السياسة تجتاح مفرداتي

14 نوفمبر, 2011 - 4:54 مساءً
السياسة تجتاح مفرداتي

كوميديـا سوداء بقلم سميّة تكجي (عضو الهيئة الوطنية لدعم الوحدة ومقاومة الاحتلال)

عندما سعى النوم إلىّ في ذاك اليوم، وقبل أن استسلم لسلطانه، قررت في سري أن أعيش يوم غد، يوما ً بلا سياسة بأمتياز.

أولاً قلت لنفسي إستسلمي للأحلام، وأنا كذلك واذا بي أتذكر ذلك الحلم المزمن الذي يقض مضجعي كل يوم ومضجع كل عربي، فغرقت في احلام السياسة، وفي الصباح صحوت على صياح الديك، واذا كنت لبناني تعرف ما هو ديك الصباح، دخلت مطبخي لأعد قهوتي، فقفزت إلى ذاكرتي عبارة المطابخ السوداء، اللهم نجنا من شرها.

بدأت بشرب قهوتي على ملل، والقهوة مقرونة بالتنجيم والتبصير، فأقتحم خيالي ذاك السياسي الذي يقرأ الطالع، وتذكرت العراب الذي يدلك على الخراب، فتحت خزانتي لابدأ مشوار الاناقة، هل ألبس لوناً واحداً، وما أدراك ما اللون الواحد، وإن لبست لونين أصبح تحالفاً، وإن لبست أكثر أصبح منظومة، وإن تداخلت الالوان وتنافرت دخلت لعبة الامم، ضجرت حقاً وفكرت أن أعد كأس برتقال لاستعيد حيويتي، آه برتقال لا يكفي.. تنهدت ونظرت إلى السماء، وكانت صافية وزرقاء، أشحت بوجهي عنها حتى لا أدخل دائرة الإتهام – الشبهة – أريد أن أعرف حقيقة ما أصابني، آه من تلك الكلمة أصبحت مبتذلة من كترة ما أسيء إستخدامها، وبعد قليل أنقذني صوت أمي ينادي تعالي أصبح الشاي جاهزاً يـا للشـاي السىء السمعــة.

هربت إلى غرفة الجلوس ومسكت جهاز التحكم لاشغل التلفاز، وتذكرت أحدهم كيف يلاعب أولاده بقوله: يـا ولدي ايَ نظام عربي تريدني أن اسفط لك اليوم؟؟؟

14 نوفمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل