نهر البارد بعد دفعه ضريبة الارهابين: أبن المخيم يعامل وكأنه أرهابي بظل مأساة إقتصادية وإجتماعية

8 فبراير, 2012 - 2:17 مساءً
نهر البارد بعد دفعه ضريبة الارهابين: أبن المخيم يعامل وكأنه أرهابي بظل مأساة إقتصادية وإجتماعية

خاص الحدث نيوز

تحقيق للزميلة لجين العبسي | لبنان

لا تزال قضية تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات ونزعه خارجها عالقة بين إلحاح أطراف لبنانية وإلتزام فلسطيني كلامي وأرض قلقة على أمنها حاضراً ومستقبلاً، في ظل هواجس من تجارب مخيفة آخرها مخيم نهر البارد.

دفع مخيم نهر البارد ضريبة مجموعة إرهابية دخلت إليه بقوة الأمر الواقع وخطفته من أهله المسالمين، هو أسوأ مثال لإنتصار حق على شعب بريء بدم بارد.

يقولون بأن المخيم مليء بسلاح الفصائل وما كان غير سلاح الإرهابيين المسمون ب فتح الإسلام بالإشتباك مع الجيش اللبناني مما أدى إلى تشريد 45 الف نسمة وإلى دمار مخيم بأكمله وكل هذا من أجل قضية يدعون بأنها سلاح المخيمات.

بعد الدمار الذي حصل في المخيم منذ 5 سنوات وهم يعدون ويعدون بالإعمار فها هم أهالي المخيم يقطنون في بركسات من حديد غير مؤهلة للسكن، فأين هي حقوق الفلسطيني في لبنان من مسكن لائق يلوذ به؟؟ وأين هي وعود دولة الرئيس فؤاد السنيورة ب عودة حتمية وإعمار مؤكد؟؟

أما عن موضوع التصاريح والحواجز الأمنية التي نجدها على باب المخيم فلا يمكن لأي شخص كان الدخول إلى المخيم من دون تصريح رسمي من الدولة اللبنانية وكأنه داخل إلى ثكنة عسكرية، هذه التصاريح أضفت على الفلسطيني صفة المتهم الدائم في التعامل معه على أساس أمني لا إنساني.

أهالي المخيم يناشدون الحكومة اللبنانية بإتخاذ قرار سياسي بإنهاء الحالة العسكرية والأمنية وذلك بإلغاء نظام التصاريح وإقرار الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في لبنان دون تجزأة. وإيجاد سبل كفيلة بإعادة الإعمار، وإقرار المخطط التوجيهي وضرورة الإسراع في توفير المال اللازم لإستكمال عملية الإعمار وإنجازها في أسرع وقت ممكن وتقرير التنسيق اللبناني والفلسطيني والدولي بما يضمن إنهاء هذا الملف المأساوي الذي ينعكس على مجمل الحالة الفلسطينية في لبنان.

كلنا نناشد الحكومة اللبنانية وندعو إلى أهمية أن ينعم إخواننا من أبناء المخيم بحرية الحركة في الدخول والخروج وإعادة نسج العلاقات الإجتماعية والإقتصادية مع الجوار.

أما بالنسبة إلى أطفال نهر البارد فبعد بناء المدارس قام البعض بوضع أسلاك معدنية على أطراف المدرسة هذه الأسلاك تجعل الطلاب يظنون أنهم ذاهبون إلى معسكر إعتقال، فأين حقوق الطفل من هذه الجريمة؟؟

على الفلسطيني أن يعيش بكرامة في لبنان متمتعاً بحقوقه الإنسانية والأخوية دون أن يعني ذلك نسيان وطنه الأم ودون أن تحيد نظراته عن قبة الصخرة المشرفة أو المسجد الأقصى المبارك لأن التوطين لا يمكن أن ينتصر على حب مجاورة الأقصى.

لا يزال يعامل إبن المخيم وكأنه إرهابي وليس كما قال فخامة الرئيس ميشيل سليمان أن أهل المخيم شركاء في النصر، شتان ما بين ما يقال في الإعلام وما يحصل على أرض المخيم.

إلى متى سيبقى الفلسطيني في زمن دفع الفواتير على حساب معادلات لا ناقة لنا فيها ولا جمل؟

8 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل