الصحف السورية: الخطة التآمرية ضد سوريا رُتّب لها منذ أشهر في واشنطن وباريس وأنقرة وأُخرجت في القاهرة قبل يومين

24 يناير, 2012 - 12:54 مساءً
الصحف السورية: الخطة التآمرية ضد سوريا رُتّب لها منذ أشهر في واشنطن وباريس وأنقرة وأُخرجت في القاهرة قبل يومين

وكالات

رفضت دمشق رفضاً قاطعاً مبادرة الجامعة العربية التي أعلنت من القاهرة أول من أمس، لا سيما أنها تستلهم الرؤية الخليجية حول اليمن، معتبرة أن القرار يأتي في إطار الخطة التآمرية الموجهة ضد سوريا ويمس السيادة الوطنية والنيل من صلاحيات الرئيس وتشريع التدويل، في ظل تأكيد رئيس فريق المراقبين الى سوريا الفريق محمد أحمد الدابي أن العنف في سوريا هو من عمل المجموعات الإرهابية المسلحة والسلطة في موقع رد الفعل على الرغم من محاولات إجباره على تعديل مواقفه.

هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف السورية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة “تشرين”، أنه ” في تناغم واضح لم تخف أبعاده على أحد بعد زيارة كل منهما لواشنطن، تقاسم وزيرا خارجية قطر والسعودية الأدوار في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، فوزير الخارجية السعودي حاول نسف مهمة بعثة المراقبين العرب والتشويش على تقريرها، وذلك عبر إعلانه سحب مراقبي بلاده من البعثة، بينما تولى حمد بن جاسم مهمة تسويق ما بقي في جعبة بلاده من مشاريع عدائية ضد سورية، تمثلت في قرارات المجلس الوزاري التي يعلم الجميع بمن فيهم وزراء الخارجية العرب، أنها قرارات مرفوضة من الشعب السوري جملة وتفصيلاً”.

واعتبرت الصحيفة أنه إذا كان الفيصل قد فشل بخطوته، التي صعدت ببلاده إلى مسرح المتآمرين على الشعب السوري، في التشويش على حقيقة التزام الحكومة السورية بتنفيذ خطة العمل العربية وفق ما أكده تقرير الفريق الدابي واعترافه بوجود عناصر معارضة مسلحة تهاجم القوات الحكومية والمواطنين والمنشآت، فإن حمد الذي يعتقد أنه نجح في فرض مشروعه على الجامعة العربية، عرّى دور بلاده الكامل في الأزمة السورية أمام كل مواطن عربي، تابع ما قاله الفريق الدابي عن تعاون الحكومة السورية والتزامها بتنفيذ خطة العمل العربية، وما هرول إليه حمد وأميره المفدى من إقرار مشروع يستدعي التدخل الدولي، وينتهك سيادة دولة عربية كسورية وخيار شعبها العظيم”.

وختمت بالقول “ما رُتّب له منذ أشهر في واشنطن وباريس وأنقرة وأُخرج في القاهرة قبل يومين، لن يزيد السوريين إلا تصميماً على النجاح في مشروعهم الإصلاحي المتقدم الذي أعلنه الرئيس بشار الأسد ووجد طريقه للتنفيذ، وصيانة بلادهم وحمايتها في مواجهة الإرهاب المدعوم عربياً وغربياً بالسلاح والمال والإعلام والصمت.. وفي مواجهة أي تدخل أجنبي، والتاريخ يذكر جيداً كيف كان السوريون في هذه المواجهة”. ‏

وتحت عنوان “عدوان على سورية”، أكدت صحيفة “البعث” أن “تصريحات الفريق محمد الدابي رئيس بعثة المراقبين لا تحتاج إلى كثير من التعليق أو الشرح لفهم مدلولاتها الأكثر من واضحة للحريصين على دماء السوريين وأمنهم واستقرارهم، في توقيت بات استهداف سورية، الشعب والدولة والدور، عنواناً صاخباً لتحركات محمومة من الجوار القريب بإيحاءات مباشرة من باريس وواشنطن”.

وأضافت “وإذا كان السوريون المتوجسون من طبيعة مهمة البعثة، كما اعترف الدابي بذلك، قد لاقوا في التقرير توصيفاً موضوعياً لا يبتعد كثيراً عما يعايشونه، أكانوا “مؤيدين” أم “معارضين”، فإن المفارقة جاءت من وزراء الخارجية العرب الذين لم “يتجاهلوا” البعثة التي شكلوها بقرار منهم فحسب، بل سارعوا، وتنفيذاً للمخطط المرسوم مسبقاً، لاستخدام آخر أوراقهم ضد دمشق في عمل انقلابي على الخطة العربية يتناقض مع السياق المنطقي والقانوني الذي عبرت عنه البعثة بقوة من خلال تسميتها الأشياء بمسمياتها كخطوة في الطريق لإيجاد حل ناجع يعيد الاستقرار والأمن إلى سورية”.

وسألت الصحيفة “هل هي الضغوط الأمريكية والأوروبية على الرياض في ظل المأزق الغربي – الخليجي في مضيق هرمز؟ أم استعجال من عواصم قريبة وبعيدة تريد استباق التقدم السوري الواضح باتجاه الانفراج، وبالتالي العمل لإعادة المناخات المزعجة، وخصوصاً في ظل دخول الإدارتين الفرنسية والأمريكية في السباق الانتخابي خلال أسابيع قليلة، أم الصلابة الروسية في مواجهة محاولات استهداف دمشق، وأخيراً قرب تولي العراق الرئاسة الدورية للجامعة العربية”.

ورجحت “البعث”، أن تكون كل هذه المعطيات حاضرة في قرار بعض العرب الذين يغامرون بآخر أوراقهم ضد عاصمة الأمويين، الا أنها لفتت إلى أن الغائب عن أذهان هؤلاء أن السوريين مصممون على المضي قدماً في تطبيق البرنامج الإصلاحي وإطلاق الحوار الوطني…

بدورها، صحيفة “الثورة”، قالت “لا نعتقد أن أحداً من المهتمين والمتابعين لم يتوقف عند حد فاصل كرسته تصريحات رئيس بعثة المراقبين العرب في مؤتمره الصحفي، وهي ترمي بأوراق احترقت في أيدي أصحابها وكوتهم نارها، حين رسمت على وجوههم أذيال الخيبة، ورددت صدى فشلهم الذريع”، مضيفة “الأمر لا يعود الى أن ما قاله كان حصيلة للصورة التي رسمها بقدر ما هو انعكاس يكرس انكشاف التورط القطري وكالةً… والسعودي أصالةً في الاصطياد بالماء العكر، تنفيذاً لمخطط تطوعوا مسبقاً بخدمته وتعهدوا بايصاله حيث يؤمرون”.‏

وكشفت “أن هذا التورط في سفك الدم السوري ومن أمر العمليات الأميركي، والرغبة الإسرائيلية من غير المسموح التراجع، بل ربما كان من المحظور عليهم ذلك، فغاصوا الى حد الصفاقة في استدعاء التدخل الخارجي وإلى مستوى التطاول الوقح على سورية والسوريين وصولاً الى محاولة المساس بسيادتهم وقرارهم الوطني المستقل”، مشيرة إلى أن “توضيحات الدابي اليوم ليست إعادة سرد لما سُرب أمس أو لما قيل عنه لاحقاً سواء على لسان حمد أم تابعه العربي، إنما إعادة تصويب بدت وكأنها الفصل الأخير لكشف آخر ما في الجعبة من أوراق المخطط التي تتساقط تباعاً، وحتى ورقة التوت لم تسلم من السقوط”.‏

وتساءلت “ألم يسمعوا حمد يطالب بحرية التظاهر السلمي، والفيصل يهزّ رأسه دون توقف والتظاهر لديه محرم شرعاً ومجرّم قانوناً .. ألم يأتكم طلبه بالسماح لإرهابييه أن يعيثوا فساداً وخراباً ودماراً ليكونوا عونا له في تنفيذ مخططه… وأداته لعرقلة ما بدأته سورية ويترجم أوامر أسياده وأتباعه..؟!‏ ألم تلاحظوا ذلك التكالب على توازع الأدوار وكالة وأصالة، بحثاً عن رضا أميركي منتظر وثناء إسرائيلي مسبق؟!‏ ألم يصلكم نحيبهم وفحيح توقهم الى الديمقراطية؟!‏.

وفي الختام، شددت “الثورة” على أن رئيس بعثة المراقبين العرب الدابي لم يترك الكثير من الأسئلة المعلقة التي حاول البعض أن يغمز بها من قناة هنا.. ومن منبر هناك .. أن يجيرها .. أو يقتطع.. أو يجتزئ حين أغلق النوافذ المواربة، وأوصد باب التكهنات والاستنتاجات والتفسيرات.‏

وفي سياق متصل، أعلنت الصحف السورية أن وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم اليوم سيعقد مؤتمراً صحافياً عند الساعة الواحدة ظهراً يوضح فيه الموقف السوري من مشروع بروتوكول جامعة الدول العربية.

المصدر: موقع “الانتقاد” الالكتروبي

24 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل