موقع الحدث نيوز

تفاصيل: الجيش يتحضّر لـ “ساعة الصفر” بريف اللاذقية ويمهّد بقتل عشرات الارهابيين الأجانب

ستيفن نزار صهيوني

(خــاص): إثنان والسبعون ساعة التي مرت على اللاذقية وريفها كانت الأعنف منذ اشهر فبين الصواريخ التي يطلقها المجموعات الارهابية المسلحة من ريف المدينة الشمالي وبين العمليات النوعية التي يشنها الجيش السوري ضد المسلحين، محافظة اللاذقية تعود لتكون احد الجبهات الساخنة في الأزمة السورية.

وفي المعلومات، تجدّد إطلاق الارهابيين للصواريخ يوم أول من امس حيث سقطت 7 من نوع غراد على قلب المدينة، ومكان الاطلاق بات معلوماً، ريف اللاذقية الشمالي الذي بات شوطة بخاصرة المدينة. سقط إثنان من هذه الصواريخ على دوار الأزهري بالقرب من مشفى السويد الاول سقط في ارض فارغة دون اضرار. اما الصاروخ الثاني سقط على مبنى سكني مما ادى لأضرار مادية كبيرة و جرح ثلاثة مدنيين، فيما الصاروخين الاخرين سقطا في البحر امام مطعم سومر في الكورنيش الجنوبي دون اضرار مادية او بشرية.

في الساعه الخامسة تقريباً تجدّد سقوط الصواريخ، حيث سقط صاروخين جديدن على حارة علي جمال بالقرب من فرن عكاشة مما ادى لبعض الاضرار المادية و اصابتين في صفوف المدنيين اما الصاروخ السابع قد سقط في ارض زراعية في حي سقوبين. وبحسب مصادر طبية، بلغ إجمالي عدد المصابين سبعة مدنيين بينهم أطفال ونساء.

ميدانياً، عاد ريف اللاذقية إلى واجهة الاحداث مع قيام وحدات الجيش السوري مدعومةً بإسنادٍ ناري من سلاح المدفعية و سلاح الطيران بدك اوكار المسلحين و أرتالهم. وعلمت “الحدث نيوز” ان وحدات الجيش أحبطت محاولة تسلل للمجموعات الارهابية قادمة من الاراضي التركية حاولت التسلل الى محمية الفرنلق الواقعة على الحدود، و سرعان ما استهدفها الجيش ما ادى لمقتل كامل افرادها وتدمير معداتهم. وأبلغت مصادر، ان القتلى هم من جنسيات غير سورية. فيما تحدثت انباء ان احد قادة المجموعة المدعو “مروان كردية” قتل في الاستهداف.

هذا وقصفت وحدات الجيش عدة تجمعات للمسلحين في عدد من القرى هي “ساقية الكرت, مجدل الخرافي, خان الجوز و الزويك” مما ادى لمقتل عشرات المسلحين وتدمير مقرين و مستودع للذخيرة و عدد من السيارات المحملة برشاشات ثقيلة، وفق مصادر متابعة، وعرف من القتلى: “أمجد اسماعيل، ماجد الطرف، حسام بكداش”.

سلاح المدفعية لم يكن بعيداً عن أجواء ما يحصل، حيث إستهدف بدوره مقرات المسلحين في قريتي دورين و كنسبا مع تأكيد سقوط قتلى من طرف المسلحين بعضهم من جنسيات غير سورية، كما دمر نتيجة القصف مستودع يحوي صواريخ محلية الصنع و عدد من السيارات المحملة برشاشات ثقيلة.

وعلى قرية ربيعة، سنت مروحيات الجيش غاراتٍ مركزة مما ادى لتدمير عدد من منصات اطلاق الصواريخ و رتلاً للسيارات المحملة برشاشات ثقيلة كانت موجودة على طريق ربيعة- الريحانية بالاضافة لتدمير مستودعين للأسلحة.

وفي محيط قرية نبع المر ايضاً، وجه الجيش ضربات توازياً مع إستهداف “مدينة سلمى” المعقل الرئيسي للمسلحين في ريف اللاذقية حيث شن سلاح المدفعية مدعوماً بمروحيات سلاح الجو ضربات وصفت بـ “العنيفة” إستهدفا مقار تابعة للمسلحين فضلاً عن تحركات ودشم بالاضافة لعدد من السيارات المحملة برشاشات ثقيلة (23مم) التي دمرت بالكامل مع مستودع للذخيرة، لكن أهم ما في الضربة كان تدمير منصات اطلاق للصواريخ محلية الصنع تستخدم بإستهداف المدينة، حيث عرف من القتلى:
1 مروان بو شعيب مغربي الجنسية
2 عثمان الطولان تونسي الجنسية
3 الارهابي الملقب ابو تهامة وهو شيشاني و قائد ما يسمى كتائب الهجرة
4 غسان الصوفي
5 مازن الشامي
6احمد قسومة

وتأتي عمليات الجيش هذه في سياق تأمين مدينة اللاذقية من الهجمات الصاروخية التي إرتفع إيقاعها مع تهديدات الارهابي زهران علوش قائد جيش الاسلام بقصف دمشق. ورأت مصادر تقاطعاً بين إستهداف العاصمة وإستهداف اللاذقية، حيث تكرّر الأمر في المرتين السابقتين وجرى قصف اللاذقية توازياً مع قصف دمشق، ما يدل على تقاطع بين التنظيمات الارهابية.

وفي هذا الصعيد، علمت “الحدث نيوز” من مصادر أمنية، ان الجيش السوري يتجه بالاعداد لعمل عسكري ما في المنطقة الريفية من اللاذقية في المدى المنظور بهدف زيادة طوق الحماية على اللاذقية وتوسعة طوق النار منتظراً ساعة الصفر من القيادة، وما عزّز التوجّه لهذا الأمر هو نشاط الارهابيين الملحوظ قصفاً وحركةً ميدانية في المحاور.

وتعتبر منطقة جبل الاكراد، هي مصدر الخطر على أمن المدينة بسبب إنتشار جماعات إرهابية بكثافة في القرى والمناطق الجبلية المشرفة على المدينة والتي لا تبعد عنها بالخط العسكري الناري سوى كيلومترات قليلة جداً.