موقع الحدث نيوز

المنابر اليهودية في الدراما السورية

قبل أن نخوض في الدراما السورية لهذا العام ، سنعود قليلا ً إلى ما قبل الحرب السورية ، حيث شهدت الدراما وقتها انفتاحا ً على المال الخليجي ، وأهم تلك الإعمال وقتها كان مسلسل ” طالع الفضة ” حيث بدأ الطرح للتعايش السلمي في الشام بين المسلمين والمسيحيين واليهود ، وكان أول منبر لمنابر اليهودية ، وتبعه أثناء بداية الأزمة مسلسل الياسمين ليكون ثاني منبر من منابر اليهود في الدراما السورية وكلها أنتاج خليجي .

وهنا مع بداية شهر رمضان المبارك وانطلاق سباق الدراما ، ومع تشرذم الدراما السورية بين دول الجوار ومنابع الدولار ، وتشوه الحبكة الدرامية بسبب ” بندقة العمل الدرامي ” فتح لنا بسام الملا للعام الثامن على التوالي ” باب الحارة ” لكن مع الحلقة الأولى ربما شبه لنا عن أي حارة يتحدث هذا العام ، هل هي حارة اليهود أم منبر من منابر اليهود .

في الحلقة الأولى أطلت الممثلة كندة حنا ، بعد زيارتها لبيت سمعو ” الوهابي الجديد ” لتتحدث عن اليهود في الشام وأنهم مساكين وطيبين وهم ليسوا صهاينة وتابعت الحديث لتقول أنها ضد من يتقل أهلنا في فلسطين .

وبعد الرسالة الأولى ، تصاعدت الأحداث خارج باب الحارة ، ليطل علينا المتحدث باسم الجيش الصهيوني ” افيخاي ادرعي ” ويبارك للمسلمين شهر الصيام وينشر فيديو قال أنه مع جنود صهاينة مسلمين ضمن ما يسمى جيش الدفاع ، وتابع أنه لازال يتابع المسلسل ” باب الحارة ” رغم تغيير العكيد معتز ” زوج كندة حنا اليهودية ، والسؤال لماذا يعلن افيخاي أنه يتابع باب الحارة في هذا الجزء بالذات .

أما المفاجئة الأخيرة مع الحلقة الثالثة لباب الحارة ، هي ما نشر في وسائل الإعلام عن الممثلة ريم نصر الدين التي لم يكن يعرفها أحد من المشاهدين ، وهي من وجوه باب الحارة الجدد لهذا العام ، حيث أعلنت في بوست على صفحتها الشخصية في فيس بوك أنها من أصول يهودية وبالتحديد قالت ” أنا سورية مسلمة من أصول يهودية ، وذلك على خلفية ما نشرته على أنه خاطرة وأتهمها أحدهم بالسخرية من اليهود فأعلنت أنها يهودية لكن غير صهيونية  .

من كل ما سبق من اضاءات نجد أن البترودولار السعودية على شاشة ال MBC لربما فعل فعلته مع التقارب السعودية الصهيونية في الفترة الماضية ، حيث نجد أن أحداث المسلسل تتجه لأدخال النهج الوهابي المتطرف ضد التيار الوطني العروبي في تلك الفترة ، من خلال شخصية ” سمعو ” حليق الشوارب طويل الدقن ، وامام المسجد الجديد الذي كانت خطبته موجها ضد عبد الرحمن الشهبندر ، ولنتابع بعدها رسائل اليهود المساكين في دمشق والمظلومين في المجتمع السوري وإنهم يهود فقط غير صهاينة وأن رجال الدين اليهودي في دمشق ليسوا عملاء ومنهم من يسكن حارة اليهود وشارع الأمين كما قالت الممثلة ريم نصر الدين .

ونختم حديثنا بأن الطامة الكبرى لكل ما تم طرحه في المنابر اليهودية هو الخلط بين اليهودية والصهيونية ومحاولة فصلهم عن بعض ، والطامة الأخرى هي اعتبار اليهودية أصل وليس دين ” فتلك الممثلة تدعي أنها سورية مسلمة من أصول يهودية كأن اليهودية قومية ، وهو تماما الطرح الصهيوني الذي يعتبر اليهودية قومية قائمة بحد ذاتها ولها أرض قومية هي فلسطين المحتلة .

أما الطامة الاخيرة فهي استمرار تشويه المجتمع السوري وبالأخص الدمشقي في هذه السلسلة ” باب الحارة ” وأصرار المال السعودية على تشويه المرأة السورية بالذات ، لغاية في نفس يعقوب ” وأي يعقوب ” اسرائيل ” .

ولربما نشهد رسائل أخرى من منبر باب الحارة وأي حارة ..