون الآذاريون الذين لا يفكرون أبعد من الكرسي

20 يناير, 2012 - 6:11 مساءً
وحده الشعب، الضحية الوحيدة في معركة الطائفيون الآذاريون الذين لا يفكرون أبعد من الكرسي

فاطمة مهدي | لبنان

سقط الشعب في مجلس الوزراء  بسقوط مشروع الوزير شربل نحاس الاصلاحي و سقطت معه آمال العامل اللبناني الذي لا تتعدى أحلامه إطعام أطفاله أو توفير أدنى مستوى معيشي بعدما تضاعفت اسعار المواد  في بلد قد يكون من الحماقة دعوته ب “بلد” ..هذا ال”لبنان” الذي تتقاسمه فئات طائفية تعصبية تحول دون تقدمه و تطوره وتحقيق أدنى متطلبات شعبه.

فبعدما أدرك الوزير نحاس أن لا آذان صاغية لصوت الفقراء في مجلس الوزراء اللبناني و أن لا مكان لتقاريره على طاولة لا تصلح لمناقشة أي مشروع اصلاحي ..هي بطبيعة الحال لا تصلح لشيء..لأن من جلسوا عليها قد أغلقوا الباب وراءهم وانطلقوا لتفاهاتهم و ربما يتباهون بـ “من ينتعل حذاء أكبر” طبعاً غير آبهين ان كان أحداً من فقراء شعبهم يستطيع شراء حذاء…. هذا هو حال السياسيين اللبنانيين لا يتفقون إلا بحول الله و قوته و إن اتفقوا فيتفقون علينا.. يتفقون على تدمير طموح العامل الذي يفضّل تمويله هو بدل المحكمة! ويتفقون على سرقة الفقير الذي لا يطالب بسلاح أهم من لقمة عيشه فهي سلاحه الوحيد .. 8 و 14 آذار يتفقون اليوم..!! يتفقون لرفض مشروع الوزير نحاس الذي لا يستحق أن يكون بينهم هو الذي اعلن من خلال بيانه انه لن يكون شريكاً أو شاهداً أخرس على استمرار تواطؤ السلطة التنفيذية ضد مصالح من فرضت القوانين على الدولة حماية حقوقهم..

من المؤكد أنه لم يغب عن شربل نحاس صعوبة بل استحالة  الاصلاح والتغيير وقيام ثورة على نظام لبناني قائم على الفساد و المحسوبيات منذ زمن.. نظام فاسد مهترئ لا تزال ترسبات “الحريرية” تعشش بداخله لم يأت حتى الآن من هم أفضل حال منها بل ربما في ظل هذه الحكومات قد نترحّم على حكومات سابقة ..  قد يكون الأفضل للشعب اللبناني تشكيل حكومة برئاسة شربل نحاس على أن يعطى شربل نحاس كل الحقائب الوزارية بذلك فقط نضمن أن يكون للفقير صوتا” في مجلس الوزراء.

ما الحل اذا”؟

نحن لا ننتظر ممن هم حماة الهيكل الطائفي في لبنان الممثلين بمختلف الأحزاب السياسية اللبنانية لدعم مشاريع اصلاحية كتلك … نحن لا ننتظر ممن يتاجرون بعرق الكادحين و تعب الفقراء أن يتكلموا باسمهم و يدافعوا عن حقوقهم.. نحن لا ننتظر ممن يسرقون من بيت أبنائهم ليطعموا اللصوص (أو يأكلوا هم.. فالإثنان وجهان لعملة واحدة)شيئاً ولن ننتظر منهم شيئاً، لن ننتظر ممن يستغلون اسم المقاومة و تلويثه في الوحل السياسي شيئاً بل ولن نسمح بذلك فالمقاومة و اسمها أكبر و أشرف من أن تمثل في مجلس تفاهات كهذا.. المقاومة ليست حكراً على حزب!!  … لذلك في ظل هكذا حكومات و هكذا مسؤولين ليس أفضل من أن يوصل صوت الشعب إلا الشعب نفسه هو  يحتاج فقط لأن يستيقظ من هذا السبات العميق.. ينفض غبار الطائفية عنه.. يرسم مستقبله بنفسه.. يبني آماله في وطنه بكل أطيافه… وحدنا من نستطيع أن نعلن رفضنا لهذه القيادات المتخاذلة التي انتخبت أصلا” بانتخابات وهمية و ما يبنى على باطل فهو باطل.. نحن نرفضكم.. نرفض تزويركم باسمنا..ن رفض استغلالكم .. وليكن الاعتصام السلمي نهار الاثنين الخطوة الأولى نحو الإصلاح الحقيقي لا المزيف.

20 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل