أحمد الحريري: لم نغلق باب الحوار، والحوار الجدي ينطلق من أساسيات اتفاقِ الطائف

18 فبراير, 2012 - 11:40 صباحًا
أحمد الحريري: لم نغلق باب الحوار، والحوار الجدي ينطلق من أساسيات اتفاقِ الطائف

إعتبر الامين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري أن “الانتخاباتُ مؤشرٌ مهمٌ جداً ينتظرُه كلُ الفرقاءِ ولا بدَّ من رسالةٍ قويةٍ وحاسمةٍ تؤكدُ وجودَ تيارِ المستقبلِ و 14 آذار في هذا الموقعِ بكل قوة”، لافتاً إلى “أن هذا الأمر ليس صعبَ التحقيق، فبالعملِ وبشبكِ الايدي نستطيعُ الفوز”.
وأوضح في كلمة القاها في لقاء مع مهندسي بيروت نظمه قطاع المهندسين في تيار “المستقبل” في فندق الكومودور – الحمراء، أنه “لا يَعتَقِدَنَّ أحدُكم أنَّ عملَكم النقابيَّ بعيدٌ أو مفصولٌ عن معركتِنا السياسية الهادِفة الى اعادةِ وضعِ لبنان على السكةِ الصحيحة، بل أنتم في صلب هذا التحركِ ومن أجلِ ذلك ستخوضونَ معركةَ انتخاباتِ النقابةِ لاسترجاعِها ولتطهيرِها، بعدما فاحت منها رائحةُ الصفقاتِ والسمسراتِ والمحسوبيات، تعرفونَ ونعرفُ كلَّ تفصيلٍ والوقتُ حانَ لنُعيدَ الامورَ الى نصابِها، لتعودَ هذه النقابةُ اليكم لأنكم أصحابُها وأعمدتُها”.
وأكد الحريري “أن أيَّ انتخاباتٍ نقابيةٍ لها دلالاتُها التي لا يمكنُ فصلُها عن الواقعِ السياسيِّ الذي تمرُ فيه البلادُ اليوم، وعند فرزِ النتائجِ يُقالُ ان الجهةَ السياسيةَ الفلانية حسمت انتخاباتْ النقابة هذه او تلك، فكيف الحريُ بنقابة المهندسين التي تُعتبرُ الاكبرُ في لبنان، وهي مقياسُ العملِ النقابيّ وواجهةُ المهنِ الحرةِ كلِّها”.
وتابع: “عندما أرادَ الرئيس الشهيد رفيق الحريري إعادةَ بناءِ لبنان بعدما دَّمرَته الحروب ، كانت نقابةُ المهندسينَ أوَّلَ الواقفين الى جانبه، وشاركته الانجازَ الكبير في تحقيقِ النهضةِ الاولى. تعرفون أن الرئيسَ الشهيدَ لطالما أكد ان جَلَساتِه مع المهندسين هي أحبُ الجلساتِ الى قلبه، وهذا هو لسانُ حالِ الرئيسِ سعد الحريري أيضا، وهذا ما يختلجُ في وجداني كذلك”.
ولفت الى أننا “اليوم على موعدٍ مع نهضةٍ ثانية، نراها واضحةً ومقبلةً في وقت قريب جداً، لذلك نريدُكم ان تكونوا على الموعد، جاهزونَ على رأسِ نقابتكِم تُمسكون عدةَ العملِ، تُعيدون الحياةَ السليمةَ الى ارجائها، وتطردونَ منها أركانَ المحاصصة والكيدية”.
وأعرب عن ثقته “بانَّ الحريةَ التي طرقتْ البابَ السوري، لن تتراجعَ أمامَ الممارساتِ القائمة على القتلِ والإجرام، الذي يمارسُه النظام. لكنَّ الأهم من ذلك، هو أن انتصارَ الحرية في سوريا سيكونُ له انعكاسٌ إيجابٌ في لبنان، وستلعبونَ أنتم النقابيونَ دوراً أساساً في ترجمتِه على الأرض من بابِ الانفتاحِ على كلِّ الأفرقاء”.
وجزم بأن “تيار المستقبلِ لم يُغلق البابَ على الحوار، لكنّنا نَرفضُ العودةَ إلى الحوارِ العقيمِ الذي لا يُنتج، والحوارُ الجدي الذي نتطلعُ اليه ينطلَقُ من أساسياتِ العدالةِ والحريةِ واتفاقِ الطائف، الذي ينطلقُ من روحيةِ الفصلِ بين الطوائفِ وأحزابِ الطوائف، ومن تمسكِنا أيضا بحصريةِ سلطةِ الدولة على السلاح”.
كما رأى “أن جوهرَ الديمقراطيةِ يُملي علينا الرضوخَ لارادةِ الاكثرية في العمليةِ الانتخابية، لكن ذلك من جهةٍ أخرى يحثُّنا على العملِ من موقع المسؤوليةِ الوطنية، والقبولِ بالشراكةِ الوطنيةِ على أسسٍ واضحةٍ غيرَ محكومةٍ بقوةِ السلاح”.
وتوجه إلى المهندسين بالقول: “موعِدُنا معكُم في الصناديق، وموعِدُكم مع النقابةِ التي تريدونَ والتي تلبي طموحاتِكم، تصنعونها بأيديكم وبأصواتِكم انطلاقاً من قناعاتِكم الراسخة والتي عبَّرتُم عنها في كلِّ مرة”.

18 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل