شربل نحاس في لقاء حواري: لحماية مصالح الشعب اللبناني

10 فبراير, 2012 - 3:09 مساءً
شربل نحاس في لقاء حواري: لحماية مصالح الشعب اللبناني

أوضح وزير العمل شربل نحاس في كلمة القاها في لقاء حواري اقامته حركة “الناصريين المستقلين المرابطون” الى أن “لبنان يصور عادة وفق صورة نمطية بأن الطوائف من المسلمات وعلى هذا الأساس تبنى أساطير عن حوار الحضارات أو عن أدوار تعطى في هذا البلد في سياق هذه المنظومات الطائفية وما ينسب إليها من تمثيل لحضارات غير محددة المعالم وصولاً إلى إسقاط هويات”، مشيراً إلى أن “البلدان لا تبنى وفق الهويات إنما البلدان هي شعب ودولة مهمتها رعاية مصالح الشعب وترجمة خياراته الأساسية”، مضيفا “في لبنان كلام قائم على احتقار الدولة وتبخيسها ويصل البعض إلى التنظير للإستغناء عنها كأن الدولة عبء فيبدأ الكلام على أن الدولة هي تاجر فاشل كي يصلوا إلى أن الخصخصة هي الحل وصولاً إلى أن هذه المشاريع عظيمة إنما ليست لهذا البلد”، مشددا على ان “الأشخاص الذين يسوقون هذه التوصيفات هم الأشخاص المتربعون على قيادة الكتل السياسية في المجلس النيابي وفي مجلس الوزراء”، مؤكداً على أن “البعض لا يخجل من عدم الفصل بين مصالحه ومواقعه الخاصة وبين مواقعه في الدولة”.
ورأى نحاس أنه “علينا المبادرة وتحمل المسؤولية ليكون لدينا ليس فقط الممانعة اتجاه هذه التطورات بالمنطقة التي خبرناها جميعاً إنما أيضاً أن يكون لدينا التأثير في الحدث فهناك الكثير من الأخطاء والممارسات التي كانت الأساس في الانتفاضات العربية بما فيها سوريا ونحن قد جربناها والبعض تعلمها من التجارب التي حدثت في لبنان من خلال منح امتيازات ذات طابع خاص من المقربين من السلطة ومن خلال المزج بين المواقع العامة والخاصة وتفكيك أنظمة الحماية الاجتماعية تحت شعارات الليبرالية والخصخصة وما إلى ذلك من إجراءات أدت إلى تزايد الاحتقان الاجتماعي وسد الأفق أمام الشباب الذين يبحثون عن فرص للعمل ووجد أن الرد المناسب اليوم هو أن نخرج  في الوقت نفسه من موقع المراهنة ومن موقع التلقي كي نستعيد موقع الدولة ومنعتها ومشروعيتها”، مشيرا الى ان “مشروعية الدولة تأتي عندما تحمي مصالح شعبها، فمسألة السياسات الضريبية على الأرباح العقارية والفوائد على سبيل المثال ليست مسائل يتم التفاوض معها أو مع الذي نطالبهم بالتكليف الضريبي والبديل عن ذلك غضب الشعب من الدولة بسبب عدم التغطية الصحية والاجتماعية والخدماتية”، مضيفا “بعد تدفق الكم الهائل من الرساميل وبعد تزايد ثمن العقارات لدينا الإمكانيات الكافية من أن نجبي من هذين الموقعين ما يقارب المليارين دولار في السنة مما يكفل تغيير صورة الاقتصاد والخدمات الاجتماعية وبالتالي تأمين عودة مشروعية الدولة لأن الأجر عندما يكون محصناً لن يكون قسما منه خاضع لرضا صاحب المؤسسة. كما رأى نحاس أنه بالرغم من المصاعب الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل فرص العمل لا تتعدى الإضافات السنوية عليه 2000 فرصة مقابل عشرين ألف شخص يدخلون سوق العمل كل سنة لا يجوز أن تتحول الدولة إلى وزارة شؤون اجتماعية”، مشيراً إلى أن “الدولة يجب أن يكون ضمنها عصب قوي مؤلف من إداريين وعسكريين وفنيين الذين يملكون من الكفاءة ما يفوق الكفاءات المتوافرة في القطاع الخاص وما يجاري مستوى التعلم الموجود في هذا البلد وما يجاري مستويات الكفاءة التي تواجهنا بها اسرائيل والدول الغربية”، لافتاً إلى أن “هجرة أبناؤنا وتبوأ مناصب عالية في الدول الغربية والعربية ليس بالأمر المشرّف فهي خسارة لنا وكلفة إضافية علينا جميعاً تحملها”.
فيما يخص موضوع بدل النقل، أشار نحاس الى أنه “غير شرعي وقع عليه أشخاص وكرسوه اتفاقاً تاريخياً وهم أنفسهم طعنوا فيه 32 مرة وهؤلاء لا يمونون على أصحاب المؤسسات التي يدعون تمثيلها ولا على العمال وبالتالي لفقدانهم الثقة أنهم يمثلون أي فرد أبقوا الصبي الذي يعمل عندهم ألا وهو الدولة وطلبوا منه تكريس اتفاق رضائي غير قانوني لتساعدنا على فرضه على من يدعون تمثيلهم”، لافتا الى أن “هذا الوضع لا يمكن أن يستمر طويلاً والمفصل هو تكتيل القوى المدركة لهذه المخاطر كي تحسم لو على جبهة واحدة معركة من هذا النوع ويستعيد اللبنانيون الثقة بأن الدولة ليست مبتذلة إنما هي ضرورة وأن المراهنات على التطورات الخارجية تنّم عن ضعف وأن الانسياق وراء الديكتاتوريات الطائفية هو الوجه الثاني للعملة نفسها”.
وحول ما يحدث في مستشفى بيروت الحكومي لفت نحاس إلى أن “البحث في هذه المسألة يؤدي إلى نقطتين، أولاً مسألة الموازنة التي لم يخطر على بال أحد أن تبقى دولة ما دون موازنة لمدة 5 سنوات والمسألة الثانية هي علاقة المؤسسات الضامنة وأبرزها الضمان الاجتماعي بالمؤسسات الإستشفائية العامة والخاصة”، موضحاً أن “الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والنقل  كلها قطاعات اقتصادية أساسية أنشأت وزارات لتشرف على تطور هذه القطاعات وجزء من هذه القطاعات ملك الدولة أما مؤسسات الضمان فلها دور مختلف ولا علاقة لها بتقديم الخدمات الاجتماعية أو الصحية أو تعليمية إنما عملها تمويل الطلب من قبل الذي يحتاج هذه الخدمات”، مضيفا “بين تمويل الطلب وتوفير العرض هناك خلل كبير، فتمويل الطلب من قبل الضمان الاجتماعي أصابه خلل من خلال استسهال الدول عدم دفع المتوجبات عليها للضمان وصولاً إلى تقسيط المتوجبات على الدولة”.
وعن العطلة السنوية اكد نحاس انها “امر مكرس في قانون العمل طالبا من اي شخص يعاني من ظلم او يشهد حالة فساد في عمله فليصرح عنه”.

10 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل