الرئيس الحص يستقيل من مؤسسة قطرية تعنى بالديمقراطية إحتجاجاً على حضور مسؤول قطري مؤتمر في إسرائيل

6 فبراير, 2012 - 3:17 مساءً
الرئيس الحص يستقيل من مؤسسة قطرية تعنى بالديمقراطية إحتجاجاً على حضور مسؤول قطري مؤتمر في إسرائيل

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص، الاثنين، إستقالته من منصب نائب رئيس مجلس أمناء “المؤسسة العربية للديمقراطية في قطر” إحتجاجاً على حضور مستشار دولة قطر سليمان الشيخ المؤتمر السنوي لمعهد السياسات الإستراتيجية الذي عقد في إسرائيل.

ووصف الحص، في بيان، حضور بعض الشخصيات العربية المؤتمر السنوي لمعهد السياسات الإستراتيجية الذي عقد في إسرائيل تحت عنوان “عين العاصفة إسرائيل والشرق الأوسط”، وبينها الأمير الأردني الحسن بن طلال ومستشار دولة قطر سليمان الشيخ والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات، بأنها “ظاهرة نابية ومستهجنة”.

وقال إن “التوجه الى إسرائيل يفترض أن يكون من المحرمات، ناهيك عن إقامة الإتصالات داخلها”.

وأضاف “أما وأنني شخصياً أشغل مقام نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة العربية للديموقراطية في قطر، فإنه لا يسعني إلا أن أعلن إستقالتي من هذا الموقع إحتجاجا على ما كان، هذا مع العلم للأسف الشديد أن الإنفتاح على كيان العدو بين العرب يزداد مع الوقت على ما نلاحظ”.

وقال “هذا أمر مستهجن ومرفوض عربياً بكل المعايير، ولا نملك إلا الإحتجاج على هذا الواقع الأليم”.

وساهمت المشاركة القطرية ممثلة باحد أهم المقربين من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مؤتمر اسرائيلي استطلع التحديات التي تواجه الدولة العبرية اقليميا، في اطلاع الحكومة الاسرائيلية على طبيعة صعود الاحزاب الاسلامية الى الحكم في البلدان العربية.

وشارك سلمان الشيخ المحلل في معهد “بروكينغز” بالدوحة في المؤتمر الذي افتتحه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز بخطاب حدد فيه رؤيته حول مستقبل اسرائيل، بورقة تطلع الخبراء الاسرائيليين على صعود الاسلام السياسي، وهل ما حدث هو ربيع عربي ام خريف اسلامي.

وأقيمت في المؤتمر الذي رعاه الثري اليهودي داني روتشيلد حلقات نقاش ساخنه عن واقع الشرق الاوسط تحت عناوين “سيناريوهات قصيرة في الشرق الاوسط”، “نحو سياسة اوروبية جديدة في الشرق الاوسط”، “الشرق الاوسط 2020 سيناريوهات للعقد المقبل”، “نحو تأهيل دبلوماسية متقدمة اسرائيلية في المجتمع الدولي”، “هل ستعمل المقاطعة ضد ايران؟”، “هل سيكون للقوى الاسيوية دورا في الشرق الاوسط”.

وواجهت المشاركة القطرية ردود فعل غاضبة من الباحثين الفلسطينيين خاصة ان سلمان الشيخ يعمل في مكتب الشيخه موزه المسند زوجة أمير قطر، وكان مسؤولا عن وحدة البحوث والسياسات في المكتب.

واستغرب عدد من الباحثين كيف تشارك قطر في مؤتمر سيقدم خدمة بحثية لاسرائيل وجهودها في رسم سياساتها في المنطقة وتقديرها للاوضاع بعد الربيع العربي.

وكان سلمان الشيخ قد حذر من المبالغة في التأكيد على فرض قطر لايديولوجيتها على الانظمة العربية في ليبيا وتونس ومصر.

وقال سلمان الشيخ لهيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” في برنامج خصص لعرض “الاجندة” القطرية في بلدان الربيع العربي “بعض القوى الكبرى الرئيسية في هذه المنطقة مثل مصر والمملكة العربية السعودية، تمر بمرحلة انتقالية، لذلك وجدت قطر نفسها قادرة على قيادة العرب، حيث لعب المال الدور الأكبر في هذه القيادة”.

وتوقع تصاعد التنمية البشرية والتكنولوجية والاستقرار في البلدان العربية بعد التغييرات الجديدة التي قادت قطر فيها التحركات باموالها لتغيير الانظمة.

وعقد المؤتمر ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثاني عشر في “هرتزليا”، وشارك فيه معظم الخبراء المهتمين بأمن اسرائيل حيث تم مناقشة مستقبل الاقتصاد الدولي واثر ذلك على اسرائيل والتحديات المعاصرة التي تواجهها، ودور المرأة الاسرائيلية في الأمن الوطني.

وخصصت أحدى جلسات المؤتمر عن العلاقة الاسرائيلية بالفلسطينيين، تحت عنوان “لا سلام لا تحرك”، اضافة الى محور اسرائيل واهميتها بالنسبة للولايات المتحدة، ودور الاعلام الحديث في المجتمع الاسرائيلي.

وأطلق المؤتمر تساؤلا للنقاش تحت عنوان “هل تؤثر السياسات الاسرائيلية على يهود الخارج؟”.

وتناول في البحث والتحليل واقع “الصهيونية” في القرن الحادي والعشرين وصعود الاسلام السياسي في المنطقة العربية.

وفي الجوانب الاقتصادية عالج المشاركون أهمية العثور على الغاز واستغلاله في اسرائيل لتوفير الطاقة، ثم موضوع “الحرب الالكترونية من النظرية للتطبيق”.

وخصص المؤتمر جلسة عن احتواء ايران ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وما سيحدث في سوريا ولبنان.

وعرض بعض الباحثين لتطوير مدينة الجليل واستراتيجيات الولايات المتحدة واوروبا والناتو في الشرق الاوسط، ومستقبل التعليم العالي في اسرائيل، والتحول في القوى داخل الشرق الاوسط، السعودية ومصر وايران وتركيا، مستقبل اسرائيل في شرق اوسط متغير.

ولاتخفي قطر استعدادها لاقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع اسرائيل في حال حدث تطور ايجابي في محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وسبق وان صرح وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني بعد اجتماعه بوزير الخارجية الاسرائيلي الاسبق “سيلفان شالو”م في باريس “ان العلاقات بين قطر واسرائيل تقتصر حاليا على وجود مركز تجاري اسرائيلي فقط” في الدوحة مضيفا “اذا حصل تطور في العملية السلمية فان قطر ليس لديها مانع ان تنظر بشكل جدي في تطوير هذه العلاقة”.

وكانت البعثة التجارية الاسرائيلية التي بدأت اعمالها في العاصمة القطرية العام 1996، قد اغلقت ابوابها قبيل قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في قطر العام 2000.

الا ان الدبلوماسيين الاسرائيليين المكلفين العمل في هذه البعثة التجارية بقوا في الدوحة.

ولا تزال الدوحة تجري اتصالات مع اسرائيل رغم الدعوة العربية لتجميد كافة العلاقات السياسية مع الدولة العبرية. والتقى وزير الخارجية القطري وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شيمون بيريز في باريس.

وقال الشيخ حمد “بدأنا الحديث مع الاسرائيليين منذ فترة لانه ينبغي اتخاذ اجراءات عملية لوقف القتل الجاري بين الاسرائيليين والفلسطينيين”.

واضاف “هناك قتل يومي للاخوان الفلسطينيين ولا يوجد اي تحرك عربي لوقف هذا النزيف اليومي للشباب الفلسطيني”.

وتابع “لذلك بدأنا نتكلم مع الاسرائيليين لايجاد مخرج (…) والمخرج الوحيد هو البدء في محادثات مع الفلسطينيين بشكل جدي خصوصا ان الوضع العربي للاسف صعب”.

6 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل