جنبلاط: حبذا لو يلتزم مندوب لبنان الصمت بالاجتماعات العربية بدل التنظير

23 يناير, 2012 - 6:34 مساءً
جنبلاط: حبذا لو يلتزم مندوب لبنان الصمت بالاجتماعات العربية بدل التنظير

بيروت

رأى رئيس “جبهة النضال الوطني” وليد جنبلاط، في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الصادرة عن الحزب “التقدمي الاشتراكي”، انه “على الرغم من أنه كان من المفترض أن يكون عديد بعثة المراقبين العرب في سوريا أكبر بكثير مما كان قياساً إلى تجربة كوسوفو، فإن الجامعة العربيّة قد حاولت أن تبذل جهداً ما لبث أن جوبه بالرفض السوري”.
واعتبر جنبلاط “أن لعبة المحاور الاقليميّة والدوليّة قد حالت دون بناء توافقات وتفاهمات عربيّة شاملة فيما يخص الأزمة السوريّة”، مشيرا الى ان “مبادرة الجامعة العربيّة كما يبدو قد وصلت إلى أفق مسدود خصوصاً أنه لا يمكن وضع الظالم والمظلوم في المستوى ذاته والموقع ذاته، وها هي سوريا تتجّه نحو المزيد من العنف والغرق التدريجي في الحرب الأهليّة نتيجة الرفض المتتالي لكل المبادرات ومقترحات الحلول والتمسك الحصري بالمعالجات الأمنيّة والقمعيّة، وهو ما كنا قد حذرنا منه مراراً وتكراراً،.
وقال جنبلاط “حبذا لو يلتزم مندوب لبنان الصمت في الاجتماعات العربيّة بدل التنظير في سبل الخروج من الأزمة السوريّة ويكتفي بسياسة النأي بالنفس حتى اللحظة، للحد من المزيد من ضرب لمصداقيّة الدولة اللبنانيّة”.
من ناحية أخرى، حيّا جنبلاط “بيان المثقفين العلويين الذي جاء ليرفض إلباس الثورة السورية المطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطيّة لباس الطائفيّة والمذهبيّة”، متسائلاً “متى سيُصدر من أبناء جبل العرب بياناً مشابهاً، وهم الذين إنتفضوا ضد الظلم الذي مثله الاستعمار الفرنسي وقاده سلطان باشا الأطرش وإلتقى فيه مع صالح العلي وإبراهيم هنانو وسائر الوطنيين السوريين، فكانت الثورة السوريّة الكبرى؟ فهل ظلم الأجنبي ظلم، وظلم المحلي ليس ظلماً؟ وهل يمكن تصنيف الظالمين بحسب هويتهم أم بحسب إستبدادهم وقمعهم؟”.
وإذ حيا “الأصوات القليلة إنما الجبّارة التي تتصاعد من جبل العرب رفضاً للقهر والاستبداد”، اعلن رفضه “أن يقوم بعض الوجهاء من أهل الجبل بتغطية ما تقوم به السلطات من قمع وظلم ضد أبناء الشعب السوري، وقد عاد المئات من الجنود الدروز في نعوش إلى ديارهم”، سائلا “أما آن الأوان للجنود الدروز رفض الأوامر العسكريّة بقتل إخوانهم من أبناء الشعب السوري في حمص وحماه وإدلب والمناطق السوريّة الأخرى، وإلتزام منازلهم على الأقل؟”.
في مجال آخر، اشار جنبلاط الى انه “رغم أن طهران قد نفت التصاريح المنسوبة لقاسم سليماني وكذلك فعل السفير الايراني في بيروت، ولكن كان من الأفضل عدم صدور مواقف كهذه، وهذا يؤكد مجدداً ضرورة العودة الى هيئة الحوار الوطني لبناء خطة دفاعيّة لبنانية تلحظ سبل الاستفادة من القدرات الدفاعيّة لسلاح المقاومة في مواجهة إسرائيل وتفضي الى إمساك الدولة اللبنانيّة بقرار الدفاع عن لبنان ليبقى بمنأى عن التجاذبات الاقليميّة والدوليّة. وللتذكير، فهذا ما ورد في إتفاق الدوحة (2008). ونحن نأخذ بالاعتبار دائماً الجنون الاسرائيلي الذي قد يدفع المنطقة نحو الفوضى من خلال عدوان مرفوض على إيران”، لافتا الى ان “التصريح الأخير للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يعكس القلق الغربي من مغامرات إسرائيليّة من هذا النوع”.
وأكد جنبلاط رفضه “إعادة إستخدام لبنان مرة جديدة كمنصة أو ساحة لتصفية الصراعات الاقليميّة والدوليّة”، موجها التحية “لشجاعة السيد مقتدى الصدر الذي رفض أيضاً أن يكون العراق ساحة مماثلة وحلبة لحروب الآخرين على أرضه”.
كما أعرب جنبلاط عن “رفضه الاعتداء الذي تعرض له ثلاثة شبان لبنانيين وقد قضى أحدهم، وهو ما يتطلب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية للحيلولة دون إرتفاع وتيرة هذه الأحداث المأساوية”، معلنا انه “يتطلع لأن يقوم الجيش اللبناني بضبط الحدود البريّة والبحريّة بالشكل المطلوب لتلافي تكرار هذه الأمور مستقبلاً ونتذكر في هذه المناسبة المطلب القديم بضرورة ترسيم الحدود الذي أقر في الحوار الوطني”.
ختاماً، استنكر جنبلاط “الاعتقال التعسفي الذي قامت به سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك، وهو يعكس كما في كل مرة الكراهيّة الاسرائيلية العمياء والحقد الكبير الذي تختزنه ضد كل مكونات الشعب الفلسطيني، وهو ما يحتّم تعزيز الوحدة الوطنيّة الفلسطينيّة كأفضل رد على الغطرسة الاسرائيليّة”.

23 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل