مصادر وزارية لـ “أخبار اليوم”: بواخر استجرار الطاقة قد تكون الحل الانسب لازمة الكهرباء

18 فبراير, 2012 - 4:31 مساءً
مصادر وزارية لـ “أخبار اليوم”: بواخر استجرار الطاقة قد تكون الحل الانسب لازمة الكهرباء

أوضحت مصادر وزارية مطلعة على جوانب ملف أزمة الكهرباء، ان وزارة الطاقة والمياه كانت قد وضعت مخططاً للكهرباء على مدى الحكومات المتعاقبة، ومن ضمنه استئجار بواخر لاستجرار الطاقة.
ولفتت المصادر لوكالة “أخبار اليوم” الى أن المسألة ليست ببساطة استئجار باخرة وتركيب بعض المعدات عليها، وخصوصاً وان هذه المعدات يتم وضعها على ماء البحر، وبالتالي هناك تقنيات متخصصة لوضعها وطريقة عملها وتحتاج الى الخبرات العالية، يضاف الى ذلك ان التسليم يجب ان يكون سريعاً، نظراً الى أزمة الكهرباء المستفحلة.
واشارت المصادر الى أن الدولة اللبنانية كانت قد حاولت استدراج العروض لمرتين في هذا المجال الأولى في العام 2010 والثانية في تموز 2011.
ولفتت المصادر الى أن دفتر الشروط الذي وضعته وزارة الطاقة كان في الاساس على قياس الأتراك، علماً ان تركيا تنشئ البواخر لاستجرار الطاقة مسبقاً وليس تحت الطلب، ولكن خبرات هذه الشركات قد تكون متواضعة مقارنة مع شركات من دول اخرى وبالتالي من الممكن ان من صاغ كتب استدراج العروض كان على علم بالمواصفات التركية ويكتب نصوصها على أساسها.
وأشارت المصادر الى أنه عندما وافق مجلس الوزراء على استئجار البواخر في الخريف الماضي حددت وزارة الطاقة استدراج العروض بمدة أسبوعين، علماً ان تحضير العروض من قبل الشركات المعنية تحتاج لوقت يفوق الأسبوعين، لذا تمت العودة الى استدراج العروض السابقة.
واعتبرت المصادر ان استدراج العروض الذي كان قد تم في تموز 2011، تقدّمت اليه 7 شركات إحداها بدت وكأنها وهمية ولم يؤخذ عرضها بالاعتبار، وبالتالي يمكن القول أن ستة عروض قدّمت للوزارة وقتها، وقد بقي الأمر معلّقاً، الى ان أعيد طرح الموضوع مجدداً مع بداية العام 2012، حيث طلب مجلس الوزراء تعيين استشاري مختص في هذا المجال وكان الخيار على Poyry، ولكن تبين ايضاً ان هناك تسعة عروض (وليس 7 وفق ما جر في تموز الماضي) وبالتالي 3 شركات جديدة دخلت على هذا الخط، وعندها طرحت تساؤلات عدة عن كيفية دخول هذه الشركات الثلاثة، لافتة إلى أنه “عندما بدأ الإستدراج الفعلي للعروض تبين انه عند كل مرحلة هناك إلتباس او إلتباسات عدة”.
ولفتت المصادر الى أن الخطوة التالية يفترض ان تكون بالتحقق عن ايهما الأفضل ليركب بارجتين في الذوق والجية، بما يؤدي الى تحسن طفيف في الكهرباء، ولكن في المقابل تحقق الدولة وفراً مقارنة مع إنتاج الطاقة في المعامل اللبنانية حيث ان كلفة استئجار البواخر أقل من كلفة المعامل التي تصرف الكثير من مادة المازوت وتؤدي الى كلفة عالية علماً ان هذه البوارج تعمل على “HFO” Havey fuel oil، او تعمل على الغاز الطبيعي او على المازوت، وبالتالي المواد الأولية يمكن للبنان ان يؤمنها.
وأكدت المصادر ان التلوث ناجم عن هذه البواخر أقل بكثير من التلوث الناجم عن معملي الذوق والجية، لافتة الى أن هذه البواخر تعمل وفق المواصفات الأوروبية والأميركية، وهي آليات حديثة الصنع في حين ان عمر المعملين تخطى الثلاثين او الأربعين سنة.
ولفتت المصادر الى ان العقد بين الدولة اللبنانية وتلك البواخر سيكون لمدة 5 سنوات، واستطردت الى أن المعامل الحرارية في لبنان تعاني الكثير من المشاكل إذ انها دون صيانة فعلية منذ العام 1996، ويضاف الى ذلك ان الآليات قديمة جداً وهذا عامل يزيد من نسبة الأعطال أكثر فأكثر.
واعتبرت المصادر أنه بغض النظر عما إذا كانت المناقصة قد رست على الشركة الاميركية او الشركة التركية فمن الأفضل للبنان استئجار هذه البواخر.
وفي مقارنة بين الشركتين، اوضحت المصادر ان البواخر التركية يمكن ان تصل ال الشواطئ اللبنانية خلال فترة أقصاها أربعة اشهر، اما البواخر الأميركية فقد تصل خلال ستة اشهر.
واعتبرت المصادر ان الحاجة السريعة لهذه البواخر قد تدفع الى التعامل مع الأتراك.
واوضحت المصادر ان دور الشركة أكانت التركية او الأميركية هو تأمين البواخر اما المحروقات فعلى الدولة توفيرها، مشيرة الى ان هذه البواخر يجب ان تكون بعيدة الى حدّ عن الموج العاتي، وبالتالي من المفترض ان يتم بناء ميناء ليحميها، والمواقع حيث يفترض ان ترسو في الذوق والجية قابلة للتجهيز، لافتاً الى أن بناء المينائين يكون من مهام الشركة التي سيتم اختيارها. وأوضحت المصادر ان لا بديل عن الباخرة عندما ترسو في المرفأ كي تصل سريعاً الى لبنان في حال حصل عطل ما بل المعدات يتم تصليحها، علماً ان تعطّل آلية واحدة لا يؤثر لأن كل بارجة تحمل عدداً من الآليات التي تولَد الطاقة.

18 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل