الراعي: نصلي للسلام بلبنان والبلدان العربية

8 فبراير, 2012 - 2:00 مساءً
الراعي: نصلي للسلام بلبنان والبلدان العربية

لفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة القاها في كنيسة السيدة الحدث الى انني اود ان “اشكر الرب على ان شعبنا اللبناني لا يريد ان يموت وهو قادر ان يتجاوز كل المحن والصعوبات بفضل ايمانه واتكاله على العناية الالهية والقديسين شفعائهم”.
وأكد أننا “من هذا المشرق، في لبنان، وشعبنا الذي سبقنا وعديدون من معاصرينا هم ملح جيد على كل صعيد أغنوا تاريخنا ومجتمعنا، نحن مدعوون لأن نواصل هذه الهوية أن نكون ملح المسيح، ان نكون ملح الانجيل، هذا المشرق بحاجة الى مفاهيم جديدة والى قيم اخلاقية وانسانية والى حرارة بشرية والى ملح يسمى في الحياة الاجتماعية والسياسية ملح الديموقراطية التي فيها يحترم كل انسان في رأيه والشعب في تطلعاته وعلى المستوى الاقتصادي الملح هو هذا العمل الذي فيه يؤمن للناس عيشهم الكريم ويحترم كل واحد في كرامته وفي حقوقه وفي فرادته وفي شخصيته، ملح الثقافة ، الحضارة، الديموقراطية، القيم، التجرد، المزاهة، العدالة ، الحقيقية، المحبة، هذا هو دورنا”، معربا عن اعتقاده ان “ما يميز لبنان هو ان المسيحية والاسلام تلتقيان على القيم وعلى الملح، فلنحافظ عليها، تعالوا نتجاوز كل المصالح الصغيرة، الرخيصة، الشخصية والفئوية التي لا تتلاءم مع دور الملح الذي يعطي معنى ونكهة”.
واشار الى ان “الحياة الاقتصادية جعلت ثلث الشعب اللبناني تحت مستوى الفقر، مجتمعنا اللبناني الذي يهجر شعبه هو بحاجة الى ملح مسؤولية عند المسؤولين، لذلك نحن من هنا من كنيسة سيدة الحدث، كما وجهناه اليوم من المطرانية في القمة الروحية المسيحية  الاسلامية نوجه نداء الى حكامنا في لبنان، الى السلطة السياسية ، الى الحكومة لكي تتجاوز الصغائر والخلافات الصغيرة ونتحمل مسؤوليتها لكي نواجه تحديات تنذر بالضرر الكبير على حياتنا اللبناني”، لافتا الى اننا “لا نقبل ألا يكون العمل السياسي ذا معنى ومفهوم، نحن لا نقبل عملا سياسيا فيه الكثير من الصغائر الشخصية، نحن لا نقبل عملا سياسيا لا يحترم كرامة ورأي الاخر، ومصير وكرامة شعب، هذا هو الملح الذي يدعونا الرب يسوع لان نعيشه لأن من دونه تفقد الحياة كل معانيها، والملح الذي يدعونا لأن نكونه هو ما يصنع الملح في الاطعمة اي يحفظها من الفساد، نحن الذين نؤمن بالمسيح والذين حفظنا الانجيل والتقليد الرسولي وتعليم الكنيسة الذي عمره ألفي سنة”.
وشدد على اننا “بحاجة الى اشخاص يلعبون دور الملح يحفظوننا من الفساد على كل المستويات، لبنان ليس ارض الفساد فهذا الوطن اعطى القديسين واعطى رجالات عظيمة في الكنيسة والمجتمع وفي الدولة”.
واشار الى اننا “نصلي من اجل السلام للبنان والبلدان العربية وان يواجهوا ما ينبغي من اصلاحات داخلية بروح الحوار والتفاهم بعيدا عن البغض والحقد والعنف والحرب التي تحصد من دون هوادة وقد اختبرناها في لبنان وادركنا ان الحرب لا تجدي اي نفع لكنها تولد الضرر وهي ضد ارادة الله، نعم، تعالوا ان نكون ما يريده المسيح في الظلمات والصعوبات نورا ومعنى وجودنا انه عندما تلفنا الظلمة ينبغي ان ننيرها بنور الانجيل”.

8 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل