إسرائيل تدعو لتقسيم سوريا، وتلفزيونها يتحدث عن سوريين يطلبون دعم نتنياهو

9 فبراير, 2012 - 8:08 مساءً
إسرائيل تدعو لتقسيم سوريا، وتلفزيونها يتحدث عن سوريين يطلبون دعم نتنياهو


في وقت تتحدث فيه مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة عن أن الاضطرابات الحالية في سوريا تخدم مصلحة إسرائيل، عمدت بعض وسائل الإعلام إلى ترويج أخبار عن منشقين من الجيش السوري النظامي، طلبوا تعاون تل أبيب معهم، لمواجهة نظام الرئيس بشار الأسد، بدعوى أن لهم «أعداء مشتركين»، على حد زعم تلك الأنباء.

وصرح رئيس جهاز الأمن القومي الإسرائيلي السابق، عوزي ديان، في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن الوضع الحالي في سوريا يصب في مصلحة إسرائيل، من خلال تفكيك المحور القائم بين سوريا، إيران وجماعة «حزب الله».

وأضاف ديان: «يجب أن نتذكر أن الغالبية المتمردة هم من المسلمين السنة ومن يقود هذه الثورة ليس شباب ميدان التحرير بل إسلاميين متطرفين، لذا يجب أن نتذكر أنه ليس دوما عدو عدوك صديقك الحميم». ومن جانبه، قال عضو الكنيست عن حزب «الليكود»، أيوب قرا: «حتى إذا صعد سنة متطرفون لسدة الحكمفي سوريا، فلن يقيمون محور شر مع إيران».

في هذا السياق، خرجت القناة العاشرة الإسرائيلية لتقول إن «منظمة سورية معارضة، تتكون من سنة وأكراد، انشقوا عن جيش الرئيس بشار الأسد، بعثوا رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو»، تطالبه بدعم المعارضة السورية من أجل إسقاط النظام.

وبحسب التلفزيون الإسرائيلي، جاء في الرسالة: «صاحب السمو العالي رئيس وزراء إسرائيل، السيد بنيامين نتنياهو، نحن واثقون من أن إسرائيل ستصبح حليف حقيقي للشعب السني في سوريا، لكوننا نحارب أعداء مشتركين: إيران، حزب الله وحماس. نحن مستعدون للعمل مع إسرائيل كتفاً بكتف من أجل تحرير الشرق الأوسط من مخاوف المستقبل المظلم».

وشكك صفوان قياسي، الناطق الإعلامي باسم مجلس محافظة حماة، المقيم في الأردن، في صحة الرسالة. وقال في اتصال مع «المصري اليوم»: «هذا الكلام مستهجن ونرفضه رفضاً باتاً، إذا كان قد حدث أساسا. لا يمكن لأي مواطن سوري أن يقول هذا الكلام، ولا يوجد أي من القوى المعارضة يمكن أن تقوم به. إسرائيل ستظل العدو التاريخي للأمة العربية، وثورتنا وطنية وعربية وإسلامية». وأضاف قياسي: «نحن أهل حماة الذين تعرضوا للذبح في الثمانينات لا يمكن أن نستغيث بإسرائيل».

وكان التقرير التلفزيوني قد زعم أن الرسالة نقلها نائب وزير تطوير الجليل والنقب، وعضو الكنيست عن حزب «الليكود»، أيوب قرا، الذي «يقيم اتصالات غير قليلة مع عناصر سورية معارضة عبر موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك».

ونقل موقع «القناة السابعة» الإلكتروني الإسرائيلي عن النائب الليكودي قوله إن: «المعارضة السورية حتى وإن لم تقم علاقات طيبة مع إسرائيل، بعد سقوط نظام الأسد، فإنها ستكون أفضل بكثير (بالنسبة لإسرائيل)، فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران». وأضاف: «إيران تهيمن اليوم على الجيش السوري أكثر من الأسد نفسه».

وعلى القناة العاشرة أيضا، أجرى برنامج «تسينور هاليلاه» محادثة عبر برنامج «سكايب»، مع من قالت إنه «ناشط سني» ومنسق عمليات المعارضة في مدينة حمص. وقال من قدم نفسه باسم «خالد»: إن «حرباً أهلية طائفية تجري في سوريا»، وإن «ما يحدث في سوريا يهم الشعب الإسرائيلي».

وقال الناشط، الذي ظهر في الفيديو ملثماً، وهو يقرأ الرسالة التي أرسلها لنتنياهو: «ربما هذا لا يهم الشعب الإسرائيلي، لكنه مهم له، فإذا، لا قدر الله، انتصر الشيعة على السنة في سوريا، سيكون هذا عامل حاسم في إنجاح برنامج خامينئي للقضاء على إسرائيل».

ومضى «خالد»، على الوتيرة نفسها، قائلا «الرئيس السوري يتم استخدامه كذراع لإيران التي تهدف لإقامة إمبراطورية شيعية في الشرق الأوسط.. إذا كانت إسرائيل مهتمة بسلام دائم مع جيرانها، والحفاظ على أمنها، فيجب على إسرائيل أن تدعم الثورة السورية».

وتزامن هذا التسليط الإعلامي على المنشقين السوريين، مع دعوة الجنرال ديان، إلى تقسيم سوريا، وإقامة دولة كردية في الشمال، وحكم ذاتي للأقلية العلوية، التي ينتمي إليها الأسد. وقال ديان للإذاعة الإسرائيلية إن ما يجري في سوريا «يمنح إسرائيل فرصاً كبيرة لتحقيق مصالحها في المنطقة».

المصدر: موقع الجريدة اللبناني

9 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل