لبنان والقاعدة والازمة في سوريا

24 فبراير, 2012 - 3:02 مساءً
لبنان والقاعدة والازمة في سوريا

بقلم عبد الهادي هلال، مدير التحرير في “الحدث نيوز”

رغم السجال الدائر بين جميع الاطياف السياسية عن تنظيم القاعدة وما نشر في وسائل الاعلام عن دور لهذا التنظيم الارهابي­­ في الازمة السورية إلى انه حتى الان لم يرتقى الموقف الرسمي اللبناني إلى مستوى المسؤولية الوطنية والقومية، في ما خص مكافحة هذا التنظيم او ما سينتج عنه لاحقا وذلك من خلال الاعتراف الرسمي اللبناني بأن لبنان ممراً او قد يكون ممرا لا مقرا للقاعدة سؤال برسم جميع من يهمهم الامر. ما الفارق في ان يكون لبنان ممرا او مقرا!! فإن كان ممرا فهذا اعتراف رسمي بأن افراد هذا التنظيم الارهابي يستخدمون الاراضي اللبنانية ممرا لضرب الامن والاستقرار السوريين وهذا يناقد وثيقة الطائف ومعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق الموقّعة بين لبنان وسوريا والتي تنص على ان لا يكون لبنان مقرا ولا معبرا لضرب سوريا او الاعتداء او التآمر عليها… وهذا الامر يمس بشرعية الشرعية اللبناني المنصوص عنها في وثيقة الطائف بأن لا شرعية لاي شرعية لبنانية تناقد وثيقة الطائف!!

والسؤال الثاني: من يستطيع ان يتحمل مسؤولية تداعيات دور القاعدة بعبورها من لبنان إلى سوريا لضربها وزعزعة إستقرارها، وهل يستطيع احد ان يجنب لبنان تداعيات الازمة السورية والسماح بان يكون لبنان ممرا للقاعدة؟؟.. المفروض ان لا نختبىء خلف اصابعنا لان النار إذا شبّت في غرفة مجاورة لغرفة اخرى لا يستطيع من يسكن الثانية ان يدّعي ان الحريق لن يصل إليها لان الحريق سيلتهم جميع من في البيت ولن يستطيع احد بالاختباء بأحد زوياه الميتة.

لا شك ان للقاعدة دورا رئيسيا وباعتراف السلطات اللبنانية المتعاقبة في الكثير من الاحداث المؤلمة التي دارة في لبنان، من احداث الضنية عام 2000 إلى احداث عنجر ونهر البارد وفتح – الاسلام، إلى ما حدث ويحدث في شمال لبنان ونشاط بعض التنظيمات السلفية المرتبطة معها إلى محاولات ضرب قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، فهل هناك تماهي بين السياسية الامريكية والموقف الرسمي اللبناني لتسهيل عبور الارهابيين خاصة وانه قد رشح عن جيفري فلتمان خلال زيارته لبنان ولقائه بعض المسؤولين اللبنانيين بأنه لا مانع من دخول القاعدة إلى لبنان إذا كان هدفها الذهاب او العبور إلى سوريا لضرب إستقرارها وما تفجيرات دمشق وحلب إلى دليلاً قاطعاً على ذالك، فمن من المراجع اللبنانية يغطي او يسهّل دخول هذه العناصر، ومن الذي يؤمن لهم طرق العبور من الذي يأويهم حتى عبورهم اسئلة كثيرة تطرح وجميع المراجع اللبناني في صمت مطبق بإستثناء وزير الدفاع اللبناني الذي قال بتصريح رسمي له مستنداً غلى تقارير الاجهزة الامنية اللبناني بأن القاعدة موجودة في لبنان وهي تعبر لضرب سوريا ووزير داخلية لبنان يرد لا وجود للقاعدة كتنظيم لكن قد يكون لها حضورا في فكرها عند افراد لبنانيين ويضيف ان لبنان ممرا وليس مقراً.

ونحن نسأل بدورنا ما الفرق بين الاثنتين طالما ان الاجهزة الرسمية اللبنانية تعرف وتقر بوجود القاعدة على مستوى التنظيم او الافراد، ممرا او مقرا لا فرق لدينا لان النتيجة ان لبنان اصبح ممرا ومقرا للتآمر على سوريا وضرب وحدتها وامنها فمن يستطيع ان يتحمل المسؤولية فيما يحصل واين دور القوى الوطنية المشاركة في الحكومة في التصدي لهذا الدور العابث في لبنان واللبنانيين قبل السوريين لان القاعدة ما دخلت مكانا إلا وافسدته وتسببت لاهله بالقتل والدمار والتشرد، فهل اصبح لبنان منخرطا في المشروع الصهيو-عربي امريكي لضرب سوريا المقاومة والممانعة سؤال نضعه برسم الجميع ونطالب بالاجابة عليه .

 

24 فبراير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل