مشروع قانون لحل قضية المفقودين في لبنان علّ دولة القانون تنهي معاناة ذويهم

20 يناير, 2012 - 6:08 مساءً
مشروع قانون لحل قضية المفقودين في لبنان علّ دولة القانون تنهي معاناة ذويهم

بيروت

الحرب اللبنانية انتهت ولكنّ آثارها لم تنته بعد… قضية إنسانية عمرها أكثر من 30 سنة لم تجد طريقها الى الحل حتى يومنا هذا… انها قضية المفقودين في لبنان.
واليوم، تجمّع أهالي المفقودين ليطلقوا صرخة جديدة عسى يستفيق المسؤولون من سباتهم العميق ويساعدونهم على معرفة مصير ابنائهم المجهول منذ سنوات.
في قاعة الإجتماعات في نقابة الصحافة، تجد العديد منهم جالسين، ينتظرون ما الجديد اليوم الذي سيصدر عن المؤتمر الصحافي التي قررت لجنة أهالي المعتقلين والمفقودين في لبنان عقده، وهل من حل لهذه القضية؟
خرجت رئيسة اللجنة وداد حلواني لتطرح تساؤلات جديدة، قائلة: “كيف نفسّر تشكيل محكمة دولية للبحث باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وتشكيل لجنة للبحث باختفاء الامام المغيب موسى الصدر مقابل السكوت عن قضية اختفاء الاف المفقودين؟ هل العدالة هي لبعض الشخصيات فقط؟ أم لان قضيتنا تعود الى زمن تورطت فيه العديد من الشخصيات التي ما زالت تتمتع اليوم “بزعاماتها””.
وطالبت حلواني الدولة بوقف العبث بمشاعر اهالي المفقودين في كل مرة يكشف عن مقابر جماعية يتم استخدامها لاهداف سياسية.
وأعلنت عن “مشروع قانون أعد بمساعدة المنظمات الدولية لحل هذه القضية”. وأكدت في هذا الإطار لـ”النشرة” أنه “اذا كان هنالك فعلا ارادة سياسية لحل الموضوع فعلى مجلس النواب أن يتبنى مشروع القانون”، معتبرة انه “من حق كل عائلة ان تعرف مصير مفقوديها”.
أما المسؤولة عن برنامج لبنان في المركز الدولي للعدالة الانتقالية كارمن أبو جودة فلفتت الى ان “اللجنة امنت الدعم التقني والمادي لمساعدة اهالي المعتقلين للتوصل مع الخبراء إلى وضع اقتراح القانون هذا “.
ومن جهته، شدد المحامي نزار صاغية الذي شارك في وضع اقتراح القانون على ان “لكل فرد الحق في معرفة مصير اولاده المفقودين”.
وأشار صاغية ردا على سؤال لـ”النشرة” الى ان “مشروع القانون الذي تقدمنا به صادر عن هيئات المجتمع المدني”، وقال: “لا نضمن ان يتبنى مجلس النواب هذا المشروع فيتحول الى قانون ولكنه جزء من النضال وبدل ان  يطالب الاهالي الحكومة بالقيام بخطوات لمساعدتهم، تحول مشروع القانون الى سلاح بيد الاهالي للمطالبة بحقوقهم الا وهي الكشف عن مصير ابنائهم المفقودين في حين ان القانون كان في الماضي سلاحا بيد الدولة لقمع الاهالي”.
ويبدو أن هنالك من غير اللبنانيين أيضاً ممن يطالبون الدولة اللبنانية بالكشف عن مصير أبنائهم. فمريم أبو الحسن، فلسطينية، خطف شقيقها عام 1976 على أيدي من سمّتهم بـ”الميليشيات”، وهي منذ ذلك الوقت لا تعرف عنه شيئاً. وعلى هامش المؤتمر الصحافي، طالبت الدولة عبر “النشرة”، ان “تجد حلا لهذه المأساة”، وقالت: “نريد ان نعرف مصير ذووينا هل هم أحياء… هل ماتوا؟”، واضافت: “مع اعلان وجود مقابر، طالبنا الدولة بفحص الرفاة حتى نعرف اذا ما كانت تعود لاحد ذووينا ولكن دون جدوى”.
إذاً، وبعد سنوات على تحركات خجولة لأهالي المفقودين، أصبح اليوم بيدهم وسيلة ضغط جديدة، بعيدة عن نصب الخيم والنزول إلى الشارع… إنه سلاح القانون، علّ دولة القانون توافق على إنهاء هذه المأساة الإنسانية.

المصدر: النشرة “تغطية ومواكبة باسكال أبي نادر “

20 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل