عمار الموسوي: ثمة هيمنة دولية على الامم المتحدة ومحاولة لاستخدامها في سياق خدمة سياساتها ومصالحها

27 يناير, 2012 - 5:27 مساءً
عمار الموسوي: ثمة هيمنة دولية على الامم المتحدة ومحاولة لاستخدامها في سياق خدمة سياساتها ومصالحها

اعتبر مسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله” عمار الموسوي أنه “ثمة نظرة متشككة تحكم تطلعنا إلى دور مؤسسات المجتمع الدولي الأمم المتحدة ومجلس الأمن”، مضيفا أنه “من الواضح، وهذا ما يتفق عليه كثيرون ليس هنا في لبنان وحسب وإنما عبر العالم، أن هذه المؤسسات تعاني من اختلال في التوازن في دوائر صنع القرار فيها”.
وأشار، خلال استقباله الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة السيد روبرت واتكنز، أنه “ثمة هيمنة دولية على هذه المؤسسات ومحاولة لاستخدامها في سياق خدمة سياساتها ومصالحها”، موضحا أنه “من هنا جاء موقف “حزب الله” غير المرحب بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى بيروت خلال الفترة الماضية”، مؤكدا أنه “حتى إرساء التوازن المطلوب ستبقى نظرتنا محكومة بهذا الشك وبهذا النقد اللاذع لدور هذه المؤسسة ولأدوار بعض المسؤولين فيها”.
ورداً على سؤال يتعلق بالنقاش حول سلاح المقاومة، شدد الموسوي على أنه “في مقابل مواصلة إسرائيل تعزيز ترسانتها العسكرية بما فيها الأسلحة النووية، فلا يمكن لأحد أن يأخذ على لبنان تمسكه بما لديه من إمكانية وقدرات دفاعية من أجل أن يحمي نفسه”، معتبرا أنه “إذا كان هناك من تهديد حقيقي أو خطر حقيقي فهو ما تمثله هذه الترسانة الإسرائيلية الهائلة، وبالتالي فمن يريد أن يقلق عليه أن يظهر قلقه تجاه سياسة التسلح الإسرائيلية”.
وعن التركيز دائماً على مطالبة لبنان بتطبيق القرارات الدولية وعدم مطالبة إسرائيل، لفت الموسوي إلى أن “هذه واحدة من الإشكاليات في النظرة إلى سياسة الأمم المتحدة، وهناك عشرات القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الأمن والمتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي، وأكثرها تتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية ومطالبة إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي العربية”، مضيفا “عندما ننظر إلى الآليات المتبعة في ملاحقة هذه القرارات نرى كيف يتم تجاهل الإشارة إلى القرارات المتعلقة بإسرائيل فيما يجري التركيز على ملاحقة أو متابعة القرارات المتعلقة بالدول أو القوى الأخرى”.
وفي سياق آخر، أكد أن “موقف “حزب الله” هو أن الأمن في الجنوب هو مسؤولية الجيش اللبناني والقوى الأمنية بالتعاون مع “اليونيفيل”.
وعن لقائه مع واتكنز، أشار الموسوي إلى أنه “تطرق الأحداث في سوريا وإلى الانعكاسات المحتملة على الوضع اللبناني، حيث أكد أن السبيل إلى تجنيب لبنان أي انعكاسات سلبية ومقلقة للأوضاع في سوريا هو من خلال منع كل شكل من أشكال التدخل التي يحاول بعض اللبنانيين القيام به فيما يتعلق بالتطورات في سوريا”، لافتا إلى أنه “تم الاتفاق على أن قيام الأجهزة اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني بمسؤولياتها في ضبط الحدود اللبنانية السورية الشمالية والشرقية هو أمر في غاية الأهمية، وبالتالي فكل محاولة للتشكيك بهذه المهمة من شأنها أن تضعف قدرة هذه القوى على القيام بمسؤولياتها”.
بدوره، أشار واتكنز إلى أنه “أبلغ الموسوي أن التقرير حول تطبيق القرار 1701 هو قيد الإعداد وأنه سيسلم إلى مجلس الأمن الدولي في نهاية شباط”، مضيفا أنه “ناقش وإياه المجالات التي طبق فيها 1701 بشكل مقبول وتحديداً مسألة الهدوء النسبي في جنوب لبنان”، مشيرا إلى أن “المطلوب الانتقال بالقرار 1701 من وضع وقف الأعمال العدائية إلى مرحلة وقف إطلاق النار”.
ولفت واتكنز إلى أنه “أطلعه على مجريات زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان والنقاشات التي أجراها المسؤولون اللبنانيون وأن بان كي مون أبلغ محادثيه أن الأمم المتحدة تتوقع أن يلتزم لبنان بكل القرارات المتعلقة بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان وتطبيقها”.
وأمل بأن “يحافظ لبنان على السلام والاستقرار فيه وتحديداً على ضوء التطورات التي تجري في المحيط”.

27 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل