موقع الحدث نيوز

خـاص: ماذا يجري في بيت سحم وبَبيلا..؟

الحدث نيوز

(خــاص): إنفجرت الأوضاع الميدانية في بلدة “بيت سحم” جنوبي دمشق، لتجر معها بلدة بَبيلا التي تشهد مصالحة مع الدولة السورية إلى ميدان حربي بسبب تسلط جبهة النصرة على المواطنين المدنيين.

القصة بدأت، بحسب معلومات “الحدث نيوز”، بعد رفض “جبهة النصرة” الإنسحاب من “بيت سحم” كما يطالب الاهالي الرافضين لوجودها. فالنصرة أعلنت قبل فترة نيتها الانسحاب دون وضع سقف زمني لذلك. المعلومات تضاربت يومها بهذا الشأن، ففي حين أعلنت مصادر إنسحاب بعض عناصر “النصرة” من البلدة، أكدت أخرى ان الجماعة المرتبطة بالقاعدة لا تزال موجودة وبفعالية على الرغم من معارضة الاهالي. الازمة تفاقمت مع خروج تظاهرات عديدة تطالب بخروجها من البلدة وفتح الباب امام إستكمال المصالحة، خصوصاً بعد وضع الدولة السورية شرطاً اساسياً لاستكمال المصالحة وإدخال المساعدات وهو إخراج “الجبهة” من البلدة.

تطورت الأمور قبل خمسة أيام مع إدخال “النصرة” لعناصر إرهابية جديدةإلى البلدة وزيادة حجم التعدي على المناطق المحيطة وطريق المطار، حيث عمد عناصرها لاطلاق رصاص القنص صوب المدنيين المارة ما ادى لاصابة عددٍ منهم. الاعتداءات هذه إستكملت، هذه المرة على المدنيين داخل البلدة. وعلمت “الحدث نيوز” من مصادر محلية، ان المدعو “أبو رامز بطاطاية” وهو أميرها في ببيت سحم، عمد عبر مجموعة من “زعرانه” للاعتداء على المدنيين من الذين يؤيدون المصالحة، ووصلت الأمور به لمحاربتهم في أرزاقهم.

الأهالي الذين ذاقوا ذرعاً بالنصرة وتصرفاتها، قرّروا يوم أول من أمس الجمعة الخروج بمظاهراتٍ جديدة هدفها التصدي للعناصر الإرهابية سليماً والضغط لاجبارهم على الخروج. “الشيخ أبو عمّار” أحد شيوخ البلدة وأحد أركان المصالحة، خطب خطبةً في المسجد الكبير قبيل صلاة الجمعة، محرضاً فيها على “جبهة النصرة” كاشفاً انها تقف أمام عرقلة التسوية، خصوصاً مع تلويح الدولة بمنع إدخال المساعدات في حال إستمر وجود الجبهة، مطالباً بـ “التصدي السلمي لها”. فور إنتهاء صلاة الجمعة، خرجت تظاهرة كبيرة تطالب بإنسحاب العناصر الارهابية، أمر ردّت عليه “الجبهة” بإطلاق النار نحو المتظاهرين ما اسفر عن إصابة عددٍ منهم بجروح. وإدعت “النصرة” ان المتظاهرين حاولوا إقتحام أحد مقراتها، حيث أصدرت بياناً إعتبرت فيه ان “مقراتها العسكرية في بيت سحم خط أحمر”، ملقية باللوم على عناصر فيما يسمى “لواء شام الرسول” التابع لـ “تجمع الإصلاح” العسكري في جنوب دمشق حيث قالت ان “عناصره حموا المتظاهرين ضدها”.

من تظاهرة بيت سحم
من تظاهرة بيت سحم

وبناءً على هذه الإتهامات، قامت يوم أمس السبت مجموعة أمنية من “جبهة النصرة” بإقتحام مقر قيادة اللواء المذكور الموجود على أطراف بلدة “بَبيلا”، وقامت بإعتقال “أبو عامر” وهو قائد اللواء المذكور مع مرافقيه بينهم المدعو “ابو ماهر ورشة” وإقتادتهم إلى جهة مجهولة بعد ان إحتلت المقر. أمر لم تسكت عنه جماعة “ابو عامر”. وتشير المعلومات، ان الجماعة هذه ردّت في بيت سحم عبر إغتيال أمير جبهة النصرة المدعو “أبو رامز بطاطاية” المسؤول عن عمليات الترهيب مع مرافقيه، ما فجر الصراع بين الجماعتين وحوله لصراعٍ مسلح إستباح شوارع بيت سحم وبَبيلا.

وشهدت ساعات يوم أمس السبت معارك عنيفة ومتقطعة وصلت إلى “بَبيلا” ترافقت مع إنتشار عسكري كثيف لقوات الدفاع الوطني المنتشرة في البلدة المذكورة خوفاً من تطور الأمور.

وفي هذا السياق، قامت عناصر يعتقد انها تابعة لـ “جبهة النصرة” بإعتقال شقيق الشيخ “أنس الطويل” أحد مشايخ المصالحة مع الدولة في بيت سحم. وتشير معلومات “الحدث نيوز”، ان البلدة تشهد حالة من الغليان بين التنظيمات المسلحة الرافضة لوجود “النصرة” مع الاهالي الذين جنحوا نحو الصلح مع الدولة من جهة، وبين “النصرة” التي ترفض الخروج من المنطقة من جهة اخرى.

في هذا الوقت، وقف “جيش الاسلام” الذي يقوده “زهران علوش” على الحياد فيما يجري دون ان يتدخل بمجرى الأحداث ابداً.