السيد: الثورة بلبنان مستحيلة فلا وجود للدولة بل دكتاتوريات طائفية

8 فبراير, 2012 - 5:53 مساءً
السيد: الثورة بلبنان مستحيلة فلا وجود للدولة بل دكتاتوريات طائفية

دعا المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيّد إلى “اعتماد المداورة في المواقع الأمنية والقضائيّة بين الطوائف والمذاهب باستثناء قيادة الجيش، إضافة إلى استحداث موقعي مساعد المدير العام للامن العام ومساعد المدير العام لقوى الامن الداخلي أسوة بمديرية المخابرات وأمن الدولة، على ان يتولاهما ضابطان من غير طائفة المديرين، وذلك من أجل عدم تكريس جهاز أمني او مركز قضائي لطائفة او مذهب معيّن”، مشددا على “ابعاد المزاجية السياسية عن التحكّم بتجهيزات المؤسسات الامنية وموازناتها المالية وجعل هذه الأخيرة متجانسة مع الاعباء المترتبة على كل مؤسسة”.
وأشار، خلال ندوة أقامها مركز عصام فارس للشؤون اللبنانيّة عن إصلاح القطاع الأمني وتطويره في لبنان، إلى “ضرورة الحفاظ على رئاسة الجمهورية للمسيحيين وتقوية دورها، كون الرئيس اللبناني هو الرئيس المسيحي الوحيد في الدول العربية، وبالتالي يجب إعطاء نكهة غير طائفية للعروبة”، لافتا إلى أن “هناك ضرورة وطنية لبنانية لبقاء الرئيس مسيحياً كون التجربة اثبتت انه كلما ضعف الدور المسيحي في السلطة كلما زاد التناحر الإسلامي المذهبي للسيطرة فيها”.
واعتبر السيد أن “الطبقة السياسية والطائفية في لبنان، ولا سيما منذ الطائف الى اليوم،  لطالما تصرّفت على أساس أن من يتحكّم بالتعيينات القضائية والعسكرية والامنية والادارية والمالية وغيرها يصبح مالكاً الدولة أو  مالكاً لجزء منها، كون الدولة هي مصدر النفوذ والمال والخدمات، وهذه كلها مصدر الزعامة، والزعامة فوق كل إعتبار”، مضيفا: “لذلك كانت اكثر الحروب ضراوة بين زعماء الطوائف والمذاهب هي حرب التعيينات الامنية والقضائية”، لافتاً إلى أن “تحكّم تلك الزعامات بالمؤسسات العسكرية والأمنية  ومحاولات التأثير والاختراق والسيطرة على بعض المواقع والمراكز الحساسة في القضاء اللبناني،  كل ذلك أدّى إلى تدني ثقة المواطن بالقطاع الأمني والقضائي، والى تهافت كبار الضبّاط والقضاة على السياسيين لضمان تعييناتهم وترقياتهم، وتردّد الكثير من  القيادات  في تحمل المسؤولية وميلهم للتهرب منها واضطرابهم في القرارات الى حدود الإنكفاء او الشلل خشية التعرض للإتهام بالانحياز الى هذا الفريق او ذاك”.
وكشف اللواء السيّد عن انه “اقترح منذ سنتين على رئيس الجمهورية ان يسعى بكل ما امكنه كي يُحيّد مواقع الامن والقضاء، ولا سيّما موقع مدّعي عام التمييز، عن المحاصصة الطائفية والمذهبية، لأنّ الامن والقضاء حق عام تعود ملكيته لكل مواطن أياً كان، ولا يجوز بالتالي تجيير ملكيّة هذه المواقع لزعماء المذاهب والطوائف حتى وصلنا اليوم الى ما هو اسوأ”، معتبرا أنه “لم يفت الاوان لوجود معالجة للقطاع الامني والقضائي حتى في ظل استحالة تغيير الطاقم السياسي المذهبي والطائفي او الثورة عليه”.
ورأى أن “الثورة على الدولة في لبنان مستحيلة لأنّه لا وجود للدولة بل عندنا مجموعة دكتاتوريات طائفية ومذهبية تقاسمت الدولة مما يستلزم  ثورة من داخل كل طائفة ومذهب، أي ما يقارب الست ثورات”، داعياً إلى “جعل مركز مدعي التمييز ومنصب رئيس المجلس الاعلى للقضاء مداورة بين كل الطوائف دون إستثناء وليس فقط من الطوائف الرئيسية”، مشترطا أن “يتم اختيار المرشحين لهذه المناصب من بين القضاة الثلاثة الاقدم رتبة لكل منصب”.
وفي ما خصّ فرع المعلومات، شدّد اللواء السيّد على “ضرورة تشريعه بعد حصر دوره بما يتلاءم والمهمات المناطة بالمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وبالأمن العسكري الداخلي، وجمع المعلومات عن الجرائم  في نطاق التحقيقات وصلاحيات المديرية، دون تحويله جهازاً أمنياً عاماً أو تداخله مع السياسة أو مع صلاحيات باقي المديريات”، لافتاً إلى “ضرورة الغاء اي نوع من انواع التنصت غير الشرعي لدى اي مؤسسة وحصر التنصت في مركز التحكيم المشترك والغاء اي غرفة من الغرف السرية داخل المركز المشترك”.
ورأى ان “المهمة الاساسية لوزارة الداخلية هي السهر على الامن، ولا يمكن للوزير ان يكون متفرغاً لهذه المهمة الحساسة ما لم يتم حصر اختصاص الوزارة بالمديريات الامنية التابعة لها، وفصل المديريات الاخرى كالبلديات والشؤون الساسية واللاجئين والاحوال الشخصية وهيئة ادارة السير والمركبات الآلية، بالحاقها بوزارات اخرى واستحداث وزارة للشؤون البلدية والقروية، وجعل ادارة السجون على عاتق وزارة العدل، على أن يشتمل تدريب القضاة والضباط العدليين أن يقضي كل واحد منهم شهراً في سجن رومية خلال دراسته وفي  نفس الظروف المطبقة على السجين، حتى يتعلم القاضي ويشعر بأهمية سرعة البت باوضاع السجناء  وإصدار الاحكام دون إبطاء كما يجري اليوم”.

8 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل