أردوغان يهدد العراق، والمالكي: تركيا تمارس دورا يؤدي الى كارثة في العراق

24 يناير, 2012 - 4:30 مساءً
أردوغان يهدد العراق، والمالكي: تركيا تمارس دورا يؤدي الى كارثة في العراق

وكالات

حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء السلطات العراقية من ان انقرة لن تبقى صامتة في حال قامت بغداد بتشجيع نزاع طائفي في العراق.

وقال اردوغان في البرلمان امام نواب حزبه في انقرة ان على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي “ان يفهم هذا الامر: اذا بدأتهم عملية مواجهة في العراق تحت شكل نزاع طائفي فمن غير الوارد ان نبقى صامتين”.

وتأتي تصريحات اردوغان بعد ايام من تأكيد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، أن بلاده حاضرة في لبنان والعراق، وأنهما “يخضعان بشكل أو بآخر لإرادة طهران وأفكارها”، قائلا إن الجمهورية الإسلامية بإمكانها تنظيم أي حركة تؤدي إلى تشكيل حكومات إسلامية في هذين البلدين، فضلا عن أنها قادرة على تحريك الوضع في الأردن ايضا.

ونقلت وكالة “إيسنا” للأنباء شبه الرسمية تصريحات هذا المسؤول العسكري الإيراني الرفيع والتي أدلى بها الخميس في ندوة تحت عنوان “الشباب والوعي الإسلامي” بحضور بعض الشباب من البلدان العربية، التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم.

وسبق وان انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة التدخلات التركية في شؤون بلاده، محذرا من خطورة نشوب صراع طائفي قد يؤدي الى “كارثة لا تسلم منها تركيا نفسها”.

وينتقد العراقيون صمت حكومة المالكي التي يقودها حزب الدعوة الاسلامي المدعوم من طهران على التصريحات الايرانية، وعدم صدور رد حازم كما حدث مع تركيا.

واكتفت وزارة الخارجية العراقية باصدار بيان “خجول” جمعت فيه التصريحات الايرانية والتركية، مؤكدة رفضها للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية.

وتأتي تصريحات المالكي، وسط ازمة سياسية خانقة في العراق، اثر صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بتهمة قيادة فرق موت. وعبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان عن قلقه بشأن صدور المذكرة.

والمح الهاشمي المقيم حاليا في اقليم كردستان العراق، الى امكانية التوجه الى تركيا، على الرغم من صدور مذكرة منعه من السفر خارج البلاد.

وقال المالكي في لقاء مع قناة “الحرة” الفضائية الجمعة “ما كنا نعتقد ان هناك ما ينبغي ان تكون ازمة” بين العراق وتركيا.

واضاف “نحن نعلم بوجود تدخل، لكن في الاونة الاخيرة وبشكل مفاجئ ارتفعت وتيرة التدخل، واصبح الحديث عن العراق، وكانه تحت سيطرة او توجيه او ادارة، الدولة الاخرى” في اشارة الى تركيا.

وتابع “وقفنا الى جانب تركيا في التعاون الاقتصادي وحزب العمال، لكن التصريحات الاخيرة تدخلت في تفاصيل القضايا الداخلية”.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية الى “الاصغاء لضمائرهم” للحؤول دون ان يتحول التوتر الطائفي في بلادهم الى “نزاع اخوي”.

وقال اردوغان “ادعو بالطريقة نفسها المسؤولين العراقيين، والرؤساء الدينيين العراقيين وزعماء الاحزاب، والبلدان التي تحاول ممارسة نفوذ في العراق، الى التصرف بحس سليم وبطريقة مسؤولة. وآخر شيء نتمنى رؤيته في العراق هو اندلاع نزاع اخوي جديد”.

ووصف المالكي هذه التصريحاب بكونها “اولا تدخلات في شان القضاء العراقي وهذا ما لا نسمح به، اذا جاز لهم الحديث عن قضائنا فنتحدث عن قضائهم، واذا تحدثوا عن خلافاتنا فنتحدث عن خلافاتهم، نحن لا نريد ان نتحدث عن ذلك، لان سياستنا الخارجية، لا تسمح لنا بالحديث عن الشأن الداخلي”.

واكد ان “التدخل في شؤوننا نرفضه رفضا قاطعا”.

واضاف ان “تركيا مع الاسف تمارس دورا ربما يؤدي الى كارثة او حرب اهلية، تركيا نفسها لن تسلم من هذه الحرب، لان فيها مكونات مختلفة وستؤثر على العراق والمنطقة”.

ودعا رئيس الوزراء العراقي تركيا الى “ضرورة الحكمة والحذر من التساهل، من اندلاع حرب طائفية، لانها تؤثر على الدول الاخرى”.

24 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل