“الحزب السوري القومي” برئاسة “علي حيدر”: مارسوا حقّكم بالتصويت بعبارة (غير موافق) على مشروع الدستور الجديد

25 فبراير, 2012 - 1:33 مساءً
“الحزب السوري القومي” برئاسة “علي حيدر”: مارسوا حقّكم بالتصويت بعبارة (غير موافق) على مشروع الدستور الجديد

أصدر “الحزب السوري القومي الاجتماعي” الفرع الذي يرأسه الدكتور علي حيدر، بياناً عن رأي الحزب بعملية الاستفتاء على الدستور السوري السوري الجديد، حيث جاء فيه:

 يا أبناء شعبنا السوري العظيم 

الدولة هي مؤسّسة الشعب الكبرى، وهي المظهر السياسي الحقوقي للمجتمع. وسياسة كلّ دولة تُرسم في دستورها، وهو بمثابة العمود الفقري لها، تُستنبط القوانين منه وتتفرّع عنه، لتستقيم أمور الحياة في المجتمع، لأنّ الدستور يوضع لضمان مصلحة المجتمع المعني لتحقيق الأفضل ولجعل وجهة سير المجتمع موحّدة، فهو بمثابة علامات وجهة السير للمجتمع الحي، ونقاط منارات الدلالة على الهدف الأعلى شاملاً مجمل شؤون الحياة المتجدّدة. ولهذا يبقى الدستور مؤقّتًا باستمرار الوقت، لينمو في الشمول بنمو المجتمع، ويتسامى في المدلول بتسامي المجتمع في تحقيق ما هو أفضل لحياة الشعب، كلّ الشعب.

إذًا الدستور ليس نصوصًا كلامية، ولا حرفًا ميتًا في كتاب، ولا سورًا يحدّ سير الحياة، ولا يمكن أن يوضع الدستور لحماية أوضاع قائمة، بل هو شأنٌ حيٌّ شاملٌ شؤون حياة المجتمع المتجدّدة.

وبروية وتبصّر أخضعنا، نحن السوريّين القوميّين الاجتماعيّين، موادّ مشروع الدستور الجديد لدولة الشام “الجمهورية العربية السورية” للدرس والتمحيص، وما أشدّ ما كانت صدمتنا كبيرة وملاحظاتنا كثيرة على مواد هذا الدستور الذي سيعرض على الاستفتاء الشعبي في 26 شباط الجاري.

ولو أردنا تفنيد موادّه مادةً مادة، لكانت صفحات بياننا هذا أكثر من عدد الصفحات التي احتوت موادّ “مشروع الدستور الجديد”، ولكن آثرنا هنا أن يكون صوتنا المعبّر عن رؤيتنا وإرادتنا وأن نعلن أنّ “مشروع الدستور الجديد” جاء في معظم موادّه دون طموحات شعبنا في التغيير الشامل لبنية النظام السياسي في بلدنا، مكرّسًا لأوضاع شكَوْنا منها وكانت سببًا في ظهور حالاتٍ فكرية وثقافية وإثنية وطائفية هدّدت وحدة مجتمعنا وسلامة أراضي وطننا، وسببًا في الحال الذي أوصلنا إلى أزمةٍ مستعصية لا يمكن الخروج منها بالذهنية التي صاغت “مشروع الدستور الجديد” والمفاهيم التي حملتها موادّه.

وانطلاقًا من إيماننا بحرية الصراع الفكري لتحقيق الأفضل، وبأنّ حقّ الصراع هو حقّ الحرية والتقدّم لمجتمعنا على مبدأ حقّ المواطنة والمدنيّة والعلمانية المستندة إلى أنّنا نعمل لحياة شعبنا ليس إلاّ؛

لذلك نُبدي الرأي في “مشروع الدستور الجديد” بدءًا من طريقة تشكيل اللجنة التي صاغته، مرورًا بمقدّمته وموادّه مادةً مادة، ابتداءً بتناسي وضع حدودٍ واضحةٍ للوطن تُظهر الأراضي المغتصَبة بشكلٍ واضح، ومرورًا بالمادة الثالثة التي نسفت مبدأ المساواة في الحقوق لجميع المواطنين دون استثناء، وضربت مبدأ وحدة القضاء بإقرارها قاعدة الأحوال الشخصية الطوائفية التفكيكية للمجتمع، وصولاً إلى المواد التي ألغت مبدأ فصل السلطات وأفقدت السلطة القضائية استقلاليّتها، ما يجعلنا نعلن بقاءنا في موقع المعارضة الوطنية السلمية، واستمرارنا في خطّ الصراع الفكري لتحقيق الأفضل لحياة شعبنا، ليكون لنا دستورٌ جديد يليق بالنفسية السورية المتسامية. وإذا كنّا نعرف أنّ إرضاء الجميع غايةٌ لا تُدرك، فإنّ سعينا الدؤوب لتحقيق الأفضل لمجتمعنا لن يتوقّف عند تعديل مادة أو إلغاء مادة في دستورٍ أو في قانون، بل يجب أن تتحقّق مصلحة المجتمع، وأن تكون مصلحة سورية فوق كلّ مصلحة.

وإلى أن نقدّم الدراسة القانونية المفصِّلة لأسباب اعتراضنا على موادّ مشروع الدستور الجديد، فإنّنا نطلب من جميع السوريّين القوميّين الاجتماعيّين أن لا يختبئوا وراء أصابعهم ولا على المقاعد خلف طاولاتهم ولا وراء الجدران، بل عليهم أن يكونوا في المواجهة ويعبّروا عن إرادتهم ويمارسوا حقّهم بالتصويت بعبارة (غير موافق) على مشروع الدستور الجديد.

25 فبراير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل