السفير السوري في بيروت :تم تسخير مجلس الأمن والجامعة العربية خدمة للمؤامرة ضد سوريا

28 يناير, 2012 - 4:39 مساءً
السفير السوري في بيروت :تم تسخير مجلس الأمن والجامعة العربية خدمة للمؤامرة ضد سوريا

اعتبر السفير السوري علي عبد الكريم علي أن الأزمة التي تعيشها المنطقة اليوم وتنعكس على السلم والأمن في العالم كله تتلخص بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن “هذه القضية التي عانت وتعاني ولا يبدو في الافق ان هذه المعاناة ستنتهي في وقت قريب، وسر هذه المعاناة الانحياز والمعايير المزدوجة، غياب العدل تجاهها”.
وفي كلمة ارتجلها خلال المؤتمر الدولي حول “مهمة السلام في العالم ومستقبل العمل في مجال حقوق الانسان في الشرق الاوسط”، أكد أن “سوريا لم تتوقف يوما عن الدفاع عن القضية الفلسطينية كقضية محورية عادلة، اذا وجدت حلا متوازنا عادلا، فان أصل المشاكل في هذه المنطقة بكاملها يكون قد وجد مفاتيح حلول تنعكس على الجميع، وليس هناك ديمقراطية في وجود عدل منتفع وليس هناك حقوق للانسان يمكن ان تحققها في جزء من هذا العالم ما دامت المنظمة الدولية الراعية التي من المفترض ان تكون هي الملاذ لحماية حقوق الانسان والدفاع عنها، تسيطر عليها الادارة الاميركية والقوى العظمى في العالم وتحرف معاييرها وتستخدمها بشكل انتقائي، فبالتالي ان القضية الفلسطينية بقيت من دون حل، بل ان الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان تتفاقم يوما بعد يوم، والعدوانات التي شهدتها المنطقة والتي كان آخرها العدوان على غزة وقبلها العدوان الاسرائيلي على لبنان والمجازر التي طالت اعدادا كبيرة وبسلاح فتاك في مروحين، قانا، بحر البقر، غزة، طول كرم، جنين، وفي سوريا في الجولان وفي مناطق مختلفة من هذا العالم، وطالت ايضا تونس والعراق ومناطق متعددة، وكان الضمير العالمي مخدرا ان لم نقل نائما بسبب هذه المعايير المزدوجة وهذا التسلط الذي لا يجب ان يبقى”.
ثم قرأ السفير السوري الكلمة التي كان أعدها مسبقاً للمناسبة، موضحاً “ان القيادة في سوريا كانت قد بدأت بعملية الاصلاح الشاملة لتحصين البنية الداخلية اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وقد تسارعت وتيرة هذه الاصلاحات عبر اتخاذ العديد من الاجراءات العملية التي شملت تشكيل لجنة وطنية لاعداد دستور عصري، وقانون الاعلام وقانون الانتخابات العامة وقانون الاحزاب السياسية، اضافة الى قوانين وتشريعات تتصل بمكافحة الفساد ورفع مستوى معيشة المواطنين السوريين”. واعتبر أن “الرئيس السوري بشار الاسد، من خطاب القسم الذي بدأ به مسؤوليته حتى اليوم، حرص على المواءمة بين المواطن والمسؤول، واعتماد الشعب مرجعا ودليل عمل في مواجهة كل الاستحقاقات والتحديات”.
وقال: “لقد تم التأكيد على مشروعية المطالب الشعبية حيث تمت الاستجابة لها بالسرعة والاسلوب المناسبين في ضوء قراءة نقدية يقودها الرئيس الاسد ويعتمد فيها على اوسع مساحة لآراء المواطنين بكل شرائحهم وانتماءاتهم. ولكن كان هنالك جماعات داخل سوريا وخارجها استغلت تلك المطالب المحقة، تلك الجماعات والقوى لا ترغب بالاصلاح وانما ترغب في ممارسة الضغط السياسي والاقتصادي على سوريا بتوجيه ودعم من قوى دولية واقليمية على رأسها الادارة الاميركية لاجبار سوريا على تغيير سياستها، لذلك فقد لجأوا الى اثارة العنف والتحريض والاضطرابات مستندين الى دعم مالي وسياسي واعلامي من خارج الحدود يهدف الى تدمير البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لسوريا”.
واعتبر أنه “في ظل غياب العدالة الدولية وازدواجية المعايير ومبدأ قانون القوة، تم تسخير مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة من قبل الدول الغربية لخدمة هذه المؤامرة، وللاسف فقد تم تسخير جامعة الدول العربية ايضا حيث استجابت للمطالب الغربية مخالفة لميثاقها ومسؤولياتها تجاه دولة عربية مؤسسة. ولا ننسى استخدام مجلس حقوق الانسان كأداة اضافية حيث اتى تقريرها مسيسا وغير موضوعي ويحتوي على معلومات مفبركة متجاهلا لحقيقة الاوضاع ولقيام المجموعات الارهابية بعمليات القتل والتنكيل والاغتصاب والتمثيل بالجثث”.
وعبر عن أمل بلاده بأن تتعامل “جميع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات التي تسعى لتحقيق العدل، بموضوعية مع التطورات في سوريا، وان تؤيد سياسة الاصلاحات والحوار، وان تدين الارهاب وحملات التحريض الاعلامية التي تعرض امن المنطقة كلها للخطر”.
وطمأن إلى أن “سوريا ستخرج قوية من هذه الازمة بسبب وعي شعبها وروحه الوطنية العالية وقوة ارادته والتفافه حول قيادته ونهج الاصلاحات الجاد والمتسارع والذي يطبق على ارض الواقع وهو الطريق السليم نحو سورية قوية ومتجددة”.

28 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل