واشنطن وتنظيم “القاعدة” يتحدان ضد سورية

15 فبراير, 2012 - 2:46 مساءً
واشنطن وتنظيم “القاعدة” يتحدان ضد سورية

المصدر: “انتي وور” الأميركي

اعتبر جون غليسر المحرر في موقع “انتي وور” الأميركي أن ما يلفت الانتباه قيام الولايات المتحدة وتنظيم “القاعدة” بشكل متزامن بالاعراب عن تأييدهما للمعارضة المسلحة في سورية، متسائلا كيف لم تحتل هذه المسألة العناوين الرئيسية في وسائل الاعلام.

وقال غليسر في مقال حمل عنوان “واشنطن والقاعدة متحدتان ضد سورية” نشر على الموقع الالكتروني “انتي وور” أمس: “أن أياما قليلة فقط فصلت بين تسريب مسؤولين اميركيين لوثيقة تكشف ان فرع تنظيم القاعدة في العراق تسلل الى سورية لشن هجمات ارهابية وتزويد المجموعات المسلحة هناك بالاسلحة وبين قيام أيمن الظواهري زعيم التنظيم بادانة الحكومة السورية وتحريضه على تقديم كل دعم لما يسمى بالمعارضة السورية”.
وتابع غليسر إنه وفي وقت متزامن قام عدد من أعضاء الكونغرس الاميركي النافذين بالدعوة بشكل صريح الى مساعدة ما يدعى بالجيش السوري الحر وتقديم السلاح والتدريب له فيما يدرس “البنتاغون” والقيادة المركزية الاميركية ما وصفاه بالخيارات العسكرية ضد سورية فيما تحاول مجموعة من السناتورات الضغط في الكونغرس في محاولة لاستصدار تشريع بهذا الشأن.

وحرض أعضاء المجموعة في مشروع قرار سيقدمونه الى الكونغرس يوم الجمعة المقبل على تقديم الدعم المادي والتكنولوجي لهذه المعارضة.

ويقول غليسر إن ما يثير الانتباه هنا ان هذه ليست المرة الاولى في الذاكرة الحديثة التي يقوم بها المسؤولون والقيادة الاميركية بالدفاع صراحة عن دمج السياسة الاميركية مع اهداف تنظيم “القاعدة” فمنذ بداية هجوم “الناتو” لمساعدة من يدعون بثوار ليبيا كان معروفا ان الكثير ممن اطلق عليهم اسم “المقاتلين من اجل الحرية” لديهم ارتباطات بـ”القاعدة” وفي الحقيقة فان اجهزة الاستخبارات الاميركية علمت بأن مقاتلي “القاعدة” احتشدوا في ليبيا وانهم يحاولون تحريض وحشد المتطرفين ولم تفعل شيئا.

وتابع غليسر أن علم “القاعدة” رفع في بنغازي بعد مقتل العقيد معمر القذافي في حين اعلن فرع “القاعدة” في المغرب بانه المستفيد الرئيسي من حالة عدم الاستقرار التي خلقها “الناتو” في ليبيا مشيرين تحديدا الى ما تسلموه من سلاح.

وأضاف غليسر إنه واضافة الى كل الترهيب والانتهاكات التي تعرض لها الشعب الليبي من جرائم قتل وتعذيب وبلطجة بعد وصول المجلس الانتقالي الى السلطة في ليبيا فانه قام مع المليشيات المتعددة بفرض نموذج قاس من نظام الحكم ومناقض تماما لـ” جنة الديمقراطية” التي وعد بها الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقال غليسر إن هناك غباء مطلقا في سير الامور في الولايات المتحدة فالنظام السياسي في واشنطن يعمل بسياسات رجعية حتى عندما تدرك النخبة السياسية هناك بأن هذه السياسات ضد المصالح القومية الاميركية.

وختم الكاتب بالقول أن السؤال الذي يطرح نفسه كيف أن أحدا لا يحاسب المسؤولين عن هذه السياسات فالسناتور الجمهوري جو ليبرمان وصف مؤخرا المسلحين في سورية بالمقاتلين الشجعان من أجل الحرية وتزامن ذلك مع تصريح مشابه جدا للظواهري والغريب أن هذا التوافق لم يحتل العناوين الرئيسية.

15 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل