جولة على أهم ما كتب اليوم في الصحف السورية

26 يناير, 2012 - 1:20 مساءً
جولة على أهم ما كتب اليوم في الصحف السورية

المصدر: موقع الانتقاد الالكتروني

يتحدث الشارع السوري عن موقف مريب لدول الخليج العربية، لا سيما السعودية وقطر في الدفع نحو إستمرار الأزمة السورية بدلاً من جمع الأفرقاء السوريين الى طاولة الحوار لحل الأزمة القائمة، وبالتالي الحفاظ على أمن سورية ودعمها كبلد عربي حر مستقل أخذ القضايا العربية على عاتقه منذ عقود مضت. وفي هذا الاطار، أشارت الصحف السورية الصادرة اليوم إلى الموقف المريب للسعودية بسحب المراقبين والأموال التي تدفعها بعض دول الخليج والفبركات التي تقوم بها الوسائل الإعلامية المرتبطة به لتأجيج الأزمة السورية.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “الوطن” السورية أن “الموقف السعودي بسحب المراقبين جاء مناقضاً لواقع الحال في سوريا كما رصدته عدسات وعيون المراقبين العرب وحضورهم المباشر في مواقع الأحداث، وفي كل بؤر التوتر والاشتباك”، مشيرة إلى أن “هذا الواقع القائل كما ورد في تقرير المراقبين إن العنف في سورية قد انخفض منسوبه كثيراً عن الفترة السابقة منذ وصول هؤلاء المراقبين، وإن القتل كذلك أو سقوط الضحايا من طرفي الصراع قد قلت أعداده”

وقالت الصحيفة إن “المؤتمر الصحفي للفريق الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب في مقر الجامعة العربية أمس كان واضحاً إلى الحد الذي دفع إحدى الصحفيات للتساؤل عن حقيقة أعداد القتلى والضحايا كما يجب أن تكون عليه إذا أخذنا أقوال بعض وسائل الإعلام بالحسبان والتقارير المزورة عن مشاركة الدبابات والطائرات الحكومية في قتال المتمردين أو المسلحين أو ما يسمونه الجيش الحر، هذه الأعداد التي لا بد أن تعلو عن رقم التسعمائة كما توردها مصادر المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان كمعدل شهري لهؤلاء القتلى”.

الوطن: الموقف السعودي بسحب المراقبين جاء مناقضاً لواقع الحال في سوريا كما رصدته عدسات وعيون المراقبين العرب

واضافت الصحيفة أن “المثير أيضاً أن السيد سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي كان يقرأ بحرارة مفتعلة محاولاً أن يضفي على لهجته أكبر قدر من المصداقية لتعاطفه أو بالأحرى نفاقه للسوريين في الوقت الذي نتذكر فيه جميعاً كيف كانت تصريحاته عام 2006 إبان العدوان الصهيوني على لبنان وسقوط آلاف القتلى والجرحى بسبب الغارات الوحشية للطائرات والزوارق والدبابات الإسرائيلية التي اجتاحت جنوب لبنان وعملت فيه تدميراً وقتلاً. لقد صرح الفيصل حينها وبذات الحماسة والتأثر في الاتجاه المعاكس محملاً حزب الله مسؤولية الجرائم الإسرائيلية ضد الأشقاء في لبنان”.

وسألت الصحيفة “ما الذي يجعل المملكة السعودية تقف اليوم لتذرف الدموع على قتلى الشعب السوري في حين تتجه الأمور للتهدئة وربما للعثور على حل يحفظ دماء الأشقاء ويحفظ كذلك وحدة بلدهم ويمنع تدويل قضيتهم؟”، وقالت إن “الإجابة عن هذا يجب أن يسبقها نظرة على أحوال الديمقراطية «العظيمة» التي تلقي بظلالها و«نعيمها» على الأشقاء في مملكة آل سعود، بل لا بد من رصد حالة حقوق الإنسان كما يعممها السيد الفيصل وأقرانه من أبناء العائلة الحاكمين في بلد لم يشهد أي استقلال حقيقي أو حرية قرار منذ نشأته على حساب الهاشميين في العقد الثالث من القرن الماضي”، مشيرةً إلى أن “الحالة السورية المتجهة للتهدئة رغم الزيت الذي تصبه فضائيات الفتنة وأموال النفط والغاز من دول القواعد الأميركية لإبقاء التوتر وأعمال القتل تستدعي سلوكاً آخر من السعودية وحكامها قبل فوات الأوان، وتحويل القرارات من جامعة النفط العربية لمجلس الأمن ما كان ليتم لولا الموقف السعودي المعادي لآمال السوريين وحلمهم في استعادة الأمن والأمان لربوع بلدهم”. وأكدت أن “التوجه السعودي للتنافس في العمالة مع القطريين لن يكون في مصلحة مستقبل المملكة أو حكامها، وعلى جميع الأطراف ذات الصلة أن تعلم «وهي بالتأكيد تعلم» أن بقاء الخراب والفتنة في سورية من خلال تشجيع المعارضة على القتال والاستقواء بالغرب سيكون وبالاً على الجميع وسيقدم أكبر خدمة للعدو الصهيوني وأميركا”.

وتحت عنوان “رسالة مفتوحة إلى من يهمه الأمر”، قالت صحيفة “البعث” إن “الغدر يصبح سمة بارزة، وخصوصاً عندما يأتي الغدر ممن تثق بعلاقته كأفراد أو دول، وهكذا جرى لسورية من دولتين كانتا صديقتين قطر وتركيا اللتين انقلبتا في ليلة وضحاها”، واشارت إلى أن “الغدر إن كان من ضمن الجسد الواحد كاليد التي تقطع شقيقتها اليمنى أو العين التي تقلع جارتها اليسرى، هكذا رأينا ما قام به بعض الأهل والجيران في مشاهد راحت تتكرر من مفرزة الأمن في نوى وصولاً إلى مجازر دمشق مروراً ببانياس وحمص وجسر الشغور وحماة، لكن هذا هو الغدر الأصغر”.

“البعث”: لجوء أعداء سورية إلى صرعة ما يسمونه “بثورات الربيع العربي” والفتنة والتحريض لإشعال حرب أهلية مصيره الفشل

من جهة أخرى، أكدت الصحيفة تحت عنوان “سورية لا تستحق العقوق؟!”، أن “لجوء أعداء سورية إلى صرعة ما يسمونه بـ «ثورات الربيع العربي» والفتنة والتحريض لإشعال حرب أهلية مصيره الفشل، فوحدتنا الوطنية قوية بحمد الله وفضله وكرمه، وإن وعي شعبنا وتماسك جيشنا البطل وحكمة قيادتنا كانت لهم بالمرصاد، وقد أثبتت الأحداث أنها عصية على الاختراق مهما حاول حمد ومعلموه وزبانيته من «الماسونيين الجدد» إشعالها، مرة عن طريق الدعوة للتدخل الأجنبي عبر مجلس الأمن الدولي، ومرة بالدعوة لإخراج الجيش من الأماكن المتوترة طبعاً تمهيداً لبدء حرب أهلية حسب ما يخططون يعجز الجيش حينها عن إيقافها وتشظي المنطقة بأكملها؟! ومرة عن طريق جامعة الدول «الإعرابية» ومرة عن طريق الدعوة إلى إقامة “الممرات الإنسانية”. وقالت “لن ينجحوا أيضاً في نشر ثقافة القتل بالساطور وتقطيع الأوصال وثقافة التكفير والكراهية المقيتة المصدرة إلينا من الغرب والصهيونية المدمنون بطبيعتهم وجيناتهم على هذه الثقافة «ثقافة فيلسوفهم ميكيافيلي» الغريبة عن مجتمعنا المسالم والمتسامح!”، مضيفةً “سنجابههم بالإصلاح الحقيقي ومحاربة الإرهاب الأسود، وبالحوار الوطني الشامل بين السوريين الشرفاء المخلصين لنعبر بالوطن إلى بر الأمان مهما كانت رياحهم عاتية وأموالهم ضخمة، وسيكون فشل المؤامرة على سورية الذي يلوح في الأفق بداية واثقة لبناء سورية المعاصرة تكون المثل والقدوة في النضال والتضحية والصمود والنصر، ونعي نظام أحادية القطب الذي أتعب العالم وتسبب بقتل وظلم الملايين في كل أرجاء العالم، وإعلاناً لظهور نظام عالمي جديد أكثر عدلاً وتوازناً”.

حرب التلفيقات وأموال «العباءات»!!

صحيفة الثورة، قالت بدورها إن “المجلس الوزاري العربي المعدّ على المقاس الأميركي لم يكد يتبلّغ «أمر العمليات الجديد» حتى باشرت حرب التلفيقات بتصويب نيرانها التي لم تكتفِ بقلب بعض الحقائق فحسب، بل اختلاق أخبار وفبركات وافتراضات، وصولاً إلى تركيب مقولات لم يقلها أصحابها!!”، مشيرةً إلى أن “المسألة ليست عفوية، ولا هي خارج الأجندات المرسومة، لكنها في سياق إظهارها جاءت كمحاولة تعويض عن النقص الحاد الذي واجه انتقائيتها للأخبار من جهة، وعملية لاختلاق فرضيات تخدم تمنياتها وأضغاث الأحلام التي تورمت لديها من جهة ثانية”.‏

واضافت “طبعاً ليست المرة الأولى التي تمطرنا المحطات المتزعمة للحرب الكونية بالأكاذيب والافتراءات غير أنه كان لافتاً ومريباً أن تصل سهامها باتجاه روسيا التي دخلت على ما يبدو في حسابات تلك المحطات إلى ساحة الاستهداف المباشر عبر تركيب وتلفيق تصريحات لا تخفى أهدافها وغاياتها على أحد”، مشيرةً إلى أنه “من الغريب أن تتعاطى «رويترز»، التي بنت عرشها الإعلامي على مدى عقود وربما قرون، بهذه السذاجة المكشوفة وخصوصاً أن الأمر تكرر أكثر من مرة.. وبالتالي ليست مصادفة بريئة على الاطلاق ولا يمكن لعاقل أن يقبل بهذا التبرير.. حيث تقف خلفه صفقات وعباءات ملطخة انتفخت بأموال النفط، بدأت تتكشّف فضائحها المدوّية، والثمن المقبوض سلفاً!!”.‏

وقالت “الواضح أن حرب التلفيقات كانت توطئة مباشرة لعدوان إعلامي وبداية حملة جديدة غايتها محاصرة الارتدادات المتتالية الناتجة عن الفشل في توظيف التقرير ووجود المراقبين حين خرج عن السياق المرسوم له بشكل كلي.. والأوضح أن المسألة المهنية باتت تجارة رخيصة في زمن تحول فيه دم الشعوب وحياتها إلى دريئة تصوب إليها السهام من كل حدب وصوب، والغاية التي لم تكتفِ بتبرير الوسيلة، بل أيضاً تحولت إلى وسيلة بحد ذاتها..!!‏”. وتابعت “بالنسبة لنا لانعتقد أن هناك من تفاجأ بذلك الدرك.. ولا بأن تصبح أموال الخليج خنجراً في ظهر الشعوب العربية.. وهي التي حرمت منها على مدى العقود الماضية.. ولا أن تكون عنواناً فاضحاً للقتل والدم ودعم الإرهاب ونشره، والانحطاط والدونية الأخلاقية والمهنية في سبيل بقاء سلطة أصحاب الجلالة والسمو؟!!”.، مشيرةً إلى أنه “في الوقت ذاته ثمة من يراهن على أنها حرابهم الأخيرة.. وقد تورّمت واستطالت.. إلى حدّ أنها أفسدت عقولهم.. ووأدت ضمائرهم وأودعتها بأجر بخس للأميركيين والإسرائيليين.. لأن التسابق – وكالة وأصالة – على الإمعان في سفك دم الشعوب العربية والفتك بها خدمة لأولئك يوحي.. بل يؤشر إلى نهاية مزرية باتت قريبة.. وفي أقلها أن هذه الأموال المتورمة نهباً وتوظيفاً ليست ملكهم.. بل هي للشعوب التي تُدار الحروب باسمها وتُداس القيم تحت يافطتها وتُنتهك المبادئ في ظلالها.. وربما جاءت لحظة الحقيقة لاستردادها من تلك العروش الآيلة للسقوط..!!‏”.

أنظمة التدخل الأميركي

وقالت صحيفة “تشرين “في إفتتاحيتها إن “رفض قرارات المجلس الوزاري العربي الأخيرة وما تسعى إليه بعض الأنظمة العربية كقطر والسعودية من مشاريع خاصة بسورية شيء، وقناعة السوريين بحتمية الحل السياسي الداخلي كخيار وحيد للخروج من الأزمة شيء آخر مختلف تماماً، وبالتالي لا يمكن القول: إن إعلان الموقف الأول يعني إغفالاً أو تقليلاً من أهمية الموقف الثاني كما تحاول بعض الأنظمة والفضائيات العربية والأجنبية الترويج له”، مشيرةً إلى أنه “سيكون لهذا الوضع تأثير زمني سلبي، إذ عوضاً عن أن تلعب الدول العربية دوراً موضوعياً وحيادياً في تغليب لغة الحوار والمنطق بين السوريين لحل الأزمة التي تشهدها بلادهم، فإن استمرارها في تنفيذ سياسة الضغوط والعقوبات والانسياق خلف المشاريع الأمريكية وإغفالها للحقائق سيزيدان من معوقات الحل الداخلي تدريجياً، ويبدو بوضوح اليوم أن بعض الأنظمة العربية أصبحت متورطة فعلياً في عرقلة الحل بعد تورطها في عمليات القتل والتخريب الجارية بشكل مباشر أو غير مباشر”. ‏

 تشرين:  الأنظمة العربية لم تنجح يوماً في حل أي أزمة سياسية واجهت المنطقة طوال العقود الماضية بمعزل عن التدخل الغربي ومشاريعه

ولفتت الصحيفة إلى أن “الأنظمة العربية لم تنجح يوماً في حل أي أزمة سياسية واجهت المنطقة طوال العقود الماضية بمعزل عن التدخل الغربي ومشاريعه، وذلك لسببين: ‏

-الأول عجزها عن إيجاد حلول عربية تحافظ من خلالها على المصالح الوطنية للدول العربية وسيادتها وعلى المصالح القومية، نتيجة افتقادها سيادة القرار ووطنيته، ومثالنا على ذلك جدار المقاطعة للكيان الصهيوني الذي تحطم على مدى السنوات الأخيرة رغم ما يسببه ذلك من ضرر على القضية الفلسطينية، وكذلك الموقف مما حدث في مصر وتونس، إذ حافظت تلك الأنظمة على صمتها حتى خرجت واشنطن بموقف واضح وجلي منها. ‏

-الثاني ارتباط مصالحها مع المصالح الغربية وخروجها من دائرة المصالح القومية العربية، ولذلك لم تتردد هذه الأنظمة في الدفع بخيار واشنطن لضرب الثورة الإسلامية في إيران عبر توريط العراق في حرب باهظة الثمن معها، وحتى مشكلة جنوب السودان لم تحل إلا على الطريقة الأمريكية وبدعم عربي مستتر.. إلخ”. ‏

وذكرت أن “السوريين لا يتوقعون بادرة طيبة من حراك بعض الأنظمة العربية وتدخلها المباشر في شؤون بلادهم، ففي أزمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق كان لبعض الأنظمة العربية مساهمات كبيرة في مسعى فبركة الاتهام لسورية انسجاماً مع المشروع الأمريكي، ومن هنا يأتي إيمان السوريين بحتمية خيار الحل الداخلي لمشاكلهم وأهمية إنجازه برؤية وطنية موحدة تحافظ على مسلّمات أي بلد: السيادة والاستقلال والاستقرار”. ‏

26 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل