بعد البيان الاول بـ لا “الاعتراضية”، الحزب السوري القومي يصدر بيان ثاني بـ نعم “كبيرة” للدستور

23 فبراير, 2012 - 3:16 مساءً
بعد البيان الاول بـ لا “الاعتراضية”، الحزب السوري القومي يصدر بيان ثاني بـ نعم “كبيرة” للدستور

صدر عن رئيس المكتب السياسي في الشام الامين عصام المحايري بيان هو الثاني في ما يخص الدستور بعد أن صدر بيان اول بالتصويت بـ لا عليه، جاء للـ “الحدث نيوز” نسخه عن البيان الثاني وجاء فيه: 

يشكل الدستور المطروح على الاستفتاء الشعبي، منعطفاً مفصلياً في المسار الديموقراطي لحياتنا السياسية في الشام.

إن في إلغاء المادة الثامنة من الدستور النافذ، والنص على التعددية السياسية وإطلاق الحريات السياسية بما فيها حرية تشكيل الأحزاب السياسية وصيانة الحريات العامة والخاصة، والتأكيد على استقلالية القضاء.. كل ذلك يعني الانطلاق في رحاب الدولة المدنية الديموقراطية التي تمارس حكم الشعب بالشعب وللشعب في أرقى أشكاله ومختلف حقوله الاجتماعية والتربوية والتعليمية والصحية والثقافية..

هذا الدستور الذي تولت صياغته لجنة ضمت مختلف الاتجاهات الحزبية والفكرية والعلمية والثقافية في البلاد، فتح الأبواب لنا كمواطنين مسؤولين وكأعضاء في أحزاب ذات مبادىء وبرامج نهضوية، للاشتراك الفعال في ورشة الإصلاح التي أطلق الدعوة إليها وباشرها الرئيس بشار الأسد منذ اليوم الأول لولايته الأولى، وهي الورشة الإصلاحية التي انتصبت في وجهها وطريقها الحواجز والعوائق من مختلف الأطراف في الداخل والخارج.

إننا كمواطنين وكأعضاء في أحزاب، نحمل اليوم مسؤولية النهوض بورشة الإصلاح في التزامنا النهضوي واحترامنا إرادة الشعب التي عبر عنها الدستور الجديد كما تعبر عنها القوانين.

في ساحة الإعدام، طلب سعاده، القائد المعلم ورجل التاريخ، عدم عصب عينيه لأنه “يريد أن يرى الرصاص وهو يمزق صدره”.. وحين قالوا له: “إنه القانون”، كان جوابه المدوي في أسماع التاريخ: “أنا أحترم القانون”.. إنه الدرس الأخير المعبر عن النهضة الذي سجله رجل التاريخ الفذ ليس لتلامذة مدرسته النهضوية وحسب، بل لأبناء أمته جميعاً..

عام 1951 وحين تم وضع دستور جديد في الشام ودُعي النواب لأداء قسم احترام الدستور، سجل الأمين عصام المحايري النائب العضو في الجمعية التأسيسية يومذاك، الملاحظة الشهيرة وهو يؤدي اليمين: إننا نحن السوريين القوميين الاجتماعيين نؤدي يمين الاحترام والولاء للدستور، مع ما يتضمن من خلاف واختلاف مع عقيدتنا السورية القومية ومبادئنا في فصل الدين عن الدولة، إنما نؤدي هذا اليمين والاحترام والولاء لإرادة الشعب التي جاء الدستور تعبيرا عنها دون أن يمنعنا هذا من العمل والنضال في صفوف الشعب ليأتي التعبير عن إرادته متفقاً مع ما نؤمن به حقيقة وفلاحاً لأمتنا.

في مواجهة المؤامرة والحرب التي تشنها دول الغرب والولايات المتحدة الأميركية والصهيونية العالمية، هذه القوى التي جندت بعض الأطراف العربية غطاء عربيا زائفاً لهجمتها الشرسة على وجودنا ومقاومتنا وتشكيلنا قلعة الصمود والمقاومة التي ألحقت الهزيمة تلو الهزيمة في لبنان والعراق وفلسطين بتحالف تآمري صهيوني ضدنا.. أنتم مدعوون، أيها السوريون القوميون الاجتماعيون، كما هو مدعو كل مواطن انتمى إلى أرضنا ووطننا وأمتنا أمة التاريخ والحضارة والقيم الإنسانية والولاء القومي، أنتم مدعوون إلى المشاركة الكثيفة في الحشود التي تجتمع على مراكز الاستفتاء يوم الاستفتاء تعبيراً عن احترامنا وولائنا لإرادة الشعب التي جاء الدستور تعبيراً عنها وتأكيداً على التفافنا الصادق حول قيادتنا برئاسة الرئيس الدكتور بشار الأسد في مواجهتها للمؤامرة وعصابات القتل والتخريب والقوى التي تمدها بكل وسائل الإجرام..

إننا حين نعبر عن احترامنا إرادة الشعب التي تتمثل في الدستور المطروح على الاستفتاء بإقبالنا واشتراكنا الكثيف في هذا الاقتراع، فإننا في صناديق الاقتراع مدعوون أن نعبر عن احترامنا لقسمنا الحزبي بشرفنا وحقيقتنا ومعتقدنا، بأن نخصص كل وجودنا في خدمة عقيدتنا ومبادئنا التي نؤمن أن منها العز والأمن لبلادنا وأمتنا في نضالها لاحتلال المكان اللائق بها في معترك الأمم..

هنا وبحكم إيماننا الصادق وإخلاصنا الكامل لأمتنا وعزتها، وإذ ندفع بـ “لا” الاعتراضية على ما تضمنه الدستور في مادته الثالثة وما يتصل بها من مخالفة لمبادئنا القائمة على فصل الدين عن الدولة، كما تشكل عائقاً أمام وحدة الحياة بين المواطنين إضافة إلى كونها تعتبر مخالفة لمبدأ دستوري ينص على تساوي المواطنين في الحقوق والواجبات، فإننا ندفع بـ “نعم” كبيرة لدستور يشكل انعطافة نهضوية مفتوحة على فيحاء الحرية المسؤولة والمستقبل الواعد.

23 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل