نصر الله: ليعترف فريق “14 آذار” انه يمتلك السلاح

16 فبراير, 2012 - 9:33 مساءً
نصر الله: ليعترف فريق “14 آذار” انه يمتلك السلاح

إعداد: ميسم حاتم حمزة

من مجمع سيد الشهداء (ع) ،من الضاحية الجنوبية، اطل الامين العام لحزب الله في مهرجان الوفاء للقادة الشهداء، في الذكرى السنوية التي يحيى فيها ذكريات ومواقف وتاريخ وامجاد وشهادة ثلة من قادة المقاومة، “شيخ شهداء المقاومة راغب حرب، سيد شهداء المقاومة عباس الموسوي، والحاج عماد مغنية”.

وقبل الدخول الى موضوعات الخطاب عبر الامين العام لحزب الله عن الحزن والتسليم لمشيئة الله اذ اننا نفتقد اليوم حضور والد الشهيد عباس الموسوي هذا السيد الجليل الذي يكفي انه والد سيدنا واستاذنا وقائدنا واميننا العام السيد الموسوي وفي حجره تربى هذا القائد المجاهد الكبير وعاهده بمواصلة الطريق.
ولفت الامين العام لحزب الله في كلمته الى ان هؤلاء الشهداء القادة كان لهم تأثير كبير في تثبيت اسس وقواعد ومباني وثقافة وعقلية ومنهج هذه المقاومة وحزب الله، وهذا مهم لثبات المقاومة في رؤيتها وتحالفها واستراتيجياتها، ورأى إنه “في مثل بلدنا ومنطقتنا التي هي على خط الزلزال العسكري والامني دائما، يجب ان نشيد بنياناً قائما على اسس قوية وراسخة وقوية حتى يتمكن هذا البنيان من الصمود والحفاظ على اهله وكرامتهم واستقرارهم، ما ينطبق على المباني ينطبق على الجماعات البشرية اكنا نتحدث عن عائلة او عشيرة او مجتمع او دولة او تنظيم او حركة، اي جماعة بشرية تتشكل وتتكون ولا يكون لها منهاج واضح وقواعد صلبة”، واعتبر ان اي شعب سيصبح في مهب الريح امام اي عاصفة، من ليس له اصول واسس وثوابت يؤسس عليها رؤيته وحركته ومساره يصبح حاله كالهمج الرعاع، واضاف: “ببركة القادة الشهداء بتضحياتهم وجهادهم ومقاومتهم ودمائهم تم تكريس اسس صلبة وثابتة للمقاومة ولذلك وجدتم ان المقاومة بعد 30 عاما من انطلاقتها هي قوية صلبة راسخة واضحة على درجة عالية من اليقين، وعنوانها كما هذا المهرجان ارادة واضحة ولا هزيمة، نحن عندما ننطلق في كل المسائل التي سأتحدث عنها لا ننطلق من أمزجتنا ولا من انفعالتنا ولا عواطفنا ولا قلقنا ولا مصالحنا الشخصية او الفئوية ويحضر امامنا دائما مصلحة الامة والوطن والناس الذين ندافع عن كرامتهم واستقلاليتهم”، وفي رأس هذا المنهج الموقف من المشروع الصهيوني، ولا فهم هذا المشروع واهدافه ومخاطره ومخططاته ومرتكزاته، نقاط قوته وضعفه، حاضره وبيئته الحالية ، افقه، نفهم ان اسرائيل الكيان الغاصب هي كيان هذا المشروع وهي دولة هذا المشروع وجيشه واداة هذا المشروع الكبير والخطر، ونحدد الموقف على ضوء هذا الفهم بناء على انتمائنا الانساني والاخلاقي والوطني والقومي ونذهب الى مساحة الفعل المقاومة في مواجهة هذا المشروع العدواني، واعتبر ان “كل مقاوم في اي بلد في هذه المنطقة عندما يقف في وجه اسرائيل انما يدافع عن كل الامة، وكل المقاومين والشهداء هم كانوا يدافعون عن فلسطين ولبنان وسوريا وعن الاردن ومصر وكل دولة عربية يتهددها المشروع الصهيوني الخطير”، مؤكداً ان المقاومة ستبقى راسخة قوية وصلبة وثابتة.

وعن فلسطين، لفت الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى ان”الشعوب العربية منشغلة عن فلسطين وعما يجري في داخلها”، مشيراً الى ان “الحدث الذي يسيطر على الاهتمامات الدولية والعربية بالدرجة الاولى هو الاحداث في سوريا، ولا اقول البحرين لان شعب البحرين متروك لامره”.

وعن الاوضاع في المنطقة، تساءل نصر الله عن موقع اسرائيل مما يجري وكيف تتصرف وما هي الفرص التي تنظر اليها واين هي اسرائيل مما يجري خصوصا في مصر وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين، واعتبر ان الشعوب العربية والحكومات منشغلة عن فلسطين للأسف، في ناس دائما منشغلون عن فلسطين، لكن الحديث المسيطر على الاهتمامات هو سوريا فيما البحرين متروكة ولا احد يسأل عما يجري فيها، وتساءل: لو كان خضر عدنان اسرائيليا هل تصرف العالم كما يتصرف الآن مع رجل معرض للموت وهو يطالب بأمور محقة، لو كان اسرائيليا اسيرا عند فصيل مقاوم لما تدخل رؤساء عرب لتوفير الضمانات والاطمئنان على صحته؟، ولفت نصر الله ان ان العراق كان سدا منيعا يحمي البوابة الشرقية لاسرائيل نتانياهو يقول ان العراق تحول الى حليف لايران .

داخلياً، أوضح السيد نصرالله، أننا “أهل حوار ونحترم الفريق الآخر، وفي النهاية لسنا إلغائيين، فنحن نعترف بالآخر ونتكلم مع بعضنا بعضا، وهناك رأي عام يجب ان يسمع وجهتي النظر”، لافتا الى أن “أي دعوة للحوار الوطني من دون شروط مسبقة دعوة مقبولة ونؤيدها ونشارك بها، وفي أي حوار وطني يتفق الافرقاء على جدول حوار ولا شيء يُفرض على أحد، اما اذا كانت الدعوة الى حوار بشروط فهذه ليست دعوة الى الحوار، لا اريد ان افرض فهمي لما سمعته في إحتفال قوى 14 آذار بذكرى اغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري، لأن الدعوة ملتبسة واتمنى ان اسمع دعوة واضحة هل الحوار بشروط او بدون شروط؟ هل الحوار بنتائج مسبقة او بدون نتائج مسبقة؟”.وأشار الى أنه “في لبنان وقبل يومين مرت ذكرى عزيزة على كل اللبنانيين هي ذكرى استشهاد الحريري ومع الوقت تحولت المناسبة الى ذكرى يُحتفل بها”، موضحا أن “جزءا كبيرا من الهجوم في كلمات 14 شباط تركز علينا، وجزء كبير تركز على سوريا، وكنت افضل في بعض ادبيات الخطاب لو عدد أسماء المجازر أحد غير (رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير) جعجع، لكان افضل، حتى ثكنة مجزرة فتح الله لنا وليست علينا وتؤكد ان علاقتنا مع سوريا استراتيجية ولم نقاتل سوريا من اجل فلسطين ولبنان. اما الذين قتلتهم ميليشات وقوات بعض المتحدثين عن المجازر لماذا قُتلوا؟”. وتوجه الى قوى 14 آذار بالقول: “ركزتم خطاباتكم الثلاثة على سوريا، اما عن خطاب المجلس الاسطنبولي فإذا كان المتحدث باسمهم فارس سعيد فهذه بداية جيدة”، متسائلا “على أي قاعدة ركزتم الحملة على سوريا؟ هل هذه مصلحة لبنان ومصلحة المسيحيين والمسلمين فيه؟”.

ورأى انه “يجب ان يكون لدى قوى 14 آذار منهج، سيما وأن لدي معيارا واحدا، اتطلع من خلاله الى ليبيا ومصر وسوريا وكل الدول، ولكن أرونا معياركم الواحد، وتذكروا أنه قبل نحو سنة خطبت عن موضوع الثورات والبحرين، وقامت قوى 14 آذار قيامتها، فـ (رئيس الحكومة السابق) سعد الحريري (الله يشفيه) يومها هجم علينا وقال: “قبل ايام صدرت مواقف عن قيادات عن حزب الله خصصت لزج لبنان في خضم التحركات ببعض البلدان العربية الشقيقة”، واعتبر الحريري “موقف حزب الله وجه آخر لتصدير الانقسام والفتنة”، ورأى ان “الجمهور اللبناني والاسلامي لم يقف عند هذه الترددات والدعوات الخطيرة ولن يسمح بفتح الابواب امام اي مغامرة بمصالح لبنان وعلاقاته مع اشقائه العرب، هذه السياسة من حزب الله مرفوضة من اغلبية اللبنانيين”، “التضامن – يضيف الشيخ سعد- مع الشعوب العربية شيء وصب الزيت على الخلافات العربية شيء آخر ولبنان لن يكون جسرا تعبر منه الخلافات الى اي بلد عربي شقيق”. وطالب السيد نصرالله بوضع “هذا الكلام امام خطابات البيال”، متسائلا “أين المنطق، لماذا تقاتلون بالمال وبالسلاح وانت كلكم في 14 آذار متورطون بتسعير القتال في سوريا”.
وتوجه السيد نصر الله ختاماً الى قوى 14 شباط بالقول: “ربطتم خياراتكم في رهان واحد ولم يقدموا اي فعل، يستفيدون من بعض الوهن في الحكومة، لكن ماذا لديهم رهانات على تطورات خارجية ويحسمون ان النظام سيسقط في سوريا كما حسموا في رهانات سابقة ولم تنجح معهم.

16 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل