عبد العال للحدث نيوز: فلسطين دفعت الثمن الاكبر امام النظام العربي القائم، وسوريا تعاني بسبب دورها المحوري في المقاومة

20 فبراير, 2012 - 1:33 مساءً
عبد العال للحدث نيوز: فلسطين دفعت الثمن الاكبر امام النظام العربي القائم، وسوريا تعاني بسبب دورها المحوري في المقاومة

في إطار سلسلة المقابلات التي تجريها الحدث نيوز مع نخبة من السياسيين اللبنانيين و الفلسطينيين والسوريين، أجرت يوم الخميس مقابلة مع الاستاذ مروان عبد العال، عضو المكتب السياسي ومسؤول اقليم لبنان في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

حاوره مدير التحرير في الحدث نيوز الزميل عبد الهادي هلال

في البداية أكّد الأستاذ مروان على غياب الموقف الرسمي العربي فيما خصّ القضية الفلسطينية، وأن هذا النظام بدأ بالتآكل منذ حرب الخليج الأولى، وحرب الكويت كانت المسمار الاخير في نعش هذا النظام العربي، وأضاف بأن فلسطين دفعت الثمن الاكبر امام هذا النظام الذي يعتبر ان فلسطين هي عبىء ثقيل عليه، وأكد بأن النظام العربي الجديد يتشكل من خلال الصراع الذي يجري على المنطقة والحراك الجاري في العالم العربي والذي ومن المستحيل تغييب الدور الامريكي فيه، وأكد بأننا كفلسطينيون أكثر من دفع ثمن الشرعيات العربية التي إستمدت شرعيتها من الغرب عبر التآمر على القضية الفلسطينية، وفي ما خص المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس أكد أنها في حالة إنتظار وترقب إستراتيجي وهي بإنتظار شكل النظام العربي الذي ستتضح معالمه بعد إنتهاء الازمة السورية، سائلاً: هل هذا هو الوقت المناسب للمصالحة؟ وهل سيكون هناك إتحاد إسلامي عربي على ضوء ما يجري؟؟ مضيفاً بأننا لا نرى ربيعاً عربياً يمكن ان يزهر في ظل ما يحصل اليوم ومفهوم الحرية والاستقلال لا يمكن ان يكون اداة إنتقاص من السيادة والحرية والاستقلال، وذلك بالدعوة للتدخل الخارجي اي الدعوة ألى إحتلال أرضنا بإسم الحرية والسيادة والاستقلال، فلا يمكن ان نأخد حريتنا في بلادنا ونصبح عبيداً تابعين للاستعمار.

امّا فيما يتعلق بالازمة السورية، أكد بأن سوريا كانت ولا تزال جزءا” من القوى  التي عانت من النظام العربي، مضيفاً بأن القوى المناهضة لسورية الآن كانت معادية للثورة الفلسطينية سابقاً وهي جزء من حركة مضادة لهذه الثورة ومعادية لها ولسورية في دورها القومي والوطني، وسورية تعاني يسبب هذا الدور المحوري على صعيد المقاومة وفلسطين، وأعتقد ان قسم كبير من اسباب إستهدافها يعود لهذا الدور القومي الذي أدته كحاضنة للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، والآن تعمل بعض الدول العربية وأسيادهم الغربيين على وضع السوريين امام خيارين.. إما حرب اهلية وإما تدخل خارجي..، فمن يقبل بهذا المنطق غير هذا النظام الرسمي العربي التابع والمرتهن؟؟ مؤكداً بأن خيارنا كجبهة شعبية مع الشعب السوري، مع خياراته في المحافظة على وحدة سوريا ودورها القومي والوطني ولا يمكن لسورية ان تخرج من هذه الازمة إلا من خلال العملية الاصلاحية وأن يقود النظام عملية الاصلاح، مشدّداً بأن الاصلاح هو السبيل الوحيد لخروج سوريا من الازمة وفي المقابل فإن “إسرائيل” تعمل على أن يستمر الوضع في سورية على ما هو عليه لعشرات السنين كي تخرج سورية من المعادلة أي تخرج من الصراع وتستنزف من الداخل، ونحن نعمل على تجنيب الفلسطينيين أبعاد ما يحصل في سوريا مع تأكيدنا اننا نقف مع سورية في مواجهة ما تتعرض له من هجمة امريكية صهيونية بالتعاون مع النظام العربي.

اما بموضوع الحقوق الاجتماعية لللّاجئين الفلسطينيين في لبنان فقد أكد بأن اللبنانيون ينظرون إلينا بأغلبهم بهاجس امني، ونحن نرفض النظر إلينا والتعاطي معنا ومع المخيمات عموماً على اساس امني، في الوقت الذي يجب أن تعالج امور المخيمات إجتماعياً وإقتصادياً، ونؤكد ان المخيمات ليست طلقة في جيب أحد او إمتداد لأي فئة سياسية وليست طرفاً بأي نزاع لبناني – لبناني، مؤكداً أن العمل جاري على إيجاد مرجعية فلسطينية موحدة، مشيراً بأن اللبنانيون ينقسمون في موضوع الحقوق المدنية للفلسطينيين إلى منهجين أو نمطين: الحلفاء والاصدقاء لنا في السلطة اللبنانية والذين بكل أسف لا يستطيعون ولا نعرف سبب عدم إستطاعتهم تحويل عواطفهم إلى قوانين، وبين منهج نمطي في مجلس النواب ومشاريع القوانين التي تقدم بها الحزبين التقدمي والقومي لإعطاء اللاجئين الفلسطينيين بعض حقوقهم، مشيراً أن هناك قوانين تمييز عنصري ضد الفلسطينيين مضيفاً  ان السبب بنظر البعض هو ان الوجود الفلسطيني خطر ديمغرافي على لبنان، وان التوطين سيخلّ بالموازين الطائفية، وهذا النهج هو أساساً ضد الفلسطينيين! مشدداً بأننا كفلسطينيون نرفض التوطين والتهجير إلى أي مكان إلا العودة إلى فلسطين، وإعطاء الفلسطينيين بعض حقوقهم لا يمكن ان يغنيهم عن عودتهم إلى فلسطين مؤكداً بأننا ننحاز وبشكل مطلق وواضح إلى جانب السلم الاهلي في لبنان.

على صعيد موضوع إعادة إعمار مخيم نهر البارد تحدث عن إنجاز إعمار بعض اجزاء المخيم وتتم عملية الاعمار رغم بعض العراقيل وفق منهج ومخطّط تنظيمي يراعي الخصوصية الاجتماعية للنسيج الفلسطيني. وعن دور “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” في المقاومة قال :إننا لا نجد هناك إمكانية لايجاد حل للقضية الفلسطينية عبر المفاوضات، وبالتالي فإن الاحتلال يعمل جاهداً على فرض “الحل الاسرائيلي” الذي يحقق له السيطرة على كامل الاراضي الفلسطينية التاريخية، وهو يعمل على تقويض قيام أي دولة فلسطينية على أي جزء من فلسطين، و “الجبهة” قدمت أول أمين عام لها شهيداً على أرضها وأمينها العام الحالي هو أسيراً معتقلاً لدي الاحتلال، وهذا الاحتلال ينظر “للجبهة الشعبية” على أنها تنظيم جدّي يعمل من أجل قضية عادلة ومحقّة، ونعلم ان قرار الاحتلال هو إبادتنا، ونحن نؤكد اننا لن نتراجع عن قرارنا بالمقاومة على امل ان نصنع المستقبل المقاوم لان المستقبل لمن يعمل، لمن يقاوم، لمن يصارع، من أجل قضيته وتحرير أرضه، نشكر الحدث نيوز ونتمنى لكم من النجاح والتقدم”.

20 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل