حزب الإرادة الشعبية السوري المعارض: ندعو شعبنا للتصويت بـ “نعم” على الدستور رغم تحفظنا على بعض مواده

24 فبراير, 2012 - 4:47 مساءً
حزب الإرادة الشعبية السوري المعارض: ندعو شعبنا للتصويت بـ “نعم” على الدستور رغم تحفظنا على بعض مواده

أصدر حزب “الإرادة الشعبية” السوري المعارض بياناً حول الاستفتاء على الدستور السوري الجديد جاء فيه:

يا أبناء الشعب السوري العظيم؛
تفصلنا ساعات قليلة عن موعد الاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الجديد، وهو استحقاق وطني هام سيترك أثره على الوضع العام في البلاد والتوجه الحقيقي نحو الخروج الآمن من الأزمة الوطنية العميقة التي تعصف بالبلاد منذ حوالي العام.
يدعو حزب الإرادة الشعبية أعضاءه وأصدقاءه وكل مؤيديه من جماهير شعبنا للتصويت بـ«نعم» على مشروع الدستور الجديد من أجل خلق الإمكانية نحو انبثاق بنية سياسية جديدة في سورية طال انتظارها، رغم تحفظ الحزب على بعض المواد في الدستور وخاصةً المادة الثالثة,و على المواد المرتبطة بتحديد العلاقة ما بين السلطات الثلاثة:التنفيذية,التشريعية و القضائية.
لا شك أن المادة الثامنة الجديدة في مشروع الدستور توفر الإمكانية موضوعياً ليس لتكريس وقوننة الفضاء السياسي الجديد في البلاد وحسب، بل تفتح الطريق والمناخ المناسبين في المجتمع باتجاه التغيير الاجتماعي – الاقتصادي المطلوب وتعزيز وحدة المجتمع والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً على أساس ترسيخ التعددية السياسية وممارسة السلطة ديمقراطياً عبر الاقتراع دون وصاية أو تدخل قوى المال وجهاز الدولة في العملية الانتخابية.
ولعل من أهم ما جاء في مشروع الدستور الجديد هو «منع قيام أية أحزاب على أساس ديني أو طائفي أو قبلي أو مناطقي أو فئوي، أو بناءً على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون»، «وأنه لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة سياسية أو حزبية أو انتخابية».
إن كل ما سبقت الإشارة إليه يؤكد ضرورة العمل لاحقا لتعديل العديد من المواد الواردة في مشروع الدستور الجديد بالطرق الدستورية و السلمية المشروعة،جنبا الى جنب مع القوى السياسية الوطنية التي يعز عليها مستقبل وتطور شعبنا وبلدنا، ، من أجل جعلها أكثر قبولاً من قبل أوسع جماهير الشعب على طريق تعزيز المكتسبات التي حققها شعبنا بكفاحه الطويل وطنياً واجتماعياً واقتصادياً، وصولاً إلى التغيير الشامل والجذري المطلوب على كل الأصعدة.
من اللافت جداً إنه رغم قصر الفترة بين الإعلان عن مشروع الدستور وبين موعد الاستفتاء، جرى نقاش واسع للمشروع إعلامياً وشعبياً وعلى مستوى كل القوى السياسية، وهذا يعكس بحد ذاته درجة النشاط السياسي العالي التي يعيشها المجتمع السوري. وبغض النظر عن التأييد أو التحفظ أو عدم القبول، فإن هذه التجربة غير المسبوقة تؤكد أن السوريين بغالبيتهم جاهزون ويتعطشون للتغيير الجذري ومستعدون للانخراط في العمل السياسي، وهذا يثبت أن الحراك الشعبي- السياسي قوي للغاية، وهو يريد التغيير الشامل السلمي، وهو الضمانة لترسيخ مقومات الفضاء السياسي الجديد والذي ينسجم مع الانعطاف الجاري دولياً واقليمياً ضد القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية.
عندما ندعو إلى التصويت بـ«نعم» على مشروع الدستور الجديد نهدف قبل كل شيء إلى تفعيل وتحقيق المواد الأساسية من الدستور الجديد على الأرض، وجعلها نقطة قوة وانطلاق نحو الخروج الآمن من الأزمة الوطنية التي سفكت دماء سورية عزيزة جرت أراقتها في غير مكانها.
إن السير نحو عقد اجتماعي جديد وقيام حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة واستثنائية تنجز المصالحة الوطنية بكل مفرداتها، يفتح الطريق نحو الحل السياسي الشامل في البلاد بما يحفظ كرامة الوطن والمواطن على الأسس الثلاثة التالية:
– رفض كل أشكال التدخل الخارجي وأعوانه في الداخل.
– رفض العنف بكل أشكاله من أي طرف كان.
-اجتثاث قوى الفساد داخل جهاز الدولة وخارجه كونها المسؤولة عما وصلنا إليه، وهي الآن تعيق الوصول إلى حلول شاملة للأزمة.
نقول «نعم» لمشروع الدستور الجديد ونحن ندرك أن الوطن في خطر والزمن يتناقص. كما أن أفضل رد على التحالف الامبريالي- الصهيوني والرجعي العربي، الذي لم يفقد الأمل باستمرار الأزمة وسفك الدماء السورية، هو الاستفادة من المناخ الذي وفره الموقف الروسي والصيني من أجل السير السريع والمبادرة في معالجة الأزمة بحل سياسي شامل وجذري يحقق وحدة سورية أرضاً وشعباً.

24 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل