كنعان: التيار الوطني الحر يريد بناء سياسة اجتماعية صحيح ولن نكون وقودا بمعارك الآخرين

17 فبراير, 2012 - 12:24 مساءً
كنعان: التيار الوطني الحر يريد بناء سياسة اجتماعية صحيح ولن نكون وقودا بمعارك الآخرين

أكد أمين سر “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان، أن “التغيير قدر محتوم وليس خيارا، وهو سيتحقق”، مشددا على أن “معركة التكتل والتيار الوطني الحر ليست ضد طائفة او شخص، بل هي لبناء الدولة”.
ولفت كنعان في كلمة القاها في لقاء نظمته الى أن “العملية الإصلاحية ليست سهلة بل تتطلب مجهودا كبيرا”، مؤكدا في هذا السياق أن “التيار هو صاحب المعارك المستحيلة”، قائلا لمحازبي ومؤيدي “التيار الوطني الحر” في المتن “أنتم رسل أقدس قضية وسنوصل مشعل الاصلاح الى الدولة، شهداء كنا أو أحياء والاصلاح قدرهم”.
وأوضح أن “لقاءنا اليوم لنجري نوعا من التقويم للمرحلة التي تلت الإنتخابات، ولعملنا النيابي والحكومي في التيار وما الذي نواجهه ولماذا. وما الذي حققناه؟ وهل صحيح ان التغيير في لبنان أمر ممنوع؟ وهل صحيح أن شيئا لم يتبدل؟ وأن هناك تحالفا كبيرا يضم أناسا من أقسى اليمين الى أقسى اليسار؟ وما هو مستقبلنا في هذا السياق؟”.
وتابع “هذا كله يجب أن يوضع في اطار المعطيات التي نعيشها في محيطنا. إذا لم نرغب في تحليل او قراءة المعادلة الإقليمية والدولية، واذا قرأناها ولم نشأ إدخالها كعامل مؤثر في عملنا السياسي الداخلي لأننا سياديين وناضلنا من أجل القرار الحر الذي يبني دولة قائمة على مؤسسات وأولويات الناس، لا على أشخاص يختصرون المؤسسات ومصالح صغيرة، توجه الناس والدولة”.
وزاد “إذا أردنا ألا ندخل في كل ذلك. هناك اناس لا يقبلون ذلك. وللأسف هناك من لم يتعلم من تجارب الماضي، وهناك مسؤولون لم يتعظوا من أن عملية توسيع الأهداف وتكبير الحجر وتخطي المنطق في بعض الأحيان، يضر بلبنان ويتعارض مع كل المفاهيم التي تكلموا عنها في يوم من الأيام ورفعوها شعارا في يوم من الأيام. فنحن لم نناضل وندفع دما ولم يستشهد عسكرنا على الجبهات، حتى نبدل بين ليلة واخرى، عاملا خارجيا معين، بعامل آخر. المسألة لا تتعلق بتبدل نظام بشار الأسد والإتيان بنظام آخر، برهان غليون او عبد الحليم خدام، فذلك يعني اننا نريد ان نقرأ رسائل في بيروت ونطره هذه المسائل من بيروت. واذكر كل من نسي واتهمنا بمرحلة من المراحل، بأن العلاقة من دولة الى دولة، وعلاقة القيم والمبادىء السيادية، وعلاقة الصداقة اذا تمكنا من ذلك، على اساس الحقوق، هي ليست علاقة تتماشى مع ما سمعناه ومع التداخل الذي حصل. مفاتيح بيروت لبيروت، ومفاتيح جبل لبنان لجبل لبنان، وسيادتنا على الـ10452 ولا نريد من أحد أن يوهمنا بأن من خلال هذه العناوين أو الشعارات المستعارة، يمكن ان نسترد سيادتنا او دولتنا”.
ودعا الى “ضرورة التحلي بالوعي”، معتبرا أن “هذا الكلام ليس للتصادم، بل للتوعية”، قائلا: “انتم رسل هذا التيار وهذه المبادىء وفي مجتمعاتكم وقراكم ومدنكم وعائلاتكم ومدارسكم وجامعاتكم، انتم رسل هذه المبادىء التي اذا سقطت سقط لبنان، وسندفع الثمن، ونعرف كم من الجرائم والأخطاء ارتكبت في الماضي، وتم تطميشها إن على الصعيد المادي أو المالي او الدولة او نحر الديمقراطية والقضاء بوصايات ووصايات، ولم يتغير شيء لنعود لطرح هذه الشعارات من بيروت. نحن لسنا منغلقين، ونريد الإنفتاح، ولكن لا ان نتدخل في شؤون غيرنا، او نسمح لغيرنا بالتدخل في شؤوننا، كائنا من كان”.
وتابع:”قد يسأل بعضهم ماذا نفعل في الدولة؟ ونحن نقول ان بعد تحرير لبنان وخروج الجيش السوري في عام 2005، اتجهنا الى اصلاح وتغيير بمعنى ان اذا لم تكن هناك دولة ومؤسسات، لن تبقى لنا سيادة واستقلال، ولا تدعوا احدا يقنعكم بغير ذلك. ما من أشخاص تحمي أوطانا. هناك رجال استثنائيون يخلقون حالة، ولكن علينا نحن عناصر هذه الحالة، كما في التيار الوطني الحر، ان نستخدمها ونوظفها ونستثمرها في مكانها الأفضل وهو بناء جدي وحقيقي وعلمي وشفاف في كل الميادين”.
وأوضح أن “التيار الوطني الحر يريد بناء سياسة اجتماعية صحيحة، لذلك نقاتل في الاجور والضمان الصحي. ونقول حتى لو اجتمع كل الناس لإرغامنا على مخالفة ما، فنحن لن نخالف. ولن نقبل بتحويل مخالفات الى اعراف. وكأنه مسموح ان يأتي غدا من يقول لنا انا سرقت لسنوات وبات هذا الأمر عرفا. وكأن من سيقول غدا لماذا الموازنات والحسابات ووقف العجز ووضع سقف للاقتراض. فيما ما من شبه دولة في العالم تقبل بتحويل مخالفة وجرائم الى اعراف. وهل هذا هو لبنان الذي يبشروننا به؟”.
وأشار الى أن “هناك قوى تسعى الى القضاء على مشروع الإصلاح، الذي يقضي على علة وجودها، وهي التي بنت على اساسه سنوات طويلة من الحضور والإستغلال في السلطة والحياة السياسية. ومن هذا المنطلق، مشوارنا لن يكون سهلا، وليس نزهة. ولكن لا تعتقدوا يوما أن ما قمنا به ونسعى اليه في مجلسي النواب والحكومة هو بالأمر السهل”.
وإستطرد “معركتنا هي من اجل الدولة في لبنان وليست ضد احد. ومن غير المقبول لأحد ان يتلطى خلف السنة او الشيعة او المسيحيين ليخفي واقعا خطأ ومخالفات، ومزاجية معينة تؤمن له حضورا ومصالح. من هذا المنطلق، معركتنا كبيرة. وعلى الأقل لم نعد في العام 2005 ونخبىء رأسنا في التراب ولم نناضل من اجل تحقيق السيادة، لنعود ونقول سوريا اولا”.
أضاف: “يعيروننا بالتفاهم مع حزب الله. فاذا لم تريدوا التفاهم مع من يمثل الشيعة في لبنان من حزب الله او حركة امل، فمع من تريدون التفاهم؟ هل مع الخارج كائنا من كان هذا الخارج؟ نحن نريد افضل العلاقات مع الخارج، أكان سوريا أم إيران أم الولايات المتحدة وأوروبا. نريد أفضل العلاقات مع الخارج، ولكن نريد اولوياتنا نحن وسيادتنا نحن ودولتنا على الطاولة، لا ان نكون وقودا في معارك الآخرين”.

17 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل